اخبار محليةالرئيسية

السيد نصر الله للجنوبيين: سنرى جموعكم والوفاء يوم 6 أيار

البلد ليس مفلساً وإلا لكان وقع وانهار لكن إذا واصلنا السير كما الماضي من المؤكد أننا ذاهبون إلى الإفلاس

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على وجوب “العمل لنجاح لوائح الأمل والوفاء كاملةً”، معلناً أنّ “يوم 6 أيار هو يوم الإمام الصدر كما هي كلّ أيام المقاومة والتحدّي ويوم الشيخ راغب والسيد عباس وكلّ شهيد وجريح وأسير ومقاوم”، وأضاف خلال مهرجان الوفاء للنصر في ساحة النبطية “سوف نرى جموعكم والوفاء يوم 6 أيار كما كان دائماً وعلى قدر التحديات”، وتابع: “أعطوا أصواتكم لمن يحمي المقاومة ويدعمها لأنّ الموضوع يمسّ كرامتكم ووجودكم وأمنكم وعزتكم المباشرة وبالتالي يجب أن يكون أهل الجنوب ومن كلّ الطوائف حاسمين في هذا الخيار”.

وفي مستهلّ الخطاب، وجّه السيد نصر الله التحية للمرابطين على حدود غزة، وللشعب الصامد والمقاوم في غزة، الذي منذ أيام زحف بعشرات الآلاف الى حدود القطاع بمواجهة جيش الاحتلال وقدّم الشهداء والجرحى، وقال “نوجّه التحية لكلّ الشهداء والجرحى والمرابطين والقيادات في فصائل المقاومة في غزة التي اتخذت هذا القرار الشجاع والإبداعي في شكل من أشكال المقاومة للاحتلال”.

وتوجه السيد نصرالله بالشكر للحضور الكبير والمتوقع والطبيعي في مهرجان الوفاء للنصر، وقال: “أرحب بكم في هذا الاحتفال جميعاً، وأخص بالتحية كلّ أهلنا المشاركين في هذا المهرجان الانتخابي الذي يخصّ دائرة الجنوب الثالثة”، وأضاف: “طبعاً هدف هذا الاحتفال هو إعلان التأييد والدعم للائحة الأمل والوفاء في الانتخابات النيباية القادمة، وإعلان الدعم والتأييد السياسي والشعبي والجماهيري والتعبير عن التطلعات من خلال لائحة الأمل والوفاء في هذه الدائرة وفي كل الدوائر”.

وكذلك وجّه التحية إلى الشعب اليمني بمناسبة صموده في مواجهة العدوان الغاشم بالرغم من الجرائم والتجويع.

 

معنى الأمل والوفاء

واعتبر السيد نصر الله أنّ “اسم لائحة الأمل والوفاء اتخذ لما له من دلالات حيث الأمل بالنصر والاصلاح والأمل يرتبط بهذا الشعب الحيّ الذي أثبت أنه عصيّ على اليأس، وخاطب شعب المقاومة بالقول “أنتم الأمل حيث صبرتم وصمدتم وواجهتم وما زلتم تقدمون كلّ التضحيات”.

ولفت الى أنّ “الوفاء اليوم هو لشعبنا المضحّي الصامد والوفي ولكلّ الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن هذا البلد، والوفاء لكلّ شهيد في حركة أمل وحزب الله”، وأشار الى أنّ “الأمل جزء من عقيدتنا ومن ثقافتنا وتربيتنا ونريد أن نعززه في كلّ مناسبة وحدث ومعركة”.

 

لماذا ننتخب؟

وحول أهمية الانتخابات والانتخاب، رأى السيد نصر الله أنّ “أهمية المجلس النيابي في لبنان بأنه أمّ المؤسسات في الدولة اللبنانية وله صلاحيات واسعة ومهمة جداً”، وأضاف “المجلس النيابي هو المؤسسة الوحيدة التي تمتلك تعديل الدستور دون العودة إلى استفتاء شعبي”، وتابع “هذا المجلس لوضع القوانين ورسم صورة البلد ويستيطع أن يحمي البلد وينقذه مالياً أو يخضعه لتبعية قاتلة ويأخذه إلى الإفلاس”، وخلص الى أنه “يجب أن ننتخب لأنّ عدم الانتخاب يعني التخلي عن المسؤولية وترك حقوق الناس ومستقبلهم وكرامتهم”.

