اخبار محليةالرئيسية

الحريريّ وباسيل يجدّدان التسويةوالوضع المرتبك يسيطر على الأسواق

ذكرت صحيفة “البناء” انه “شهدت التسوية الرئاسية شحنة تزخيم مثلها لقاء رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، بعدما أدى إلغاء لقاء باسيل بكوادر تيار المستقبل إلى إشاعة مناخات فاقمت حال التوتر بين فريقي التيار الوطني الحر وتيار المستقبل القائمة أصلاً، والتي لم ينجح لقاء الحريري – باسيل بتبديدها، بقدر ما وفر الأرضية لمواصلة التعاون الرئاسي والحكومي بمعزل عن علاقة التيارين ومشاكلها. وهو ما أكدته مصادر التيارين، التي لم تستبعد تحول قضية رفض وزيري الاتصالات والإعلام محمد شقير وجمال الجراح المثول أمام المدعي العام المالي علي إبراهيم، إلى مصدر جديد لتأزم علاقة التيارين، والقضية بدأت تأخذ أبعاداً تتخطى علاقة التيارين، في رسم تساؤل كبير حول التبرير الذي يمكن أن يقدّمه رئيس الحكومة الذي يدعو لوضع عودة الثقة بين المواطنين والدولة كأولوية، في تغطية وزيرين من فريقه يتصرّفان بطريقة خشنة وفظة مع استدعاء قضائي روتيني، في ظل كلام يومي عن الحاجة للمساءلة والمحاسبة والتدقيق، واعتبار المال العام أمانة على كل مسؤول تبرير كيفية تعامله معها للبنانيين ودولتهم ومؤسساتها وفي طليعتها القضاء، بينما يجري رسم أسوار الصين حول وزارة الاتصالات ـ ومؤسسة أوجيرو، وكأنها مغارة علي بابا، حيث أسرار المال العام، ما يزيد الشبهات والتساؤلات فيما كان اللافت اللغة التي أعلن فيها الوزير محمد شقير رفض المثول، وما فيها من استهزاء واستعلاء، وهو ما ينتظر تردداته اليوم وما بعده، خصوصاً كيفية تلقي الرؤساء له وتعليقهم عليه وتصرّفهم تجاهه، بينما العيون أولاً تتّجه صوب الرئيس سعد الحريري وما سيقول، وما سيرتّبه موقفه من تأثيرات وتداعيات على صورته وعلاقته برئيسي الجمهورية ومجلس النواب”.

وبالتوازي بقي الوضع المرتبك مسيطراً على الأسواق، وبقيت التهديدات بالإضراب قائمة وتتوسّع، لتطال الأفران وربما قطاعات أخرى. فأصحاب محطات البنزين وفقاً لكلام النقيب سامي البراكس، المهلة حتى يوم الإثنين قبل العودة للإضراب، مضيفاً لـ البناء أن الاتصالات جارية على قدم وساق مع رئاسة الجمهورية ورئيس الحكومة، ومع الشركات لإيجاد حلّ للأزمة في الساعات المقبلة، مشيراً إلى أن الرئيس الحريري وعدنا عبر مستشاره الاقتصادي نبيل يموت بأن الأمور سوف تجد طريق الحل اليوم، مستطرداً إذا لم نلقَ الجواب المطلوب فسيبدأ الإضراب المفتوح يوم الاثنين. وقال إن المشكلة تكمن في التعميم الصادر عن مصرف لبنان والذي يحمل بنوداً تعجيزية تمسّ الشركات التي لن تستطيع تنفيذها وتتصل بالآلية التي فرضها تعميم مصرف لبنان، للاستيراد بالنسبة إلى المستوردين، لجهة تقديم ضمانات مالية لفتح الاعتمادات، ووضع في كل حساب خاص وكل اعتماد على حدة، 15 من قيمته بالدولار عند فتحه، فضلاً عن الهامش النقدي الذي يجب تجميده عند كل عملية لمدة شهر حداً أدنى، بقيمة 30 مليون دولار أميركي لشحنتين من البنزين والمازوت، و0.5 بالمئة عمولة لمصرف، ما يعني أن الحل يجب أن يقترب من تعديل بعض البنود ومعالجة الثغرات الموجودة في التعميم. بالمقابل قال نقيب شركات توزيع المحروقات فادي أبو شقرا لـ»البناء» إن حقهم حصلوا عليه بعد صدور التعميم كمحطات وموزعين، لكنه أشار الى ان «المشكلة تكمن في الخلاف بين الشركات المستوردة والمصارف التي فرضت شروطاً تعجيزية على الشركات مطالبةً بفتح اعتمادات لمدة طويلة، فيما الاستيراد يتم خلال بضعة أيام من فتح الاعتمادات» الأمر الذي ينعكس سلباً على المحطات والموزّعين والمواطن، ليخلص ابو شقرا الى القول إن التعميم لا يزال حبراً على ورق ولم يطبق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!