اخبار محليةالرئيسيةما وراء الخبر

جنبلاط دعا عبد الصمد الى معاودة نشاطها الحكومي

في اللقاء الاخير بين عون والحريري « لا سلام ولا كلام»

البلد يعيش أزمة مفتوحة على كل الاحتمالات والاوضاع الى مزيد من الاهتراء، و8 و14اذار وجهان لعملة واحدة في تحمل مسؤولية الانهيار وليسا مؤهلان لاخراج البلد من ازماته كونهما سبب العلة،وربما الشمعة الوحيدة المضيئة في ليل العتمة منذ 1982 وحتى الان، انجازات المقاومة وتحرير الارض وهزيمة اسرائيل في حرب تموز وهذا الانجاز التاريخي والمشرف منذ الاستقلال سلبته الطبقة السياسية كل معانيه النبيلة واغرقته في دهاليز فسادها وعهرها.
وهذه الطبقة التي ادارت البلاد منذ التسعينات هي المسؤولة عن الخراب ولا تملك اي رؤى للحل، والذين يديرون البلد اليوم هم انفسهم كانوا ابطال الحرب الاهلية والمتاريس الطائفية والخطف على الهوية وتقسيم البلد، وبالتالي لا يمكن ان يخرجوا البلد من ازماته حتى لو تشكلت الحكومة، علما انه بعد الـ2005 انضم الشريك المسيحي الى التسوية، وهذه الطبقة السياسية تحالفت وتوحدت ونفذت مؤامرة داخلية بإبعاد مصطفى اديب بسيناريو اعد بإخراج محكم وتوزيع للادوار.

كما ان هذه الطبقة السياسية نفسها تحالفت ضد حسان دياب واليوم تطالب بتفعيل حكومته، وقد اسقط سياسيو 8 و14 اذار اختصاصييهم، والحكومة لن تشكل الا بعد تنظيم المحاصصة والسرقات «وحلب» ما تبقى من الدولة وعلى عينك يا تاجر، رغم ان البعض من السياسيين يجزمون ان وصول الاوضاع الى هذه الدرجة من الاهتراء كان منظما، من اجل حصار المقاومة وتحميلها كامل المسؤولية ودفعها لتقديم تنازلات والقبول بشروط التسوية والتوطين والمفاوضات، وهذا لن يحصل وسيبقى مجرد اوهام وسراب يلاحق الداعمين لهذا النهج وسيدفعون الامور الى مواجهة بدون سقوف.

وتؤكد مصادر متابعة لملف التأليف ان الاجتماع الاخير السري بين عون والحريري لم يتخلله «لا سلام ولا كلام» والرئيس عون بعدما اطلع على مسودة الحريري من 16 وزيرا وترك وزيرين له هما الدفاع والداخلية قال للرئيس المكلف «ما بتمشي» ويقال ان الرئيس عون رفض مناقشة المسودة كما تمنى الحريري وابقاها على الطاولة عندها وقف الحريري مودعا، وطلب عون عدم اصدار بيان عن اللقاء، وانقطعت لغة الكلام حتى الان.

وحسب المصادر المتابعة للتاليف ان هناك اتجاها لتفعيل حكومة دياب من القوى التي اسقطتها وتحديدا الرئيس بري وجنبلاط الذي تمنى على وزيرة الاعلام منال عبد الصمد اعادة تفعيل عملها الحكومي، وزارت دياب في السراي وحضرت اجتماعات وزارية علما انها اول وزيرة بادرت الى تقديم استقالتها قبل ان يقدمها دياب باسبوعين، وفي المعلومات ان هناك اتصالات لعـقد جلسة لمجلس الوزراء تحت بند معالجة المستجدات الداهمة.

هذه الصورة تؤكد ان الطبقة السياسية وحسب المصادر المتابعة لن تنتحر او تتنازل عن امتيازاتها كما يعتقد البعض، وعدم التشيكل حتى الان ليس بسبب التباين في وجهات النظر والبرامج بل على الوزارات الدسمة، وكلهم يريدون حصههم، فالشيعة يريدون المالية للتحكم بكل مفاصل الدولة ووزير المالية جمد قرار تعيين قائد الشرطة القضائية لاشهر بسبب رفض امضاء المرسوم لارضاء جنبلاط والامثلة كثيرة على ذلك، ورئيس الجمهورية وعد ارسلان بحكومة الـ 20 وفي احدى زيارات الحريري لبعبدا تساهل الرئيس المكلف بالحصة المسيحية للتيار الوطني الحر فطارت الـ20 لرد التحية للحريري بافضل منها.

اما الرئيس المكلف فكان اسلوبه بادارة التشكيل ان يخرج جنبلاط من ثيابه «اذا ما كانت الصحة الاثنين لجنبلاط فربما الخميس كسحب اللوتو تماما» كون الصحة مع زمن الكورونا «مدهنة» ويريدها الحريري من حصته، وهذا يسري ايضا على التيار الوطني الحر المتمسك بالطاقة وعدم التخلي عنها «قاتلا او مقتولا»، ونفس الدور مارسه المستقبل بالداخلية وغيرها، وكلها وزارات سالت «لعاب» القوى السياسية عليها رغم ان الكهرباء غير مؤمنة والامن ليس باحسن حالاته، وهذه هي صورة الطبقة السياسية في التعامل مع تشكيل الحكومة التي لن ترى النور قريبا وبابا نويل سيغيب هذه السنة.

وفي زمن الوصاية السورية كما يحب ان يسميها «شركاء النهب» مع هذه الوصاية كانت الحكومة لا تشكل الا بالكرباج مع حفظ سرقات الجميع، واليوم لايوجد هذا الكرباج مما يدفع الطبقة السياسية الى الاستشراس لمصالحها، ولذلك لن يأخذ التشكيل مساره الا بعد ايجاد الدولة القادرة على التلويح بالكرباج واستخدامه مجددا من قبل الاميركيين او الفرنسيين او غيرهم ضد هذه الطبقة، وربما كان عبر دفعة جديدة من العقوبات، لان الناس بدأت تدرك انه من رابع المستحيلات ان يخرج لبنان من ازماته مع هذه الطبقة التي لن تتراجع كونها تدرك ان هذه الحكومة قد تشرف على الانتخابات النيابية عام 2022، ولذلك يرفض جنبلاط اعطاء الداخلية لعون كي لا يشرف على الانتخابات النيابية، حتى ان هذه القوى بدأت بدرس لوائح الشطب القديمة ونتائج الانتخابات السابقة وبالتالي سيكون قانون الانتخابات المحور الاساسي للخلافات المستقبلية، وستبدأ اللجان النيابية مناقشته الاربعاء كما ان هذه الحكومة قد تشرف على توزيع المساعدات المالية، وهذا عامل اساسي لفرض الشروط في الحكومة الجديدة من اجل المحاسيب والازلام، وكما قال احدهم «بدنا نني» وفي ظل هذه الذهنية البلاد حتما الى جهنم.

رضوان الذيب – الديار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
error: Content is protected !!