اخبار محليةالرئيسية

الصايغ: سوريا تشكل صمّام الآمان.. وهناك ثورة درزية قادمة

نناشد الرئيس بشار الأسد بالعمل من أجل منع تكرار تجربة غازي كنعان ورستم غزالة

رأى رئيس الحركة الإصلاحية اللبنانية رائد الصايغ أن “الفساد هو أساس تفاقم الأزمة ووصول الأمور الى هذا المستوى من الخطورة، ويحذر من أن المشروع الأميركي – الغربي الهادف الى حرف المطالب الشعبية، بدأ صورته تظهر بشكل أكثر وضوحاً لا سيما بعد إعتذار الرئيس الحريري عن تأليف الحكومة، وبروز إسم نواف سلام والذي تعتبره المقاومة بأنه مشروع مواجهة معها، وهو ما دفعها الى دعم ترشيح حسان دياب.

ويؤكد الصايغ في حديث لدايلي ليبانون “أن الأزمة الإقتصادية والمالية التي بدأ لبنان يعاني منها مرشحة للتفاقم في ظل الضغوط الخارجية ومحاولات فرض الإملاءات والأجندات الخارجية، كما أن الوضع المعيشي المُزري لامس حدود الفقر في بعض المناطق، ما يدفعنا للمطالبة بإستعادة العلاقة الطبيعية والأخوية مع سوريا، لأنها تشكل المتنفس الأوحد كما تشكل حاضنة للمقاومة ومشروعها، فسوريا تشكل صمام الآمان الغذائي والاقتصادي بالنسبة للبنان الذي لا يملك أبسط مقومات المواجهة الاقتصادية.

وكذلك يستعرض رئيس الحركة الإصلاحية تجربته في الحزب الإشتراكي حيث يشير الى أن السبب الرئيسي الذي دفعه للخروج من الحزب وتأسيس الحركة الإصلاحية، لم يكن خلافاً عقائدياً بل الممارسات البعيدة عن المبادىء الحزبية التقدمية، والتي بدأت تتجلى مؤخراً بشكل واضح ،وهو ما يتطلب من رئيس الحزب وليد جنبلاط، أن يقوم بإعادة هيكلة الحزب وافساح المجال أمام القيادات الشابة وابعاد كل من تورط بالصفقات والفساد، وكذلك يسأل عن سبب إستبعاد العائلات اليزبكية عن المراكز القيادية في الحزب الإشتراكي، خصوصا بعد إقصاء بعض القيادات الحزبية التي سارعت الى ركوب موجة الاحتجاجات تحت شعار “كلن يعني كلن”.

ويشير الصايغ الى دور الحركة الإصلاحية اللبنانية التي تعمل على توسيع رقعة إنتشارها، وهي موجودة في موقعها الطبيعي ضمن لقاء الأحزاب الوطنية ولها مركز في الجبل، وتسعى لتعزيز بيئة المقاومة في الجبل وداخل طائفة الموحدين الدروز، ويشدد الصايغ على أن المقاومة هي مشروع وطني بعيد كل البعد عن الطائفية والمناطقية، مشيرا الى أن الجبل كان الحاضن الأول للمقاومة ومنه إنطلقت العمليات ضد العدو الصهيوني، ويلفت رئيس الحركة الإصلاحية الى أن الدروز تراجعوا وللأسف عن دورهم السابق كشركاء في المقاومة الى حلفاء لها وهذا أمر يجب تصويبه، فهناك داخل الطائفة الدرزية من هم على إستعداد للقيام بواجبهم في المقاومة بعيداً عن الإصطفافات التقليدية”.
ويشير رئيس الحركة الإصلاحية الى أن أبناء الجبل فقدوا الثقة بالقيادات التقليدية التي عملت على تأمين مصالحها الخاصة، واستفادت من الدعم المادي الذي كانت تحصل عليه من المقاومة، ولكنها لم تنفذ مشروعاً واحداً لأبناء الجبل يساعدهم على تأمين لقمة عيشهم بكرامة او الإستشفاء والتعليم، بدل ان يضطر أهل الجبل نساء ورجال وشباب للذهاب الى العاصمة او المناطق المجاورة للإستشفاء او التعلّم، وربما الهدف من ذلك جعل الدروز مجبرين على الوقوف على أبواب الزعامات نهاية كل أسبوع للحصول على أبسط حقوقهم المكتسبة”.