 

المؤامرات على المقاومة

وذكّر السيد نصرالله بأنه “بدأ التآمر على المقاومة منذ عشية الانسحاب وأول مؤامرة كانت بالانسحاب “الإسرائيلي” المفاجئ من زاوية أنه لم يبلّغ جيش لحد وشبكات العملاء وتركهم عمداً لمصيرهم”، وأضاف “ترك الصهاينة عملاء لحد لأنّ تقديره الخاطئ كان يقضي بأنّ المقاومة عندما تدخل إلى المنطقة في لحظة انهزام العدو “الاسرائيلي” سوف ترتكب المجازر”، وبيّن أنّ “أهل الجنوب وكلّ من كان يقاوم من كلّ المناطق أثبتوا وعيهم وإدراكهم لمؤامرات العدو”.

وسرد عدة محطات تاريخية تخللتها مؤامرات على المقاومة، وقال: “بعد أحداث 11 ايلول أتى مندوب من أميركا كمرسال من ديك تشيني وأبلغني أنهم حاضرون لأيّ شيء مقابل التخلي عن مقاومة “إسرائيل” والعمل عند الأميركي، والصحافي جورج نادر هو الذي أرسله تشيني لتقديم العرض الأميركي”، وأضاف “بعد الأحداث في لبنان عام 2005 عُرض علينا كلّ شيء يتمناه أيّ حزب”، ولفت الى أنه “عام 2005 تمّ إجراء دراسات أميركية حول جهوزية ضباط وعناصر الجيش اللبناني النفسية والطائفية للذهاب نحو قتال ضدّ المقاومة فوجدوا أنّ الجيش اللبناني لا يقبل ذلك”، وأوضح أنّ “الأخطر في كلّ ما كان يُخطط للمقاومة في لبنان هو القتال الداخلي عبر إصطدام الجيش بالمقاومة”.

وتابع السيد نصرالله القول إنّ “الخطير أيضاً أنه عام 2006 هناك من عمل على توجيه الجيش نحو قتال المقاومة ورئيس الحكومة في ذلك الوقت أصدر قراراً للجيش اللبناني لتوقيف أيّ شاحنة أسلحة للمقاومة”، وأشار الى أنه “تمّ معالجة هذه الأمور بين الجيش والمقاومة بعد أن كان رئيس الحكومة يصرّ على مصادرة شاحنات السلاح”، ولفت أيضاً الى أنّ “أحد الاستهدافات الأساسية لسوريا هو لضرب المقاومة وحركات المقاومة في المنطقة”.

 

وتابع السيد نصر الله “بعد ذلك بدأ التوجيه الأميركي نحو شبكة السلكي للمقاومة ونفذت الحكومة اللبنانية ذلك وتمّ اتخاذ قرار بايقاف شبكة السلكي للمقاومة”، ونبّه أنه “في لبنان وأميركا والخليج هناك من عاد ليراهن على حصول صدام بين الجيش اللبناني والمقاومة”، وأكد أنّ “ضمانة عدم التواطؤ على المقاومة هو الدخول إلى الدولة”، ولفت الى أنّ “الضمانة في حرب تموز كانت الرئيس إميل لحود والوزير يعقوب الصراف لكن الضمانة الأقوى والأكبر كانت الرئيس نبيه بري”، واعتبر انّ “الذي يمثّل الضمانة هو الجيش وضباطه وجنوده وعقيدتهم الوطنية”، وخلص الى أنّ “المطلوب التحصين السياسي للمقاومة والحضور بقوة في المجلس النيابي والحكومة”.

وشدّد الأمين العام لحزب الله على أن “المشكلة مع الصهاينة لم تنته و”الاسرائيلي” يريد البناء على الأراضي اللبنانية”، وقال: “هناك تهديدات دائمة للبنان من قبل الصهاينة وهناك ملف النفط الذي ينتظره كلّ لبنان ولن يتركه “الاسرائيلي” بأمان، وهناك ملف مزارع شبعا وتلال كفرشوبا لم ينته بعد ولن يردّها “الاسرائيلي” من خلال مفاوضات”، وأضاف “في المقابل هناك المعادلة الذهبية الجيش والشعب والمقاومة ويجب تقوية الجيش إلى جانب الشعب والمقاومة وتثبيت هذه المعادلة الوطنية”، وأوضح أنّ “الضمانة الأقوى هي وحدتنا أيّ وحدة الشعب اللبناني وخاصة بين حزب الله وحركة أمل”.

وفيما سأل السيد نصر الله “من الذي أخرج المحتلّ الصهيوني من لبنان هل هناك غير المقاومة؟” أضاف “إذا كان أحد على الكرة الأرضية يقول إنّ عاملاً آخر غير عامل المقاومة فليقدّم الدليل”، وأوضح أنّ “المقاومين من كلّ الفصائل الذين قاتلوا وأسروا وضحّوا هم الذين أخرجوا المحتل الصهيوني من لبنان”.

