اخبار محليةالرئيسية

رعد: نأسف شديد الأسف لعدم استجابة البعض إلى الحوار

برعاية رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، النائب محمد رعد، أقامت التعبئة التربوية في حزب الله – شعبة الوردانية، الاحتفال التكريمي السنوي 23 للطلاب الناجحين، وخريجي المعاهد والجامعات، وحملة الماجستير والدكتوراه، في ساحة بلدة الوردانية النموذجية، تحت شعار: “بالعلم نحيا “.

حضر الاحتفال وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال مصطفى بيرم، النائب العام المالي القاضي علي مصباح إبراهيم، معاون رئاسة المجلس الشيعي الأعلى لشؤون العلاقات العامة علي الحاج، مسؤول القطاع الثامن في حزب الله بلال داغر، عضو المجلس السياسي في حركة “أمل” رحمة الحاج، إمام بلدة الوردانية الشيخ يوسف عباس، مسؤول التعبئة التربوية في منطقة بيروت أسامة ناصر الدين، رئيس بلدية الوردانية علي بيرم، وممثلون عن الأحزاب في اقليم الخروب ومخاتير ومدراء مدارس وجمعيات وشخصيات وحشد من الأهالي .

وتحدث راعي الاحتفال النائب محمد رعد فقال: “يفوح عطر الورد من الوردانية، ونحن نستعرض الورود والأزهار التي زرعناها، ورويناها بدموع عيون الآباء والأمهات، وبعرق وجهود كل من تعب، من أجل أن تنمو هذه الأزاهير، لتزيّن مجتمعنا، لتعبق فيه عطور المحبة والعلم والإيمان، والتضامن والتكافل والتنظيم والتطوير في كل مجال من مجالات حياتنا”، مؤكدًا أن العلم مدخل لكل ذلك في التقدم والتطوير، معتبرًا أن العلم فرع إيمان بالله وبرسوله وأنبيائه وكتبه ورسالاته.

وأضاف: “لا تكن جاهلًا، لأن الجهل مدعاة الخزي والتخلّف، ومدعاة الإنحناء والانكسار والهزيمة أمام العدو. لقد انحنى زعماء وحكام لنا في منطقتنا، فأودوا بمنطقتنا إلى الخزلان والهزيمة، لكن شمختم يا أهلنا بإيمانكم وبحرصكم على تعليم أبنائكم، فارتفع منسوب التفوّق عندكم، حتى بات العدو يتوجس من تهديدكم، الذي تدرج من أن يكون تهديدًا تكتيكيًا كما يقول قادة العدو، إلى أن يصبح تكتيكًا إستراتيجيًا فيما بعد، والآن يواجه العدو تهديدًا وجوديًا، ويتحضّر كما يسميه إلى معركة الكيان الأولى، لأن المعركة التي يحضّر لها، سوف تشمل كل ساحة الكيان “الإسرائيلي” المحتل لفلسطين”.

وتابع النائب رعد: “ما كان هذا يحصل، لولا الجدّية، ووضوح الرؤية، ولولا المرجعية الهادية لمجتمعنا، والتي نسجل أن التقدم الذي بدأناه، لا زال يستظل عمامة الإمام السيد موسى الصدر، ولا زال مجتمعنا في مقلتي حزب الله وحركة أمل، لننهض من أجل أن نواجه المخاطر والتحديات..”.

وشدّد رعد على أننا “نحرص مع بقية المكونات والشركاء في البلد، على التفاهم وثم التفاهم، وعلى التوافق وثم التوافق، وعلى الشراكة دون تمييز أو امتياز، ونأسف شديد الأسف لعدم استجابة البعض إلى الحوار الذي ندعو إليه، ويدعو له رئيس مجلس النواب نبيه بري..”.

وقال: “نحن حريصون على وثيقة الوفاق الوطني، وملتزمون بالدستور نصًا وروحًا، فنحن نشكل اليوم أكثرية في مجلس الوزراء، حيث نملك النصاب، الذي يؤهل مجلس الوزراء لاتخاذ القرارات، ولكن لأننا نرغب في التفاهم والحوار، ندعو إلى الشراكة في حضور مجلس الوزراء، ونصبر على من لم ولن يشارك في مجلس الوزراء، ولا ندرج في جدول أعمال المجلس إلا ما هو ملحاح وضروري يطال الجميع، ويسد ثغرات تضرّ الجميع، ولا نتصرف كأكثرية في مجلس الوزراء، للأسف بعض الذين يرفضون الحوار، يتوهمون في مكان ما أنهم يملكون الأكثرية التي تأتي لهم بالرئيس الذي يرغبون به على حساب شراكتهم معنا، وعلى حساب رأينا، يريدوننا أن نحضر إلى جلسة مجلس النواب فقط، لنؤمن لهم النصاب الانتخابي من أجل أن ينتخبوا رئيسًا لهم، يراعي مصالحهم ولو على حساب مصالح الآخرين، هذا المنطق لا يستقيم في بناء دولة، ولا في حفظ استقرار، والذين يرفضون اليوم الحوار، سيتوسلونه في يوم من الأيام ..”.

