اخبار محليةالرئيسية

السجون في حالة غليان: نفق للهروب في زحلة.. وتمرّد في القبّة

ما زال وضع السجون يشهد مزيداً من عدم الإنضباط وأحداثاً متنقلة من رومية إلى زحلة وصولاً إلى سجن القبة الذي شهد أمس حالة تمرّد حيث أقدم سجناء على إضرام النار بفرشهم بينما عملت القوى الأمنية المولجة حماية السجن على تطويق الأمر.

وبالعودة إلى الحدث الذي شهده سجن زحلة بعدما حاول سجناء حفر نفق للهروب، فبعد إحباط عملية فرار جماعية كان السجناء في زحلة يحضّرون لها من خلال حفر نفق إنطلاقاً من حمام السجن، أقدم عدد من السجناء على طعن الضابط نزار المر الذي كان كشف أمرهم ونيتهم بالفرار، وكذلك طعنوا عدداً من العسكريين. وقد تم نقلهم جميعاً إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، وقد غادروا لاحقاً.

وفي تفاصيل الحادثة، تم احباط عملية هروب لو اكتملت لذكّرت بقصة الفيلم الاميركي “الهروب الكبير” الذي أنتج عام 1963 للمخرج جون ستورجس عن كتاب لبول بريكهيل الذي يحكي قصة حقيقية خلال الحرب العالمية الثانية لمجموعة من المعتقلين من ضباط وجنود دول التحالف كسجناء حرب في إحد المعتقلات النازية، حيث ابتكرت المجموعة طريقة حفر النفق وتهريب نحو 250 معتقلاً عبر هذا النفق”.

الا أن مساجين سجن زحلة لم يحالفهم الحظ ليكملوا “نفق هروبهم”، حسبما جاء في أحداث الرواية، فقد اكتشفت القوى الأمنية النفق وتم ردمه وصبه بالاسمنت بدءاً من المرحاض الى الخارج وباشرت عمليات التحقيق الواسعة مع العناصر ومع المساجين الموقوفين.

النفق الذي تم اكتشافه هو بعمق المتر والنصف وبطول ثلاثة امتار ويحتاج لاكتمال الهروب نحو 50متراً، وقد بدأ الحفر فيه من أحد المرحاضين حيث يتم نزع الكرسي للمرحاض والحفر تحتها ومن ثم اعادة تركيبها، لكي لا يثيروا انتباه عناصر الدرك في السجن.

ولفت مصدر أمني لـ”نداء الوطن” الى أن خطة الهروب هي لمجموعة من الموقوفين بتهمة الاتجار بالمخدرات، دفعوا لموقوفين سوريين اثنين تم اختيارهما واقناعهما لأن أجسادهما صغيرة وقادرة على الحركة، على الحفر ضمن خطة مرسومة لهما مقابل اجرة وعدوهما بها”. وأوضح المصدر أن اكتشاف النفق لم يكن صدفة، بل نتيجة معلومات من داخل السجن وايضاً بسبب أخطاء وقعوا بها.

وعن الادوات التي استعملوها بالحفر قال المصدر “لأن نوعية التراب ليست صخرية وقريبة الى الرملية لذا سهلت جداً عملية الحفر”. ولفت الى أنه “بسبب طبيعة نوعية التراب يمكن الحفر بالسكين والملعقة واي قطعة حديدية”، مرجحاً ان “يكونوا بدأوا بالحفر منذ نحو اسبوع، ومن المستحيل أن يستكملوا الحفر الكامل للنفق لان لا امكانية لديهم لأن يخفوا كميات التراب المستخرج من الحفر”.

وأكدت مصادر أمنية أنه لم يتم استعمال النفق للهروب ولا حتى ادخال اي شيء لأنه نفق غير منجز ويحتاج الى وقت اكثر ومسافة اطول، ولفتت الى أن قيادة منطقة البقاع الاقليمية في قوى الامن الداخلي حوّلت عناصر وموقوفين الى التحقيق للوصول الى الرواية الكاملة في هذه العملية.

أسامة القادري – نداء الوطن

يلفت موقع Daily Lebanon الى أنه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره، لذا اقتضى التوضيح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!