مجتمع ومنوعات

مجزرة بعقلين.. جريمة لا تمت لأهل التوحيد بصلة

مختارة شارون – ديانا الأحمدية الدمشقي
صُدمنا قبل يومين بوقوع الجريمة المؤلمة في بلدة بعقلين والتي ذهب ضحيتها عشرة أشخاص بينهم طفلين، وأقل ما يقال أنهم جميعا أبرياء لكنهم دفعوا ثمن سقوط شعور الإنسانية عن شخص تحول الى قاتل متنقل ونفذ جريمته بكل دم بارد، وكانت النتيجة هذه الجريمة النكراء التي يندى لها جبين الإنسانية.

ولعل ما يؤلم أكثر أن هذه الجريمة وقعت في بلدة بعقلين التي تعد واحدة من بلدات الجبل والشوف التي لا تزال تحافظ على قيم ومفاهيم دين التوحيد، الذي يحرم كباقي الأديان السماوية قتل النفس الإنسانية ويعتبر هذا الجرم بمثابة معصية كبيرة، وعليه فإن هذه الجريمة النكراء لا تعبّر الا عن مرتكبها، هذا السفاح الذي أعلن أنه قام بتنفيذ جريمته بسبب شكوك لا يملك دليلا عليها، وهذا ما يزيد من ذنب المجرم، فهو أراد أن يطعن بشرف زوجته وكرامتها وكرامة أشقائه وسلبهم الروح بسبب شكوكه العمياء.

اليوم وبعد أن تم توقيف القاتل واعترافه بما إقترفت يداه نحمد الله أنه لم يستكمل مخططه حيث كان من المقرر أن يقوم بقتل والديه، وهذا يشكل دليلا إضافيا على تجرده من أي شعور إنساني حتى أنه تخطى السلوك الحيواني، وأقدم على هذا العمل الإجرامي دون أن يرف له جفن.

ختاما لا يسعنا الا أن نتوجه بخالص مشاعر العزاء الى بعقلين وأهلها، ونسأل الله أن يلهم ذوي الضحايا الصبر والسلوان، ونجدد التأكيد أن هذا العمل الإجرامي لا يمت الى أهل التوحيد وقيمهم بأي صلة، وهو عمل فردي إجرامي يستدعي إنزال أشد العقوبات بالمنفذ المجرم، لأن ما قام به يشكل إعتداء على الإنسانية ككل وليس على عائلة أو طائفة أو منطقة بحد ذاتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!