اخبار محليةالرئيسية

جلسة المساءلة الاربعاء… المعالجة لا تزال متعثرة

تبدو جلسة الأسئلة والأجوبة للحكومة وكأنها جلسة رفع عتب ويراد منها المساءلة للمساءلة

من المتوقع ألا تطول جلسة الأسئلة والاجوبة التي دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري يوم الاربعاء المقبل، والمتضمنة 13 سؤالا، ومن المتوقع أيضاً أن يتركز النقاش مع الحكومة حول التوظيف غير القانوني لنحو 5000 شخص، والذي حصل بعد إقرار قانون سلسلة الرتب والرواتب في آب العام 2017. أما الأسئلة الأخرى، فالمرجح أن يفتح النقاش حول ما يتصل منها بالبيئة وملف النفايات، في حين سوف يُكتفى، بحسب  مصادر نيابية، بأجوبة الحكومة  من دون نقاشات على الأسئلة الاخرى المتعلقة بأسباب إهمال القطاع الزراعي اللبناني وبخطة الحكومة للحد من التجاوزات في مدة التوقيف الإحتياطي ووسائل التعويض عن الموقوفين الابرياء، وبعدم إنهاء ملف التهجير في منطقة المية ومية شرقي صيدا وفي منطقة حيلان في زغرتا.

وعليه، فإن القضيتين الاشكاليتين اللتين ستفرضان نفسيهما  على محور جلسة الأربعاء: هما التوظيف العشوائي والتلوث البيئي.

وكما بات معلوماً، فإن التعليقات المتشائمة تزداد حيال ملف التوظيف غير القانوني. وبدأت الأوساط السياسية تتحدث بوضوح وصراحة حول حقيقة تعذر الاستغناء عن أي موظف والترويج للتعاطي مع هذا الملف على قاعدة ما حصل قد حصل، وأن الوقت يبقى الكفيل بأن يدخل التوظيف غير القانوني في غياهب النسيان. لكن قد تكون الفائدة المترتبة عليه هي في التزام “حكومة الى العمل” الفعلي منع التوظيفات الجديدة. إذ بات، إلى حدود كبيرة، كل توظيف مقترح في أي من الوزارات يأخذ اهتماما متزايداً من حيث الرقابة والمساءلة،  الأمرالذي يعقد فعلياً من اجرادات أي توظيفات جديدة .

أما في ما خص النفايات والتلوث البيئي فلا يُتوقع أن تتضمن أجوبة الحكومة التزامات واضحة ومحددة تعد بمعالجات لهاتين المشكلتين، رغم إصرار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على ضرورة أن يأخذ هذا الملف طريقه السريع الى المعالجة.

لكن ومع ذلك، فإنه رغم كل الإجراءات القضائية التي قدمتها المصلحة الوطنية لحماية حوض نهر الليطاني، فان الفحوصات الأخيرة التي أجرتها في غضون الأيام الماضية كل من مصلحة الليطاني ومياه لبنان الجنوبي، بينت وجود تلوث خطير جداً في مجرى النهر، ودلت هذه الفحوصات على أن لا تراجع في كمية الجراثيم والملوثات الموجودة في مجرى النهر.

وبطبيعة الحال، لن يكون ممكناً إيجاد معالجات سريعة لتلوث الهواء في كسروان وجونية وبيروت من دون معالجة مستديمة لمعامل الترابة وللتحول في معامل الكهرباء من “الفيول اويل” الى الغاز وفي معالجة الاكتظاظ في استخدام السيارات في طرقات العاصمة والمناطق الاخرى.

وفي المحصلة، تبدو جلسة الأسئلة والأجوبة للحكومة وكأنها جلسة رفع عتب ويراد منها المساءلة للمساءلة ما دامت المساءلة للمعالجة لا تزال متعثرة. وبحسب مصادر نيابية لـ”لبنان24″،  ربما كان على المجلس النيابي أن يتريث قليلا في عقد جلسات كهذه ما دامت الحكومة لا تزال في بداية انطلاقتها ولا تزال تحتاج الى مزيد من الوقت  كي تكون مساءلتها مقنعة وفي محلها، مع الاشارة إلى أن رئيس المجلس النيابي أعلن خلال لقاء نواب الأربعاء النيابي أن كل شهر سيشهد جلستين للهيئة العامة للبرلمان: جلسة أولى في النصف الأول تخصص للتشريع، وجلسة ثانية في النصف الثاني تخصص لمساءلة الحكومة، مع تأكيد المصادر النيابية نفسها أن ملف القوانين التي لم تطبق من المرجح أن يُفتح في الجلسة التي ستلي جلسة الاربعاء، لا سيما أن اللجنة المكلفة متابعة عدم تطبيق القوانين برئاسة النائب ياسين جابر كانت قد عقدت اجتماعا واحدا انتهى بارسال رسائل الى الوزراء المعنيين.

هتاف دهام – لبنان 24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!