رياضة

يوفنتوس x برشلونة.. لقاء «الجريحَين» بذكريات 2015

يستقبل نادي يوفنتوس الإيطالي اليوم نظيره برشلونة الإسباني في قمة الجولة الثانية من دور مجموعات دوري الأبطال، (22:00 بتوقيت بيروت). مباراةٌ بطعم نهائي 2015 الأوروبي للفريقَين، قد تشهد المواجهة الأولى بين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو منذ انتقال هذا الأخير إلى مدينة تورينو الإيطالية

ظهر العديد من المواجهات الثنائية عبر التاريخ بين لاعبين وضعوا ضمن خانة الأفضل، برز منها في الألفية الجديدة ثنائية ميسي ـ برشلونة ضد كريستيانو ـ ريال مدريد. مشاركة هذا الأخير في مباراة اليوم هو العنوان الأبرز لهذه المواجهة، حيث قد يكون اللقاء الأول الذي يجمع «محتكِرَي» الكرات الذهبية في السنوات الأخيرة، منذ انتقال رونالدو إلى يوفنتوس.
الاخير وبحسب بعض التقارير، سيغيب عن لقاء اليوم بسبب عدم تعافيه من فيروس كورونا.

 

وبعيداً عن أنّ وجود رونالدو على أرضية الملعب سيعطي اللقاء طعماً خاصاً بالنسبة إلى الجماهير، فإنّ مشاركة كريستيانو كانت لتكون ضرورية بالنسبة إلى المدرب الإيطالي أندريا بيرلو، وذلك من أجل تعزيز الفرص بفوزٍ يبعد عن كاهله الضغوط. سجل رونالدو 15 هدفاً في آخر 20 مباراة له أمام برشلونة في جميع المسابقات، فضلاً عن كونه الهداف التاريخي لدوري أبطال أوروبا، ولم يلعب أمام برشلونة منذ الكلاسيكو الإسباني عام 2018 الذي انتهى بنتيجة (2-2)، وسجل في تلك المباراة كلّ من رونالدو وميسي.
لم تكن البداية التدريبية موفّقة لبيرلو الذي جاء بظروفٍ ضبابية. كان تعيينه مفاجئاً نظراً إلى تولّيه تدريب يوفنتوس تحت 23 عاماً قبل أيام فقط من إشرافه على العارضة الفنية للفريق الأول. في ظلّ خلوّ سجله التدريبي من أيّ تجربةٍ تُذكر والظروف الاستثنائية العاصفة بالفريق، قد لا تكون النتائج المتخبّطة مفاجئة بالنسبة إلى الإدارة والجماهير.
يحتلّ يوفنتوس المركز الخامس محلياً بانتصارين وثلاثة تعادلات. الفريق متخبط ولا يزال بلا هوية واضحة في ظل عجز المدرب حتى اللحظة عن توظيف اللاعبين نظراً لوفرة الأسماء الموجودة في المنظومة. انتصارٌ على فريق من حجم برشلونة في أولى مبارياته الأوروبية على أرضه سيساهم إلى حدّ كبير بالشحن المعنوي والعودة إلى المسار الصحيح.
سيكون حافز بيرلو مضاعفاً للفوز اليوم، حيث سيسعى أيضاً للثأر من خسارة المباراة النهائية لعام 2015 أمام برشلونة، والتي صادفت أن تشهد على آخر ظهور له بقميص يوفنتوس كلاعب.
هو الوقت الأنسب لرد الاعتبار والمضي قدماً بالنسبة إلى يوفنتوس، خاصةً أنه يواجه نسخة «مهزوزة» من برشلونة ـ رونالد كومان، بعيدة كل البعد عن نسخة 2015. لا جديد بالنسبة للكاتالونيين. النادي لا يزال يعاني من مشاكل جمّة بفعل سوء الإدارة وتفاوت التراتبيّة داخل النادي، ما ينعكس سلباً على الفريق ككل.
جاء المدرب الهولندي رونالد كومان مطلع الموسم الحالي وسط ظروفٍ سيئة. بعيداً عن صعوبة «اصطياد» اللاعبين بفعل تداعيات فيروس كورونا، عرف النادي مشاكل شخصية بين رئيسه جوسب ماريا بارتوميو ونجم الفريق الأول ليونيل ميسي، وكان هذا الأخير قاب قوسين أو أدنى من الرحيل لولا رفض الإدارة لذلك خلال سوق الانتقالات الصيفي الماضي. في ظل الأجواء المشحونة داخل غرفة الملابس، واحتواء المنظومة العديد من اللاعبين «غير الفعّالين»، فشل كومان في ترك انطباع جيد في بدايته مع برشلونة، حيث يحتل الفريق المركز الثاني عشر محلياً بانتصارين وتعادل وخسارتين من 5 مباريات، وقد حصد نقطةً واحدة فقط من مبارياته الثلاث الأخيرة في الدوري، بما في ذلك تعرّضه لهزيمتين متتاليتين على يد خيتافي وغريمه الأزلي ريال مدريد في ملعب كامب نو.

حسين فحص – الأخبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
error: Content is protected !!