الرئيسيةما وراء الخبر

لقاء عين التينة آخر مصالحات جنبلاط… ماذا سيحصل؟

يبدو ان مصالحات رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مع الخصوم الاقربين والابعدين تسير على طريقها المرسوم، بحيث انه سيُنهي آخر مصالحاته ومسيرة تنظيم الخلافات مع الخصم الاقرب في الساحة الدرزية رئيس الحزب الديموقراطي النائب طلال ارسلان، خلال اللقاء الذي يجمعهما الاثنين المقبل، تحت جناح عرّاب المصالحات وراعي الحوارات الرئيس نبيه بري.
لا شيء محدداً حسب مصادر المعلومات عن برنامج عمل اللقاء، ولا المواضيع التفصيلية التي ستُطرح فيه. لكن الأكيد ان المنطلق سيكون كيفية البحث في معالجة ذيول حادثة قبر شمون- البساتين التي وقعت قبل عام، وقطعت كل خطوط التواصل بين البيك والمير، “إلاّ في المناسبات الاجتماعية كالتعزية بقريب لأحد الطرفين”، حسبما تقول مصادر الطرفين. ومعالجة الذيول ستكون اولاً بتاكيد مرجعية القضاء في البت بالملف، ومن ثم تجري المصالحات العائلية لحجب الدم وتكريس العيش الواحد في الساحة الواحدة، ولو اختلفت المقاربات السياسية لكل طرف.
وتضيف المصادر ان لدى الطرفين وجهات نظر سيطرحانها، لكن المهم ان انطلاقة الحديث ستكون للرئيس بري، وهو “سيفتح الردّة” بعرض موقفه وبرنامج اللقاء والمطلوب منه والنتيجة التي يجب ان يصل اليها، وسيتلقف جنبلاط وارسلان المبادرة لطرح ما لديهما.
سبق لجنبلاط ان قام بمسيرة مصالحات مع اطراف من خارج الساحة الدرزية، والأولى به الان ان يختمها بمصالحة تكرس التهدئة الدرزية – الدرزية، ولو من باب تنظيم الخلاف كما يقول دائماً. وهذا الامر كان دوماً مطلب الكثير من المشتغلين على التهدئة في الساحة الدرزية لا سيما مشايخ الطائفة، الذين سعوا الى المصالحة منذ وقوع حادثة قبر شمون.
وتقول مصادر متابعة للقاء، ان الطرفين رحبا به خاصة انه برعاية وحضور الرئيس بري، وان احداث السبت الماضي في 6 حزيران التي كادت تفجر الوضع الامني وتهدد الاستقرار وتُحدث الفتنة في بيروت وبين الشياح وعين الرمانة، عجّلت في إنعقاد اللقاء من ضمن الجهود الجارية من وقتها لتكريس الاستقرار العام في البلاد. وكانت المصالحة الدرزية – الدرزية على جدول اعمال الرئيس بري من ضمن اتصالاته للتهدئة في كل الساحات منذ مدة. كما ان الوضع المالي والاقتصادي والمعيشي والاجتماعي المنهار، سيكون من ضمن عناوين البحث الاساسية، خاصة بعد التحركات الشعبية التي جرت في الشارع بعد اليوم الجنوني للدولار الخميس.
مصادر قيادية في الحزب التقدمي الاشتراكي قالت لموقعنا ان لا تفاصيل مسبقة عمّا يمكن ان يجري في عين التينة، لكن مجرّد اللقاء هو بحد ذاته عامل ايجابي جداً يسعى اليه الطرفان، والنتائج التي ستتمخض عنه ستكون ايجابية حتماً وتأثيراتها على الساحة ستكون ايجابية.
الحزب الديموقراطي يؤكد ايضاً منذ بدء الازمة على ايجابية التعاطي مع الموضوع طالما ان القضاء يتولاه، لكن بحسب الاجواء السابقة للتحضير للقاء، فإن ترتيب العلاقة مع جنبلاط مهما كانت نتائجه الايجابية، لن يؤثر على علاقة الحزب بحليفه التيار الوطني الحر.
ويجمع الاطراف الثلاثة راعي اللقاء والاشتراكي والديموقراطي، على ان المهم في الموضوع تكريس الاستقرار الوطني وفي الجبل بشكل خاص، وتعزيز التوجه الى الحوار لمعالجة كل المشكلات كما تقول اوساط “امل”.

 غاصب المختار – ليبانون فايلز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!