الرئيسيةمجتمع ومنوعات

عندما تنتصر الإنسانية.. يستوي ميزان العدالة

يوسف الصايغ
في مشهد قل نظيره في تاريخ لبنان الحديث شاهدنا كيف وقف نقيب المحامين ملحم خلف الى جانب المحامي مالك عويدات إبن الـ86 عاماً ، وأعاد ترتيب هندامه القانوني ودخلا سوياً الى قاعة المحكمة حيث كان القاضي سامي صدقي.
وقفة النقيب خلف وموقفه في هذا الزمن لا يمكن المرور عليهما مروراً عابراً، فهو أعاد للمحامي هيبته، وانتصر للعدل والعدالة من خلال رفضه الإساءة الى محام بذريعة التقدم في العمر، وكأننا في بلد يحترم سن التقاعد والشيخوخة ويؤمن لمن بلغ السن القانوني كامل حقوقه، ما يضمن له العيش الكريم دون أن يذل على أبواب المستشفيات أو سعياً وراء تحصيل لقمة عيشه بكرامة.
ملحم خلف الذي سجل نقطة ناصعة جديدة في سجله أكد من خلال تصرفه أن لا عدالة دون إنسانية التي هي أساس ومنطلق أي تعامل بين البشر، فكيف إذا كان بين قاض ومحام، في المحصلة يمكن القول أن النقيب خلف إنتصر لمبدأ العدل الذي هو أساس الملك، لكن الأهم أن نقيب المحامين إنتصر للإنسانية جمعاء ومتى تنتصر الإنسانية يستوي ميزان العدالة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!