مجتمع ومنوعات

أين حقوق المواطن في بلد يحكمه سماسرة السياسية؟

ديانا الأحمدية الدمشقي – مختارة بلدة شارون
هناك مثل يقول “إذا مات الضمير ذهب كل شيء”، وفي دولنا المصنّفة ضمن دول العالم الثالث يبرز السؤال عن مصير حقوق الشعوب التي من المفترض أنها أمر مقدس، لا سيما على مستوى الوضع الإنساني وإنطلاقاً من خبرة ومعرفة بعد تجربة في أفريقيا نطرح السؤال عن تصنيف المواطنين بوجود سياسيين حكمهم قائم على الفساد والرشاوى، حيث راكموا الثروات عبر الصفقات والسمسرات وباتوا نموذجاً في الإثراء غير المشروع من خلال سرقة الأموال والمؤسسات الحكومية، والقيام بمختلف أنواع الإرتكابات، ولعل هذا ما يدفع بالشعب من أجل التحرك وأن يكون همه أن يناضل من أجل العيش بكرامة، بينما يعمل السياسيون من أجل تأمين مصالحهم، ضاربين بعرض الحائط مصالح الوطن والمواطنين ونراهم يمارسون تسلطهم ولا يرف لهم جفن، كما بات واضحاً أن من يحكمون هم من يقومون بتحريك الشارع وزرع الفتنة، ما يؤدي الى إنفلات الشارع، وهنا نسأل: أين حقوق المواطن في بلد يحكمه سماسرة السياسية؟

لا شك أن وجود الأحزاب في أي بلد هو دليل عافية يشير الى تنوع الآراء والأفكار بين ابناء المجتمع الواحد، لكن في لبنان فالوضع مختلف فلو كانت الأحزاب تتعامل بعقلانية وتسعى لتأمين مصالح المواطنين، فإنها ستكبر وتتسع داخل المجتمع لأنه من واجب الأحزاب أن تعمل من أجل خدمة مجتمعاتها، وتعمل على تعزيز الثقافة والوعي وترسيخ مفهوم المواطنية والتآخي الوطني، ما يساهم في تحصين المجتمعات وإرتقاء الأحزاب الى مستويات عالية من الثقافة، ما ينعكس إيجابا على الصعيد الوطني، مع الإشارة الى أن المواطن يأتي في الدرجة الأولى فالشعب أساس لبنان، والحكام والطبقة السياسية تأتي في المرتبة الثانية، فالشعب اللبناني هو أساس الحكم وهكذا يجب أن يبقى”.

أخيراً وليس آخراً عاشت الثورة وعاش لبنان حراً مستقلاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!