اخبار عربية ودوليةالرئيسية

إصابات كورونا تجاوزت الـ 5 ملايين في الولايات المتحدة.. وتحذير من فيروس جديد يُهدّد البشريّة

تجاوزت حصيلة إصابات “العدوّ غير المرئي” في الولايات المتحدة عتبة 5 ملايين توفي منهم أكثر من 162 ألفاً، لتبقى بذلك بلاد “العم سام” أكثر دول العالم تضرّراً، تليها البرازيل التي أحصت حوالى 3 ملايين إصابة وأكثر من 100 ألف وفاة جرّاء الوباء الذي لا يزال يجتاح المعمورة.

ووقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت في منتجع الغولف الذي يملكه في بدمينستر في نيوجيرزي 4 أوامر رئاسيّة وقرارات أخرى تُرجئ اقتطاع ضرائب الدخل وتوفر تقديمات موَقّتة للعاطلين عن العمل. وأعلن الرئيس الجمهوري أن المبلغ المخصّص هو 400 دولار. أمّا الإجراء الثاني فينصّ على تخفيف الأعباء عن أجور الأميركيين، التي لا تتجاوز 100 ألف دولار سنويّاً، وأكد ترامب أنّه “إذا فزت في الثالث من تشرين الثاني، فأنوي إلغاء هذه الأعباء”.

من جهتها، اعتبرت رئيسة مجلس النوّاب الأميركي الديموقراطيّة نانسي بيلوسي خلال تصريح لشبكة “سي أن أن” أن حزمة المساعدات الجديدة التي أعلنها ترامب بعد وصول المفاوضات بين الجمهوريين والديموقراطيين إلى حائط مسدود، “غير دستوريّة”، فيما رأى زعيم الأقليّة الديموقراطيّة في مجلس الشيوخ تشاك شومر في تصريح لشبكة “ايه بي سي” أن التدابير التي أعلنها ترامب أحاديّاً “غير قابلة للتنفيذ، ضعيفة وضيّقة الأفق”.

لكن مع استمرار معاناة الاقتصاد الأميركي للخروج من تداعيات الفيروس القاتل، يبدو أن الديموقراطيين غير مصرّين على الطعن قضائيّاً بقرار ترامب، بينما دافع المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كادلو عن التدابير الجديدة، قائلاً: “ربّما سيتعيّن علينا الذهاب إلى المحكمة في شأنها، سنمضي بها قدماً بكلّ الأحوال”، في حين أصدر وزير الخزانة ستيفن منوتشين بياناً جاء فيه أن ترامب “حريص تماماً على استمرار حصول الأميركيين الكادحين والشركات على الموارد التي يحتاجون إليها مع إعادة فتح البلاد بشكل آمن”.

وأودى الفيروس التاجي بنحو 730 ألف شخص حول العالم، فيما أصاب أكثر من 19 مليوناً منذ نهاية كانون الأوّل. وتجاوزت الحرارة في مناطق في أوروبا 35 درجة أمس، في وقت تسعى فيه السلطات إلى فرض احترام وضع الكمامة الوقائيّة والحفاظ على مسافة أمان بين المصطافين الذين تقاطروا إلى الشواطئ.

وبينما أودى “كوفيد 19” بأكثر من 213 ألف شخص في “القارة العجوز”، هناك إشارات مقلقة جدّاً إلى إمكان تفشّيه من جديد. وفي بلجيكا التي تُسجّل معدّل وفيات من بين الأعلى عالميّاً نسبة إلى عدد السكّان، أعلنت مدن ومنتجعات عدّة في الإقليم الفلامندي منع قدوم السيّاح ليوم، خلال موجة الحرّ، بعد تسجيل حوادث ناتجة من عدم احترام التدابير الصحيّة.

وفي المملكة المتحدة وهولندا وألمانيا أيضاً، تجمّعت حشود على الشواطئ حيث تجاهل معظمها التباعد الجسدي، فيما حذّرت السلطات المحلّية من أن بعض الشواطئ في شمال ألمانيا وكذلك بحيرات عدّة يجب أن تُغلق بسبب استحالة احترام المسافة الآمنة المتمثّلة بمتر ونصف المتر بين الأشخاص. وفي فرنسا، سيُصبح وضع الكمامة إلزاميّاً اعتباراً من اليوم في أكثر الأمكنة المفتوحة اكتظاظاً في باريس التي تحذو حذو مدن عدّة أخرى في البلاد سعياً إلى كبح تزايد الإصابات بالمرض.

أمّا في أستراليا، فقد استطاعت البلاد احتواء الموجة الأولى من الوباء. لكن بعض بؤر انتشار الفيروس الجديدة ظهرت في حزيران في ملبورن ومنطقتها خرجت عن نطاق السيطرة بشكل خطر، ما دفع ولاية فيكتوريا إلى تشديد قيودها في الأسابيع الأخيرة. وتلتزم شرطة الولاية الردّ بحزم على أي خرق للقيود، وقد سطّرت مئات الغرامات في الآونة الأخيرة لأسباب مختلفة.

وفي الغضون، حذّر علماء من فيروس تاجي جديد اعتبروا أنّه قد يكون التهديد القادم للبشريّة، مشيرين إلى أن انتشاره قد يكون مسألة وقت ليس إلّا، إذ توصّل العلماء إلى هذا الاستنتاج، بعد بناء شجرة لعائلة فيروسات “كورونا” وتتبّع أسلافها، من خلال مقارنة تركيبتها الجينيّة مع تلك التي توجد في الإنسان والحيوان، وفق ما أفاد موقع “ميديكال إكسبرس”.

ووجد الباحثون من جامعة بنسلفانيا بمعاونة آخرين من الصين وأوروبا، أن هذه العائلة ورغم قدرتها الكبيرة على التحوّر، حافظت مع مرور السنين على 3 مناطق جينيّة في تركيبتها الوراثيّة. وباستخدام مجموعة من التقنيّات الإحصائيّة، حدّد العلماء ذات المناطق الجينيّة في فيروس تاجي آخر شبيه بذلك المسبّب لـ”كوفيد 19″، مصدره خفّاش يعيش في منطقة يونان في جنوب الصين، ويتّسم بعلامة على أنفه تشبه حدوة الحصان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!