اخبار محليةالرئيسيةما وراء الخبر

إعتذار أديب بضغط اميركي وسعودي يدخل لبنان في متاهة قاتمة

فعلها رؤساء الحكومة الثلاثة السابقون وطيّروا تكليف مصطفى أديب كما “قوطبوا” على مبادرة الرئيس سعد الحريري والتي اعتبرت ايضاً “نصف فرصة” معقولة لحل ازمة تمثيل الشيعة في وزارة المالية.

وتؤكد اوساط بارزة في تحالف “حزب الله” و”حركة امل” وواسعة الإطلاع على الملف الحكومي لـ”الديار”، ان قنوات التواصل بقيت مفتوحة ليل امس الاول حتى ساعة متأخرة بين “الثنائي الشيعي”، وأديب ولم تكن الاجواء توحي بالإعتذار او بالسلبية التي أدت الى اعلان الاعتذار امس. بل كان هناك “بصيص امل” ان تحل الازمة الحكومية وتتألف كما كان مقرراً بسلاسة وخلال اسبوع من إعلان الحريري مبادرته.

وتقول الاوساط ان اللقاء الذي جمع اديب بالخليلين لم يكن ناجحاً منذ يومين، اذ لمس “الثنائي” تصلباً غير عادي من أديب الذي بقي متمسكاً بتسمية الوزير الشيعي لحقيبة المالية من ضمن 10 اسماء يقدمها “الثنائي الشيعي”، على ان يكون له رأي في اختيار الاسم، الا ان اديب رفض لك وتوقفت الامور عند الاصرار هذا وسط تكثيف الاتصالات حتى الصباح وقبل وصول اديب الى بعبدا لاعلان اعتذاره.

وتكشف الاوساط ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عندما التقى اديب امس الاول نصحه بالتريث قليلاً وبإجراء مزيد من المشاورات مع “الثنائي” لذلك تريث بضعة ساعات.

وتشير الى ان من الثابت لدى “الثنائي” ان الثلاثي: فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام هم من يقفون وراء تعثر التشكيلة واصروا على تسمية الوزير الشيعي وكذلك ضغطوا بشدة على الرئيس المكلف لمنعه من تقديم اية تنازلات. ولم يبد الاخير في الساعات الاخيرة اية مرونة لذلك وصلنا الى الاعتذار امس. رغم ان معلوماتنا تؤكد ان الفرنسي رفض حتى آخر لحظة إعتذار أديب لانه يشكل صفعة للجميع للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وللشعب اللبناني وللطبقة السياسية ولا سيما فريق 8 آذار وحلفاء “حزب الله” لانهم يشعرون بحجم الضغط المستمر على لبنان وعليهم.

وتكشف الاوساط ان الدخول السلبي على خط افشال المبادرة الفرنسية بدا واضحاً من خلال فرض عقوبات على الوزيرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس في اليوم العاشر للمبادرة الفرنسية. كما دخل السعودي على خط التعطيل بعد يوم واحد من اعلان مبادرة الحريري والتي يعتبرها محمد بن سلمان “فاولاً” جديداً لسعد الحريري ومجرد تنازل لا قيمة له، لانه ليس مسموحاً تشكيل حكومة فيها وجود وازن ومباشر لـ”حزب الله”، لذلك كان التركيز على موقف الملك سلمان في الامم المتحدة على انه تحذير واضح للحريري وأديب والرؤساء الثلاثة للحكومة ان تشكيل الحكومة ممنوع وليس مقبولاً بهذه الشروط.

وتؤكد الاوساط ان الموقفين الاميركي والسعودي اثارا غضب “الثنائي الشيعي” اولاً و ايران ثانياً ويؤكد حجم الاستهدف ومواصلة الضغط على ايران و”حزب الله” وحلفاء “حزب الله” والشعب اللبناني بما يؤدي الى مزيد من الانهيار الاقتصادي والمالي.

وتكشف الاوساط ان “الثنائي” وفي ظل وجود بيئة معادية له كهذه وفي ظل “النقزة” مما يجري، لماذا يقدم تنازلات مجانية وستليها تنازلات وتنازلات لكسره وتحجميه وجعله في حكومة مقيدة ولن تنتج ولن يكون لها نصيب من النجاح. في ظل الحصار الاميركي والسعودي والخليجي. ولو شكلها ماكرون واديب لن تقلع بالبلد ولن يسمح لها بتوفير الاموال اللازمة للانقاذ والمطلوب رأس “حزب لله” وسلاحه في مواجهة “ناعمة” ومحفوفة بالفوضى الاقتصادية والمالية وقد يرافقها خربطة امنية وتحريك المجموعات التكفيرية.

وتشير الاوساط الى ان التوجه اليوم هو لامتصاص “القنبلة السياسية” التي فجرها أديب في وجه “الثنائي” والعهد. وفي وجه الشعب اللبناني الذي سيدفع بأكمله ثمناً اقتصادياً ومالياً واجتماعياً باهظاً، جراء تفلت الدولار وتوقف الدعم عن كل المواد الغذائية والمحروقات والدواء.

لذلك سيعمد الفريق المتضرر من المبادرة الفرنسية الى إشعال الشارع مجدداً وتحرك مجموعات الشغب لمزيد من دق الاسفين والخلاف بين الشارع وحكومة دياب المستقيلة والاكثرية وفي ظل توقع لاشهر صعبة قبل تبيان نتائج الانتخابات الاميركية والتي سترحل الى ما بعدها كافة الاستحقاقات اللبنانية وفي المنطقة بكاملها.

علي ضاحي – الديار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
error: Content is protected !!