اخبار محليةالرئيسيةما وراء الخبر

إنفجار المرفأ..هل تم تفجير نيترات الأمونيوم بصاروخ من الجو ؟

يرجّح العميد عطوي فرضية التفجير عبر الجو وهي تشبه طريقة تفجير موكب الرئيس رفيق الحريري

تحت عنوان  “بيرل هاربر” لبنان.. هل انفجرت نيترات الأمونيوم “بفعل فاعل”؟ كشف تقرير للصحافي يوسف الصايغ نشر في وكالة أنباء آسيا عن خلفيات وأسباب إنفجار نيترات الامونيوم، وجاء في التقرير ما يلي:

“في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات الإنقاذ والبحث عن ناجين وإغاثة المنكوبين، وبالتزامن نقل البضائع الى خارج المرفأ، لا يزال المشهد ضبابيا لجهة كيفية حصول الانفجار في العنبر رقم 12 في المرفأ، حيث تبين أنه يحتوي على 2700 طناً من مادة نترات الأمونيوم التي كان انفجارها كفيلا بتحويل مرفأ بيروت الى “بيرل هاربر” القرن 21، فهل نتج الانفجار عن قيام ورشة بأعمال تلحيم إحدى البوابات في العنبر رقم 12، ما أدى إلى اندلاع الحريق الذي تطور الى وقوع الكارثة، أم أن هناك فرضيات أمنية وعسكرية أخرى؟


زيتوني: “غرف سوداء”

من وجهة نظره، يلفت العميد المتقاعد وليد زيتوني في حديث خاص لوكالة أنباء آسيا إلى أن الانفجار في المرفأ ترافق مع تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي وليس بشكل “طلعة عادية”، حيث كانت التوقعات أن تكون هناك ضربة جوية باتجاه الأراضي السورية، لكن تبين أن الانفجار وقع في بيروت”.

وعن كيفية انفجار مادة نترات الأمونيوم في العنبر 12 يشير إلى أن إمكانية انفجارها مع مرور الوقت تصبح أكبر وأسرع، ووفق تقديره فإن هذه العملية ليست بريئة، وهناك أحد ما مسؤول، وبالتالي هناك عملية تخريبية تتزامن مع الضغوط الاقتصادية التي يتعرض لها لبنان، حيث أن المرفأ يشكّل أهم مورد إقتصادي يؤمن حوالي نصف دخل ميزانية الدولة في الوقت الحاضر، بينما شحت باقي الموارد .


ويشير زيتوني إلى وجود طلب أمريكي من أجل وضع اليد على المرفأ وعلى المطار ضمن شروط لتخفيف القيود عن لبنان، ويلفت في السياق إلى تصريح السفيرة الأمريكية بعد وقت قليل على وقوع الانفجار، وإعلانها استعداد بلادها لتقديم المساعدة للبنان، وهذه ليست مسألة بريئة من وجهة نظره، وتحديد الفاعل يؤدي إلى معرفة المستفيد من عمل بهذا الحجم، لافتاً إلى توقيت الانفجار الذي يسبق موعد صدور القرار عن المحكمة الدولية في 7 آب بقضية الرئيس رفيق الحريري، وما تم ترويجه عن استهداف للرئيس سعد الحريري، وهذا يندرج في سياق عمل الغرف السوداء”.

وإذ يشير العميد زيتوني إلى العمل الأمني المحبوك بشكل دقيق، يسأل عن الحريق الذي حصل قبل نصف ساعة من الانفجار، وهل هو جزء من الانفجار أم للتغطية على العملية الأساسية، وهو من وجهة نظره للتغطية معلّلا السبب بأن مدة نصف ساعة كانت كفيلة لتفادي وقوع الأسوأ ومنع حصول الانفجار الهائل والمدمّر.


ووفقاً لزيتوني فإن الحقائق المطلقة حول انفجار المرفأ لن تظهر لأنها ستعتبر بمثابة إعلان حرب وفقا للمواثيق والأعراف الدولية على غرار ما حصل في بيرل هاربر وتفجيرات 11 أيلول، ويشبّه زيتوني انفجار المرفأ بحادث اغتيال الرئيس رفيق الحريري في شباط 2005 ، ما يشير الى الجهة التي تملك القدرة على تنفيذ هكذا عمليات تفجير، مشيرا إلى احتمال وجود عبوة تم التحكم بها عبر الجو من خلال الوسائل التكنولوجية”.

ويختم زيتوني بالإشارة إلى التشابه بين انفجار مرفأ بيروت والانفجارات التي تستهدف المنشآت والمواقع الإيرانية، ويشير إلى أن عنوان المرحلة هو إعلان حرب غير معلن على لبنان، لأن الحرب المباشرة مكلفة ونتائجها غير مضمونة، ما دفعهم إلى اللجوء لهذا الأسلوب غير المباشر”.

عطوي: “صاروخ من الجو”
وفي سياق متصل يرى الخبير الاستراتيجي العميد د. محمد عطوي في حديث خاص لوكالة أنباء آسيا أن “فرضية انفجار نترات الأمنيوم باتت ثابتة، خاصةً وأن هناك قرارات قضائية بهذا الشأن، لكن السؤال المطروح “كيف تم تفجير هذه المواد الكيميائية السريعة الاشتعال، والتي أدت إلى ما شهدناه من دمار”.


وإذ يشير إلى تزامن التفجير مع التحليق المكثف للطيران الإسرائيلي في الأجواء اللبنانية، يوضح أن طريقة تفجير هذه المواد يتم عبر ثلاث طرق، الأولى بواسطة شرارة من النار تؤدي إلى اشتعال نترات الأمنيوم، ما يؤدي إلى انفجارها، والطريقة الثانية عبر صاعق يفجر يدوياً أو لا سلكياً، أما الطريقة الثالثة والأهم فهي عن طريق توجيه صاروخ إلى هذه المواد، ما يحتم معرفة مكان وجودها مسبقاً، والذي يسبب اشتعالها وانفجارها، وهناك ثلاثة مفاعيل لهذا الانفجار، المفعول الحراري، المفعول التفجيري ومفعول العصف”.

ويرجّح العميد عطوي فرضية التفجير عبر الجو، وهي تشبه طريقة تفجير موكب الرئيس رفيق الحريري، وهذا ما أصبح واضحاً للجميع، يضاف إلى ذلك وجود أكثر من شاهد عيان تحدثوا عن مشاهدتهم شهب لأكثر من صاروخ عند انطلاقهم من أحد الطائرات التي كانت تحلق في الجو”.

وعن الحريق الذي حصل في المرفأ قبل وقوع الانفجار، يشير الخبير عطوي إلى احتمال أن يكون هناك صاروخان؛ أحدهما أدى لانفجار خفيف نوعاً ما، ومن ثم تبعه إطلاق صاروخ آخر أدى إلى الانفجار الكبير والذي حرق الأخضر واليابس”.

المصدر: وكالة أنباء آسيا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
error: Content is protected !!