وتابع النائب رعد: “نريد في أسرع وقت ممكن، أن ننجز الاستحقاق الرئاسي وننتخب رئيسًا يرضى به كل اللبنانيين، ويؤتمن على سيادة الوطن، وعلى كرامة اللبنانيين في زمن يتدرج فيه النافذون الدوليون في تطبيق مخطط التطبيع مع العدو “الإسرائيلي”، وفرض هذا المخطط على كل أنظمة دول المنطقة. نحن ندين كل التطبيع مع هذا العدو، ولا نرى أفقًا لبقاء هذا الكيان، فهو آيل إلى الزوال والرحيل، وهذا ليس قولنا نحن، بل قول قادة الصهاينة، حيث يختلفون فيما بينهم، هل أن الكيان يستطيع أن يصمد حتى يبلغ الثمانين عامًا أو أنه سينهار قبله؟ لماذا نلهث وراء هذا الكيان المنحل والمترهل والآيل إلى الزوال من أجل أن نطبع العلاقات معه، وكرمى عيون من؟ واستشعارًا لكرامة من؟.. فهذا العدو الذي يسارع الكثيرون في عالمنا إلى التطبيع معه، هذا لا يستطيع أن يصمد أمام أي مواجهة مع مقاومتنا في لبنان، فكيف إذا كانت المقاومة مع أنظمة وجيوش المنطقة؟ وأوضح دليل على ذلك، أن العدو الاسرائيلي لا يجرؤ على التحرش بما من شأنه أن يستجره إلى مواجهة ولو بسيطة مع المقاومة. فهذا العدو الذي كان يستبيح عواصم عربية، ويقصفها، وقد دمر في السبعينات مفاعل تموز في بغداد..، ولكن هذا العدو المتغطرس، وبفعل المقاومة في لبنان أصبح لا يجرؤ على رمي حجر على خيمة نصبتها المقاومة عند الخط الحدودي..”.

وأشاد رعد بنجاح الطلاب وتمسكهم بالعلم، مؤكدًا أنهم “مجتمعنا الذي ينهض بمسؤوليه بجدارة، من أجل أن يثبت وجوده ويؤكد هويته ويؤدي دوره الحضاري الإنساني في نهضة العالم.. خصوصًا أن بعض هذا العالم بدأ يسيء إلى الإنسان وكرامته نتيجة التزام المنهج الأخلاقي والفلسفي والسياسي الذي يسعّر الأنانيات الضيقة وعبر نشر الأفكار الشاذة وتدمير الأسر في مجتمعاتنا وافتعال النزاعات والحروب وغزو الأراضي والأوطان..”.

وندد رعد بالسياسات الشيطانية التي ينحو باتجاهها بعض قادة العالم، مؤكدًا أننا نعتز بثقافتنا وبهويتنا وبانتمائنا وبإنجازاتنا وبمقاومتنا، وبوحدة صفنا الذي هو نتاج هذه الثقافة والهوية والإنسانية التي نعيشها..”.

وختم رعد بدعوة “المكونات الأخرى في وطننا للعودة إلى منطق الحوار والتفاهم وتجنب نزاعات الفدرلة والتقسيم والتقوقع والانعزال..”.

وألقى الشيخ الدكتور عبد الله عيسى الذي نال شهادة الدكتورة في العلوم الاجتماعية بدرجة جيد جدًا، كلمة الطلاب الخريجين، منوهًا بهذا الاحتفال الذي بات سمة من سمات النشاط العام في الوردانية منذ العام 1998، وهو ظاهرة لأنه ثري بالقيم، من سخاء التعليم.. شاكرًا كل العاملين في هذه الفعالية السنوية، التي قوامها الإخلاص والمثابرة والتصميم، مشددًا على أهمية بناء مجتمع مؤمن ومجاهد ومتعلم ومنتج وبناء الطاقات الواعدة والقدرات اللازمة في كل المستويات.. ومعتبرًا أن “العلم دون إيمان نقص وتيه عن الصراط المستقيم..”.

واختتم الاحتفال بتوزيع شهادات تقدير على الطلاب المكرمين، وبباقة من الأناشيد للمنشد حسن زعيتر وفرقته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى