اخبار محليةالرئيسيةما وراء الخبر

“حزب التحرير” يطلّ برأسه… وفتفت “غير نادم” على الترخيص

عاد حزب التحرير ـ فرع ولاية لبنان والمثير للجدل، الى الضوء امس بعد طول انكفاء، وأعاد هذا الحزب المحظور، قبل أن ينال “علم وخبر” عام 2006، إنتاج نفسه، مُتسلّلاً من باب التحركات الرافضة الإساءة الى النبي محمد، ليحرق العلم الفرنسي بعدما حشد عناصره في محيط السفارة الفرنسية في قصر الصنوبر، حيث دارت مواجهات بين القوى الامنية التي اطلقت قنابل مسيلة للدموع والمتظاهرين الذين رشقوها بالحجارة والعصي وبعبوات الماء.

حزب التحرير حصل على “علم وخبر” من وزير الداخلية السابق احمد فتفت، فهل ندم الأخير على خطوته؟

يؤكّد فتفت انه غير نادم على الاطلاق، “فأنا شخص ديموقراطي”، كما يقول في اتصال مع “نداء الوطن”، و”رخّصت لـ”حزب التحرير” مثلما فعلت للعماد ميشال عون وللمردة ولحزب التوحيد العربي، فهذا حقّ الناس”.

وفي معرض دفاعه عن خطوته يرى فتفت أن عمل “حزب التحرير في السرّ كان أخطر بكثير من ان يعمل في العلن، ففي العلن اصبح ملزماً بتزويد وزارة الداخلية بالاسماء كل سنة وبكل جديد لديه، علما اننا لم نسمع شيئاً عنه منذ سنة 2006 الى اليوم، امّا انّه يدعو الى الخلافة الاسلامية، فـ”حزب الله” كذلك يدعو الى دولة اسلامية، فماذا نفعل به؟ هل نستطيع ان نلغيه؟ وكذلك هل نستطيع ان نلغي الحزب القومي الذي يدعو الى دولة قومية اجتماعية والحزب الشيوعي الذي يطالب بدولة أممية والقوميين العرب الذين ينادون بالوحدة العربية؟”.

وكان مناصرون لـ “حزب التحرير – ولاية لبنان” من مناطق عدّة ( نُقل بعضهم في باصات من الشمال)، انطلقوا في تظاهرة عقب صلاة الجمعة امس، من أمام مسجد جمال عبد الناصر في كورنيش المزرعة، مطلقين هتافات بعضها يندد بفرنسا وبرئيسها ايمانويل ماكرون و”استعمارها السابق”، وبعضها يدعو إلى “تطبيق الشريعة الاسلامية ورفض الاساءة للنبي محمد والمقدسات الاسلامية”.

ورفعت في التظاهرة الرايات الاسلامية ولافتات تؤكد مكانة النبي محمد عند المسلمين، وسلكت الطريق العلوي لنفق البربير تتقدمها العشرات من الدراجات النارية. ورافق المتظاهرين عناصر من قوى الامن الداخلي في ظل حضور عناصر الجيش والمخابرات، وقطعت القوى الامنية مدخل نفق البربير المؤدي الى المتحف بالعوائق الحديدية منعا لسلوك التظاهرة تلك الطريق وحوّلت السير الى طرق فرعية مع تسجيل زحمة كثيفة على كورنيش المزرعة والشوارع المحيطة. وتحدث احد المشايخ باسم المتظاهرين، فانتقد “وضع العوائق وقطع الطرق” و”اعلان بعض السياسيين المسلمين التضامن مع فرنسا”، فـ “هؤلاء لا يمثلون الاكثرية الساحقة من المسلمين”. واتهم ماكرون بـ “تأجيج الصراع الديني في بلاده لغايات انتخابية بعد تراجع شعبيته”، ورفض تحميل فرنسا بشكل عام مسؤولية ما حصل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!