الرئيسيةما وراء الخبر

من حرب تموز الى قمة بيروت..الهبة القطرية حلقة في مسلسل دعم لبنان

عبد الخالق:الهبة تندرج في إطار تعزيز العلاقات المميزة بين لبنان وقطر

في وقت حاولت مختلف الدول العربية إفشال قمة بيروت التنموية الإقتصادية على خلفية رفض حضور ليبيا من جهة ورفض تغييب سوريا عن القمة من جهة ثانية، كانت قطر هي الحاضر الأبرز عبر أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي جاءت مشاركته في القمة عبر حضوره شخصياً لتسرق الأضواء، لا سيما في ظل الحصار الخليجي المفروض على قطر، لكنها أرادت أن تؤكد بأنها قادرة على لعب دورها العربي على أكمل وجه، رغم كل محاولات التضييق على الدوحة.

 

وتوجت مشاركة أمير قطر بقمة بيروت الإقتصادية التنموية بالإعلان عن الهبة القطرية للبنان، من خلال شراء قطر سندات خزينة من الحكومة اللبنانية بقيمة 500 مليون دولار، ما أعطى زخماً إضافياً للدور القطري الداعم للبنان، والذي لم يقتصر على الهبة التي تعتبر حلقة في مسلسل الدعم القطري للبنان.

في السياق تشير مراسلة وكالة الأنباء القطرية في بيروت ميساء عبد الخالق في حديث خاص لـ”دايلي ليبانون”، الى أن حضور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للقمة التنموية الإقتصادية أعطى زخماً كبيراً للقمة، في ظل غياب عدد كبير من الرؤساء والقادة العرب عنها، مشيرة في هذا السياق الى كلام وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال اللبنانية جبران باسيل الذي قال أن حضور أمير قطر للقمة كسر الحصار عنها، لافتة الى أن القمة عكست إهتمام قطر بقضايا العرب التنموية والإقتصادية”.

وفي ما يتعلق بالهبة القطرية تعتبر عبد الخالق أنها “خطوة من أجل دعم الإقتصاد اللبناني الذي يعاني ثغرات كبيرة، في ظل وجود دين عام يتجاوز 80 مليار دولار، ومع إستمرار الأزمة السياسية التي ساهمت بتفاقم الأزمة الإقتصادية، وتشير الى أن الهبة القطرية أعادت ثقة المواطن اللبناني ببلده وأظهرت أن المجتمع العربي لا زال يؤمن بالاقتصاد اللبناني، رغم كل المشاكل السياسية والإقتصادية على المستوى الداخلي”.

كذلك تلفت عبد الخالق الى أن “الهبة القطرية تندرج في إطار تعزيز العلاقات المميزة بين لبنان وقطر، لا سيما وأن هناك حوالي 40 ألف مواطن لبناني يعيشون في قطر ويعملون في مختلف المجالات، ويساهمون في نهضتها وهم يعيشون في ظل أجواء مميزة حيث تحتضنهم قطر وتمنحهم جميع حقوقهم لناحية الخدمات والرفاهية”.

وتؤكد عبد الخالق أن “قطر تقف دوما الى جانب لبنان والكل يستذكر كيف أن صاحب السمو الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني زار لبنان بعد حرب تموز 2006 وكسر الحصار الاسرائيلي آنذاك عن لبنان، حيث ساهمت قطر بإعادة اعمار عدد من القرى الجنوبية التي طالها العدوان الاسرائيلي، وساهمت في إعادة إعمار البنى التحتية من طرقات وجسور ومساجد وحسينيات وكنائس، كما أن موقف قطر في المحافل الدولية  داعم لحق لبنان في تحرير أرضه”.

وتضيف:”الكل يشهد على دور قطر الذي ساهم في حل الأزمة اللبناني إبان أحداث أيار في العام 2008 حيث تم إنهاء الخلاف السياسي، والذي توج انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية والاتفاق على قانون جديد للإنتخابات”.

وتختم عبد الخالق مشيرة الى أن “قطر ساهمت مؤخراً بإعادة إحياء المكتبة الوطنية في بيروت والنهوض بها من خلال تقديم مبلغ  قدر بـ25 مليون دولار، كما أن قطر تساعد لبنان في تحمل أعباء النازحين السوريين من خلال المساعدات والمشاريع التي تقدمها لهم في وقت لم يفِ المجتمع الدولي بإلتزاماته تجاه النازحين السوريين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!