اخبار محليةاقتصاد

صيف ٢٠٢٠… بلا ناعورة نبع الصفا

ما صورة نبع الصفا الا اختصارا للمشهد المبكي للبنان في كل قطاعاته

محزن جدا أن تصل هذا المكان ولا يلاقيك فيه الا الصمت والأبواب المقفلة، بعدما كان يضج حياةً وصخباً وفرحاً.

ففي مثل هذا الوقت من كل عام يصعب عليك العبور في منطقة نبع الصفا في الشوف، وهي التي تشكل مقصداً اساسيّاً ليس فقط للسياح انما للأهالي في عطلة نهاية الاسبوع وللبنانيين من مختلف المناطق.
لكن نبع الصفا هذا الصيف بلا حياة، وحتى ناعورة المياه لا تعمل في واحد من أشهر المطاعم هناك، فكما يبدو ان لا قدرة لأصحاب المطاعم والمؤسسات هناك ان يفتحوا أبواب مؤسساتهم، رغم تراجع وباء كورونا والسماح لهم بالعمل، تحت وقع الأزمة الاقتصادية والمالية التي لم يسلم منها أحد.
أحد أهالي المنطقة يتذكّر ماضي نبع الصفا ويعود بالذكريات الى ما قبل الحرب اللبنانية، يوم كانت هذه المنطقة واحدة من ابرز مناطق الاصطياف والسياحة، فهناك تعرّف العرب والأجانب على وجه لبنان الجميل، وهناك غنى فريد الأطرش في أهمّ أعماله السينمائية، ويقول بحزن وحسرة: “ربما منذ انتهاء الحرب لم تقفل نبع الصفا”.
انه لبنان بنسخة العام ٢٠٢٠، لبنان البلد الذي بقي صامدا في زمن المتاريس، ها هو يراد له ان يركع في زمن السلم.
وما صورة نبع الصفا الا اختصارا للمشهد المبكي للبنان في كل قطاعاته وليس فقط في قطاع المطاعم والسياحة… على أمل أن تعود ناعورة نبع الصفا للعمل قريباً.

نادر حجاز – موقع mtv

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!