الرئيسيةما وراء الخبر

الدعم التركي لأذربيجان.. مقدمة لتعاون أكبر مع “إسرائيل”!

تهربت "إسرائيل" دائماً من دعم أحاديث الأرمن عن الإبادة التي قامت بها الدولة العثمانية ضدّهم

تجمع عدد من الشبان الأرمن أمام السفارة التركية في منطقة الرابية احتجاجاً على دعم تركيا لأذربيجان في حربها مع القوات الأرمينية في منطقة ناغورنو كاراباخ، وقام المتظاهرون بإحراق العلم التركي ونددوا بخرق اتفاق الهدنة بين أرمينيا وأذربيجان، ودعم تركيا لأذربيحان في الصراع على المنطقة الجبلية.

التحرك الإحتجاجي يأتي على خلفية التورط التركي في الصراع القائم بين آذربيجان وأرمينيا، لكن المفارقة التي لا بد من الوقوف عندها ان رجب طيب أردوغان الذي يزعم دفاعه عن حقوق المسلمين والدفاع عن المقدسات الإسلامية، بات شريكا للعدو الإسرائيلي في دعم أذربيجان في حربها ضد ارمينيا.

وتشير المعلومات الى استخدام الجيش الأذربيجانيّ طائرات مسيّرة تركيّة حصل عليها مؤخراً من أنقرة، وهي من طراز “بيرقدارTB2 “، وطائرات مسيّرة إسرائيليّة من طراز “Harpy” و”Harop”، تقوم بعمليات انتحاريّة ضدّ المواقع الأرمينيّة.

كما تتحدث تقارير أمنية وإعلامية عن قيام “إسرائيل” بتسليم صواريخ “LORA” الباليستية، ومداها 300 كم، لأذربيجان، إضافةً إلى أنظمة دفاع جوي من طراز “TOS” لمواجهة الصواريخ الروسية من طراز “إسكندر” التي تملكها أرمينيا. ويحظى الجيش الأذربيجاني بدعم مباشر من خبراء عسكريين إسرائيليين وأتراك، وسط المعلومات التي تتحدّث عن دور الأقمار الصناعية وأجهزة التنصّت الإسرائيلية الموجودة في أذربيجان في نقل كلّ الصور والمشاهد العاجلة عن تحركات ومواقع القوات الأرمنية إلى الأركان الأذربيجانيّة، مع التشويش على الاتصالات العسكرية الأرمنية بأجهزة حصلت عليها باكو من “إسرائيل” وتركيا.

ولم يكن التنسيق والتعاون والتحالف التركي – الإسرائيلي غير المباشر في أذربيجان وحده ما يجمع الطرفين على قاعدة المصالح المشتركة، المباشرة منها وغير المباشرة، فقد تهربت “إسرائيل” دائماً من دعم أحاديث الأرمن عن الإبادة التي قامت بها الدولة العثمانية ضدّهم إبان الحرب العالمية الأولى وخلالها.

ومن المحتمل أن يساهم “التوافق” التركي – الإسرائيلي في أذربيجان، وعبرها في القوقاز عموماً، في تحقيق المصالحة الكبرى بين أنقرة وتل أبيب، حيث أنَّ خروج أذربيجان منتصرة من هذه الأزمة سيساعد تل أبيب وأنقرة، على التنسيق والتعاون في ساحات أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
error: Content is protected !!