كذلك يسأل الصايغ عن ملف الأوقاف الدرزية والأموال التي هي حق كل فرد من أبناء الطائفة، لكن لا أحد يعلم كم يملك المجلس المذهبي من الأموال ويشير في السياق الى ما حصل مؤخراً من توزيع لمبالغ مالية زهيدة (50 ألف ليرة) وهو أمر معيب ومسيء بحق الموحدين الدروز، وهذا الامر يأتي في سياق محاولة إذلال الدروز، وتصويرهم وكأنهم يموتون جوعاً علماً أن التجارب عبر التاريخ أثبتت أن الدروز وبفضل سوريا وجبل العرب لم يجوعوا يوماً، لكن هناك من يريد أن يشحد الأموال من بعض الدول بإسم الدروز.

وإذ يؤكد رئيس الحركة الإصلاحية أن الموحدين الدروز لم يكونوا يوماً الا حماة للثغور، يرى أنهم بأمس الحاجة الى إطار وطني جامع لهم خارج العباءات التقليدية إنطلاقاً من العمل المشترك مع سوريا والمقاومة، بعيداً عن مشاريع التقوقع والإنعزال، وإذ يسأل عن السبب الذي يمنع تمثيل الدروز في الحكومة بأشخاص خارج الإصطفافات التقليدية، يشير الصايغ الى الخطأ الذي إرتكب على صعيد منح تصاريح المرور للمشايخ الدروز الى سوريا عبر جهة معينة، مما إنعكس سلباً داخل الشارع الدرزي الذين يؤيد بغالبيته سوريا، لكنه يرفض تصنيفه سياسياً في هذه الخانة أو تلك”.

كذلك يناشد الصايغ الرئيس بشار الأسد بالعمل من أجل منع تكرار تجربة غازي كنعان ورستم غزالة في لبنان، من خلال الرهان على بعض الجهات والتي كانت أول من إنقلب على سوريا وقيادتها مع بدء الحرب عليها، فالدروز لا يمكن اختصارهم وهناك قيادات قادرة على تحمل المسؤولية على إمتداد مساحة الوطن، وليس بالضرورة أن تكون محسوبة على أحد الأقطاب الدرزية الحالية”.

وإذ يحذر من بعض المحاولات الرامية الى تصوير الدروز في موقع العداء لبعض المكونات على الساحة المحلية خصوصا من يحاول اللعب على وتر الفتنة الدرزية – الشيعية، الى جانب التحريض على إيران والمقاومة داخل البيئة الدرزية، ويسأل الصايغ لماذا التصويب على إيران، وهل نسي هؤلاء ما قامت به إسرائيل وأميركا من فتن وحروب، بينما كانت إيران الداعم الأول للمقاومة وللدروز الذين كانوا بمعظمهم يستفيدون من دعم إيران المالي، بينما لم يقم هؤلاء بإنشاء مصنع أو مدرسة على إمتداد مساحة الجبل”.

ويختم رئيس الحركة الإصلاحية مؤكداً أن “هناك ثورة درزية قادمة ستعمل على تغيير الواقع المزري داخل الطائفة بعدما وصلت الأمور الى هذا الإنحدار، وآن الآوان لوقف الأكاذيب، حيث يروّج البعض بأن المقاومة تخلّت عن حلفائها، ونحن نسأل هؤلاء أين المؤسسات والمشاريع التي تم تنفيذها بأموال المقاومة في الجبل؟، لذا لن نسكت عن الإجحاف الحاصل بحق الدروز بعد اليوم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!