وأردف: “منذ عام 2000 أدرك الأميركي و”الاسرائيلي” أنّ هناك قوة في لبنان اسمها المقاومة دخلت إلى وجدان اللبنانيين وصنعت نصراً وأخرجت الإسرائيلي من لبنان”.

وفيما لفت الى أنّ “الاستهداف هو اليوم لكلّ أهل الجنوب لعزتهم وكرامتهم وعنفوانهم وبيوتهم ومزروعاتهم”، أكد على أنه “يجب إعطاء الأصوات لمن يحمل فكر المقاومة ويحمي المقاومة”.

 

الوضع الاقتصادي والمالي

وفي الملف المالي، رأى السيد نصر الله أنه “اذا استمرّينا في هذا الوضع فإننا سوف نذهب إلى كارثة، فالدين العام يقارب 80 مليار دولار وسوف يزداد مع القروض الجديدة وخلال سنوات سيصل إلى 100 مليار دولار”.

وقال: “نحن أمام وضع مالي استثنائي وهذا يتطلب أن يكون لدينا نواب وحكومة”، أضاف: “يجب أن ننتخب نواباً يكون لهم موقف جدي لعدم تمرير أيّ مشروع من أجل أيّ شخص أو أيّ جهة مكسورة مالياً ومحتاجة للمال”، وتابع: “لا أحد يضع علينا ديوناً ليحلّ مشاكل شخصية ولا أحد “يأكل رأس” الشعب اللبناني ليقول له إنه من خلال هذه الديون سوف يغيّر الوضع في لبنان”.

وفي حين أعلن أننا “في مواجهة أي ضرائب جديدة على الفقراء وأصحاب الدخل المحدود قد نضطر للنزول إلى الشارع لأنّ الوضع الاجتماعي للناس لا يحمل أي ضرائب”، قال: “نحن بحاجة إلى نواب يأخذون موقفاً حاسماً في المجلس لمواجهة ضدّ سنّ أيّ ضرائب جديدة على الفقراء في لبنان”، وأضاف “يجب أن نبقى في الحكومة مهما فعلت وعدم الاعتكاف من الحكومة لأيّ سبب”.

 

من ننتخب؟

وبخصوص من ننتخب، قال السيد نصرالله: “بعض الناس يكفيهم العصبية العائلة وآخرون العصيبة العشائرية أو الحزبية أو الدينية، لكن الأهمّ أن نجيب بطريقة مختلفة عن هذا السؤال”، وأضاف: “كلّ فرد يجب أن يعود إلى تشخصيه للتحديات”، وتابع: “لا شك أنه بالنسبة إلى أهل الجنوب بشكل خاص وأهل البقاع الغربي وراشيا، يبقى الملف الأول هو التهديدات “الإسرائيلية” والصراع مع هذا العدو، نحن أمام عدو يمارس العدوان وعدو يطمع بأرضنا وخيراتنا”، ولفت الى أنّ “الجنوب خصوصاً واجه معاناة كبيرة مع هذا العدو على مدى سنوات طويلة، والأجيال الجديدة في لبنان يجب أن تعرف جيداً هذه الحقيقة”.

واذ اعتبر أنّ “الانتخابات المقبلة تتوقف على وعي وإرادة الشعب وكثافة الحضور”، قال السيد نصرالله إنّ “جمهور المقاومة المبارك لا يرتشي ولا يبيع صوته لأنّ المقاومة هي خياره وثقافته وعقيدته”، وكشف أنّ “هناك من يتصل بشعب المقاومة ويعد الناس بإرسالهم إلى زيارة كربلاء مجاناً لكن بشرط أن تكون الزيارة في موعد الانتخابات لكي لا يشاركوا بصوته”، وأكد أنهم “سوف يفعلون كلّ شيء ويتّبعون كلّ الوسائل من أجل حجب الناس عن الصناديق في 6 أيار”، وشدّد على أنّ “الردّ يجب أن يكون من أهلنا وناسنا للأمل والوفاء في 6 أيار”.

وأكد السيد نصرالله أنه “بالنسبة لنا ليس لدينا أيّ هاجس من يأخذ أعلى صوت تفضيلي في أيّ قضاء والهدف هو نجاح جميع الأعضاء في لائحة الأمل والوفاء”، وشدّد على وجوب “أن نعمل لنجاح لوائح الأمل والوفاء كاملةً”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى