اقتصاد

أبو فاعور: القطاع الصناعي في لبنان هو معجزة بحد ذاته

رعى وزير الصناعة وائل ابو فاعور لقاء خاصا نظمته الجامعة الحديثة للادارة والعلوم “MUBS” بعنوان “الشراكة بين التعليم العالي والصناعة وقطاع الأعمال”، في حرم الجامعة – فرع راشيا، في حضور النائبين محمد القرعاوي وهنري شديد، كمال ابو غيدا ممثلا النائب انور الخليل، مستشار الرئيس سعد الحريري لشؤون البقاع الغربي وراشيا علي حسين الحاج، رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل، مدير غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع يوسف ابو جحا، مديرة كلية إدارة الاعمال في راشيا الدكتورة ليلى تنوري ومدير شعبة الصحة الدكتور احسان أيوب، رئيس اتحاد بلديات العرقوب محمد صعب، رئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ صالح ابو منصور، رئيس اتحاد بلديات حاصبيا سامي الصفدي، رئيس بلدية حاصبيا لبيب الحمرا، المنسق العام ل”تيار المستقبل” في البقاع الغربي وراشيا علي صفية، وكيلي داخلية التقدمي حسين حيمور وشفيق علوان، محمد ابو طالب ممثلا “حزب الله”، الدكتور طلال ابو عسلي ممثلا تيار “المردة” في راشيا، مخايل متى ممثلا “التيار الوطني الحر” في راشيا وفاعليات ثقافية واجتماعية وتربوية وصناعية والطلاب وأهاليهم.

بعد النشيد الوطني، قدمت اللقاء منسقة البرامج في قسم الأبحاث في الجامعة ديانا مداح، ثم تحدث ابو فاعور عن الواقع التربوي في البقاع الغربي وراشيا، شاكرا للدكتور حاتم علامة المبادرة إلى افتتاح هذا الفرع من الجامعة في راشيا. وشدد على “أهمية التوجيه ودعم التعليم المهني والتقني”، مشيرا الى ان “لبنان في حاجة الى أكثر من 7 آلاف ممرض وممرضة ولكن كليات التمريض قليلة”. ودعا نواب البقاع الغربي وراشيا الى “العمل سويا من أجل توجيه ابناء المنطقة باتجاه هذه الاختصاصات ودعم مثل هذه المبادرات التي قام بها الدكتور علامة”. وأشار الى أن “الأغلبية يريدون الدخول الى الدولة والقطاع العام الذي أصبح متخما، والدولة أخذت قرارا بوقف التوظيف لخمس سنوات باستثناء بعض الدورات التي أجريت سابقا”، لافتا الى ان “هناك قطاعا جديدا وهو قطاع النفط والغاز ويجب التجهيز له وتوجيه الطلاب اليه”.

وشدد على أن “القطاع الصناعي في لبنان هو معجزة بحد ذاته وهو يشكل 10 في المئة من الناتج القومي”، آسفا لكون هناك “عقل اقتصادي يحكم البلد منذ سنوات بعيدة، ينظر باستخفاف للقطاعات الانتاجية”. وأكد أن “الحزب التقدمي الاشتراكي لم يدخل في معركة الصناعة لا طمعا بلقب ولا بحثا عن مال”، مطمئنا إلى أن “لا أموال في مؤتمر “سيدر” لوزارة الصناعة والمطلوب من الدولة ان تقوم بدورها فقط”. ولفت الى ان “الدولة اما ان تعمل على دعم الاقتصاد او ان تحميه او أن تقوم بدعمه وحمايته. هناك دول تحمي وتدعم بالطاقة والتصدير. الصناعة توفر فرص عمل وتنمية اجتماعية، ومشكلة البطالة في البقاع تحل بإقامة بعض المعامل فيبقى المواطن في ارضه وتحل ازمة النزوح”.

وتحدث عن “وجود عقل متحكم بلبنان تاريخي يعتبر ان لبنان دكان يجب ان يبقى مفتوحا على البحر”، مشيرا الى “تجربة الامير فخر الدين وقيام خان الافرنج في صيدا والتحول الذي حصل من خلال حلول مبدأ الاستيراد بدل التصدير الذي كان حينها. اليوم بحسب ارقام وزارة الصناعة استوردنا حتى آخر 2018 ما يقارب 20 مليار دولار، وصدرنا أقل من 3 مليار ما يعني ان العجز يقارب 17 مليار دولار، فكيف يمكن لبلد ان يعيش هكذا؟ هناك حد ادنى من التوازن في القطاعات الاقتصادية يجب ان ينشأ ولا اخفي بان هناك ممانعة اقتصادية لدى بعض العقل الاقتصادي اللبناني المقيم، لماذا الزراعة والصناعة؟”

وأكد ان “لدى الحزب التقدمي الاشتراكي مقاربة مختلفة، فلم يتول هذه الحقيبة الا لكي يحولها الى قضية ولن يتولى الصناعة وحتى الزراعة الا لتحويلها الى قضية تقوم على فكرة الانتاجية التي ترتقي الى مستوى القضية، ورغم الممانعة والجدل الذي نشأ في مجلس الوزراء لن نتراجع في هذه المعركة. التعامل الحالي مع الزراعة والصناعة لا يمكن ان يستمر لألف سبب وسبب لانه يقود البلد الى الانهيار. هناك مصالح وطنية يجب على الدولة رعايتها وحمايتها”.

وقال: “ما مضى مضى، ونحن في زمن جديد، واليوم في خطوات عملية. بدأنا مع وزارة الاشغال في فتح المرفأ يومي السبت والاحد، ما يعني تخفيف أعباء على الصناعيين وتزخيم الحركة الاقتصادية والدفع لعملية التصنيع والتصدير”.

أضاف: “مسألة الحماية ستأخذ وقتا من الجدل والنقاش ولكن سننجح بها، وان لم ننجح في مجلس الوزراء فلدينا سلاح سنستخدمه في المواجهة وهو سلاح المعايير والمواصفات وسلاح البحوث، وكما هناك دول تتحدث عن المواصفات، لنا نحن ايضا الحق باعادة النظر بالمواصفات”.

وكشف عن ان “هناك قرارا اتخذه مجلس الوزراء في العام 1994 بشأن إعطاء أولوية في المناقصات العمومية التي تجريها الدولة للصناعة المحلية، غير ان هذا الامر غير مطبق حتى اليوم”.

وختم بتوجيه الشكر الى المعلمات والمعلمين في عيدهم، منوها بجامعة MUBS ودورها التربوي والاكاديمي.

بدوره، قال القرعاوي: “نلتقي اليوم بمناسبة عيد المعلم وفي رحاب الجامعة الحديثة للادارة والعلوم لتأكيد أهمية بناء المجتمعات الحضارية على أسس ومناهج العلم، فكل التحية للمعلمين في عيدهم”.

وحيا الدكتور حاتم علامي على “ما يبذله من أجل البقاع الغربي وراشيا لأن حسه الوطني دفعه إلى إفتتاح هذا الفرع في منطقتنا إحساسا منه بحجم المعاناة التي يعانيها أهلنا في سبيل تأمين العلم لأولادهم وإيمانا منه بأن منطقتنا فيها من الطاقات الكبيرة التي يجب أن نعمل لتأمين كل متطلبات الحياة الكريمة لهم. التحية أيضا للأخوة الرفاق في الحزب التقدمي الإشتراكي لكل الجهود المبذولة لرفعة البقاع الغربي وراشيا، وكل الشكر أيضا للأخ العزيز وائل أبو فاعور على ما يبذله من جهود كبيرة في خدمة إنماء البقاع الغربي وراشيا، وخصوصا في مجال دعم التعليم الجامعي والإنمائي عبر إنشاء فرع للجامعة اللبنانية ودعم ومساعدة الجامعة الحديثة للادارة والعلوم على افتتاح فرع لها في منطقة راشيا”.

وأكد “الوقوف جنبا إلى جنب مع أبو فاعور لمتابعة العمل لإنماء منطقتنا على مختلف الصعد والمجالات وخصوصا التربية والصحة والإنماء والخدمات العامة على مستوى الدولة، لأن ذلك يخفف من المعاناة المادية والمعنوية لأهالينا وشبابنا”.

أضاف: “في معظم دول العالم هناك إتجاهات جديدة للتعليم، وخصوصا في مجال التكنولوجيا والمعلومات والاتصالات والصناعة الحديثة، بهدف تحقيق التوافق بين مؤسسات التعليم العالي وحاجات سوق العمل محليا وخارجيا”.

وأشار الى أن “الجامعة الحديثة للادارة والعلوم أثبتت على مدى 18 عاما تموضعها في لبنان على خريطة التعليم العالي لترجمة رؤيتها وقناعاتها استجابة لمساراتها المدروسة في محاولة لتزويد الطلاب بالمهارات والقدرات المرتبطة بالريادة والتعليم وتوفير نماذج للتفاعل بين طلابها مع تجارب دولية تعليمية وبحثية ومراعاة الظروف المادية للطلاب، ولا سيما من ناحية الأقساط والمنح الدراسية”. وشدد على أن “الهدف الأول والأساسي الذي يريده الرئيس سعد الحريري من الحكومة هو منع الانهيار الاقتصادي السريع بعيدا من الحسابات الضيقة أو أي مكاسب محدودة، من هنا يأتي السؤال الحقيقي: من الفاسد وأين يكمن الفساد لأننا لم نسمع شيئا عن الفاسدين وهل الفساد من طائفة أو مذهب معين أم أن الجميع مشارك فعليا في الفساد؟ هل الفساد يتحمله فقط رئيس حكومة أم جميع الوزراء من دون إستثناء والذين يتحملون مسؤولية إدارة وزاراتهم وهم من جميع الأطياف السياسية والطائفية؟ هل الحملة الإعلامية على الفساد هي كيد سياسي على الماضي؟ الفساد الحقيقي هو الفساد السياسي”.

ولفت الى ان “الفساد هو نقيض الإصلاح ويكرس سوء المعاملة وانهيار الأخلاق، سواء في مجال المال العام أو النفوذ أو التعيينات الإدارية والأمنية وتعيينات الفئات الاولى، والفساد الحقيقي هو بعدم تطبيق القوانين في جميع مفاصل الدولة”. وقال: “عمل دولة الرئيس بكل قوته للحصول على المشاريع في مؤتمر “سيدر” لكن هذه المشاريع ارتبطت بأمور أساسية هي الإصلاحات الإدارية ومكافحة الفساد والرقابة عند التنفيذ. الإصلاحات الإدارية في أجهزة الدولة يعني إعتماد المعايير العلمية السليمة في تشكيل أجهزة العمل والهيئات بعيدا من المحسوبيات السياسية والفئوية، وبالتوازي مع الإصلاحات الإدارية ومحاربة الفساد تأتي المراقبة وتفعيلها وخصوصا مراقبة تنفيذ مشاريع “سيدر” لأن تفعيل أجهزة الرقابة يضع التنفيذ على السكة الصحيحة”.

بدوره شدد علامة على ان “اللقاء يشكل محطة عزيزة ومناسبة استثنائية لتثبيت مسارات الرحلة في مداها الزمني الجديد، اذا كان لنا ما يدفعنا الى عدم اليأس والاستسلام فان صورة التلاقي في هذه الامسية هو انعكاس لتجسيد املنا بفرصة للنهوض بالتحديات التي تواجهنا”. وقال: “فتح لنا وجود عهد جديد وشعارات للمرحلة باب التفكير بالمستقبل والمسؤوليات الوطنية، وترسخت الثقة مع هذا التفكير. في سدة الحكم من هم اهل لهذه الثقة انعكاسا لعقل نير وفكر منفتح على شمس الحياة وعزيمة لا تلين، فاخترنا ان نهنىء صناعة لبنان بوزيرها، مع رجل تمثيل بالنسبة لهذا المجتمع مصدر فخر وتمثيل لاجياله، وهن عنوان للريادة والنهج الخلاق الممعن في ترتيب الالولويات والذهاب مباشرة الى الهدف المحقق، وهو الامين المؤتمن على رسالة حزبه ورئيسه وليد جنبلاط ونهج اللقاء الديموقراطي ورئيسه تيمور جنبلاط، فتحية لك ايها الصديق وائل ابو فاعور في MUBS”.

وشرح “أبرز المحطات المضيئة في مسيرة الجامعة ودورها في رفد الطلاب بالعلم والمعرفة والتكنولوجيا الحديثة التي تتلاءم مع سوق العمل ومع الحداثة والمعاصرة وتفتح الافاق امامهم للثقافة والتحليق في الاختصاصات التي باتت حاجة ملحة في حياتنا المعاصرة”، مؤكدا “تعزيز التواصل بين مكونات المجتمع والانفتاح الخلاق على كل ما يخدم مسيرة العلم في هذه المناطق وفي امكنة انتشار MUBS”، ودعا الى “تعزيز ثقافة الحوار المباشر”، شاكرا رعاية ابو فاعور، وقال: “نمد اليد للنائب الصديق محمد القرعاوي الذي يجسد مفهوم القيم والزخم الدائم للمسؤولية التي يجسدها رئيس الحكومة سعد الحريري بين العمل الوزاري والنيابي وتلازم وتكامل اساسي مع قطاع الاعمال وسوق العمل”.

أما رئيس جمعية الصناعيين فتحدث عن “أهمية دعم القطاعات الانتاجية اللبنانية والقدرات اللبنانية”. واستعرض “المشكلات التي تواجه القطاعات الصناعية من خلال الإغراق والمنافسة”، واضعا “آلية علمية لتشجيع حماية الصناعة الوطنية”، معربا عن “تفاؤل القطاع الصناعي بتولي الوزير ابو فاعور هذه الوزارة التي يجب ان تكون عماد الاقتصاد اللبناني ودعامته الأساسية”، مؤكدا “العمل على تطوير القطاع وتنميته بما يتلاءم مع الواقع الاقتصادي الذي يتسارع ايقاعه يوما بعد يوم وواجبنا مواكبة هذا التطور ومواجهة تحديات الاقتصاد اللبناني والمشاكل البنيوية والاشكالات الآنية التي تفرض علينا”.

من جهتها استعرضت مديرة الفرع السادس في كلية ادارة الأعمال في الجامعة اللبنانية تجربة التعليم العالي “الذي يقدم الابحاث والمعرفة ودراسة الواقع الاقتصادي وبالتالي خلق خدمات ومنتجات جديدة”، ولفتت الى “تجربة فرع الجامعة في راشيا ومواكبته لسوق العمل وتميزه في كثير من المجالات باعتباره تجربة فريدة في تقديم الابحاث العلمية ودراسة الواقع”.

اما مدير غرفة الصناعة والتجارة والزراعة في زحلة، فشدد على “الدور الريادي الذي يجب ان تلعبه القطاعات الصناعية في تنمية الاقتصاد الوطني”، مؤكدا ان “ثمة اصلاحات جدية بدأنا نلمسها لتغيير واقع النظرة الى هذا القطاع الحيوي الذي يشكل ملاذا لمعيشة قسم كبير من اللبنانيين”.

ثم قدم علامة درع الجامعة لابو فاعور واقيم كوكتيل للمناسبة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!