اخبار محليةالرئيسية

عون عاتب على الحريري..وبري ينتظر

علمت «الجمهورية» انّ الساعات المنصرمة شهدت حركة مكثفة حول الملف الحكومي، توزّعت خلالها المشاورات بين بعبدا وعين التنية و»بيت الوسط».
وفيما لوحظ انّ رئيس مجلس النواب نبيه بري ينتظر ما ستؤول إليه هذه المشاورات، برزت مواقف لافتة لعون عكست وجود ضيق شديد لديه من تأخير تأليف الحكومة. ونقل زواره عنه قوله «انّ الوضع لم يعد يتحمل، ولا يمكن البقاء على هذا المنوال»، وأكد انه لن يستمر في الانتظار طويلاً.

ولمس زوّار عون عتباً لديه على الحريري لأنه لم يُبد موقفاً نهائياً من اقتراحات حلول عُرِضت عليه لإطلاق العجلة الحكومية، ومن بينها اقتراح تشكيل حكومة من 32 وزيراً، الذي يشكّل أكثر من غيره حلاً للعقدة التي تعوق التأليف.

ونقل زوار عون عنه قوله «انّ الوضع شديد السوء، ولا يقبل أن تتأخر المعالجة»، مؤكداً انه لا يستطيع تحّمل وزر هذا الوضع وهذه الأزمة، وأنه يريد تأليف الحكومة في أسرع وقت ممكن.

وأضاف هؤلاء الزوار انّ عون يحرص على تحقيق اختراق في جدار التأليف خلال الايام القليلة المقبلة، مُبدياً عدم رضىاه على سفر الحريري الى فرنسا في 9 الجاري، ومفضّلاً له البقاء في لبنان للتركيز بكل الطاقات على توليد الحكومة، وسائلاً كيف يمكن للرئيس المكلف ان يسافر بلا حكومة؟

وأكد عون امام زواره ايضاً أنه في حال استمر هذا الوضع على ما هو عليه، فإنه سينزل الى مجلس النواب ويوجّه إليه رسالة تفتح الباب امام إجراء استشارات جديدة للتكليف، الأمر الذي فَسّرته مصادر مطلعة على انه رَفع مفاجىء لصوت رئيس الجمهورية من أجل تشكيل الحكومة تجاه الرئيس المكلف.

وكشفت مصادر مواكبة لهذه التطورات انّ عون مؤيّد اقتراح ان تكون الحكومة مكوّنة من 32 وزيراً، وهو ينتظر من الرئيس المكلف جواباً نهائياً عليه، كان ينبغي أن يتبلور من خلال زيارة رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل لـ«بيت الوسط» مساء أمس.

وعلمت «الجمهورية» انّ موقف عون هذا، وخصوصاً لجهة توجيه رسالة الى المجلس واعادة فتح ملف التكليف، تلقّاه الحريري من مصادر عدة، وكان صداه سلبياً لديه، إذ انعكس توتراً بينهما، إمتد الى اللقاء المسائي بين الحريري وباسيل الذي لم يحقق اي خرق على جبهة التأليف، وفق معلومات توافرت لـ«الجمهورية» في هذا الصدد.

الى ذلك قالت مصادر قريبة من عين التينة انّ اقتراح حكومة الـ32 وزيراً هو قابل للانعاش، حسب قول رئيس مجلس النواب، إذ عندما طُرح أمامه لم يبد ممانعة («حزب الله» لا يمانع أيضاً). وسألت «الجمهورية» قريبين من «اللقاء الديموقراطي» حول موقف رئيس الجمهورية من النزول الى مجلس النواب وتوجيه رسالة اليه، فأجابوا: «الرئيس عون كان مستاء من تأخير الحكومة، وربما يمارس هذه المرة ضغطاً مضاعفاً لتأليفها، والتلويح بالرسالة الى المجلس النيابي يندرج في هذا السياق».

وعن اقتراح تأليف حكومة الـ32 وزيراً، قال مصدر معني لـ«الجمهورية» إنّ هذا الاقتراح هو أفضل الموجود، ولكن المشكلة ليست في زيادة عدد الوزراء، بل في توزيع الوزيرين الزائدين، إذ انّ هناك فارقاً بين أن يأخذ رئيس الجمهورية الوزير المسيحي الاضافي وان يأخذ الرئيس المكلف الوزير العلوي، وبين أن يأخذ الحريري هذين الوزيرين معاً. إلّا أنّ هذا الامر لم يحسم، وهو السبب الأساس في عدم البت بهذا الاقتراح حتى الآن، ولو كنتُ مكان الرئيس المكلف لوافقتُ عليه».

(الجمهورية)

يلفت موقع Daily Lebanon الى أنه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره، لذا اقتضى التوضيح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!