اخبار محليةالرئيسية

إقفال عام في عيد الأضحى.. ولا مظاهر عيد

أول أيام عيد الأضحى في لبنان، إقفال تام ولا مظاهر عيد، حتى في العيد افتقدت الزحمة، وقد وسع الإغلاق العام المعلن بوجه «كورونا» من شموليته مختلف المناطق اللبنانية دون استثناء. وغابت مختلف الملفات السياسية، عدا منها ما يتصل بالعلاقات اللبنانية -الفرنسية، فضلا عن المستجدات الجنوبية، التي تمثلت أمس، بالكشف عن إنذار عسكري إسرائيلي تحذيري، بتدمير المواقع اللبنانية الحيوية في حال نفذ حزب الله عملا عسكريا ضد إسرائيل.

فقد أكدت مصادر خاصة لوسائل إعلام إسرائيلية أن وزير دفاع الاحتلال بيني غانتس، أمر الجيش بتدمير منشآت لبنانية حيوية في حال نفذ «حزب الله» أي هجوم انتقامي ضد جنود أو مواطنين، ردا على قتل أحد ضباطه قرب دمشق بغارة إسرائيلية.

وأوضحت المصادر أن غانتس أصدر هذه التعليمات في جلسة عقدت أمس الأول بحضور رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي، أفيف كوخافي وعدد من كبار القادة في الجيش، مشددا على أنه «إذا نفذ الحزب أي هجوم فسنرى ردا إسرائيليا غير مسبوق ضد لبنان وبناه التحتية ومنشآته الحيوية».

وكشفت صحيفة عربية، امس عن تحركات وتعزيزات كبيرة للجيش الإسرائيلي نحو المنطقة الشمالية المحاذية للبنان، والتي اعتبرتها الأوسع منذ حرب لبنان الثانية في يوليو عام 2006.

ويوجه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم عبر وسائل الاعلام رسالة لمناسبة عيد الجيش يخاطب فيها اللبنانيين والضباط المتخرجين من الأسلاك العسكرية في دورة «اليوبيل الماسي للجيش».
من جانبها، أعربت نائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع اللبنانية زينة عكر، عن تقديرها لجهود الجيش في حماية لبنان وشعبه واستقراره، مؤكدة أن المؤسسة العسكرية تقف في وجه إسرائيل والإرهاب بصلابة وعزيمة.

وقالت وزيرة الدفاع اللبنانية – في بيان بمناسبة حلول العيد الـ 75 للجيش اللبناني – إن ذكرى عيد الجيش المتزامنة مع عيد الأضحى بما يحمله من معاني تضحية ومثابرة رغم الصعاب، تشكل موعدا جديدا لمؤازرة القوات المسلحة في المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان، مضيفة: «نحتاج إلى تجديد التضامن والوحدة والوقوف صفا منيعا في وجه الأزمات كما في وجه أي اعتداءات قد تطال لبنان».

وأثنت وزيرة الدفاع على الإنجازات التي حققها الجيش اللبناني في سبيل حفظ الأمن وتجنيب البلاد أي اضطرابات، والتزام المؤسسة العسكرية كافة بالإجراءات الوقائية في مواجهة وباء كورونا، مشددة على أن الشعب اللبناني يعول على جيشه القادر والقوي لحماية وتحصين لبنان والحفاظ على سيادته.

وتابعت: «ولأن من مهام الجيش حماية الأمن، فإنه سيجد نفسه تلقائيا إلى جانب المتظاهرين السلميين لحمايتهم، كما يكافح التهريب عند المعابر الحدودية، وينخرط في تقديم المساعدات الإنسانية لدعم الأسر الأكثر فقرا».

وأكدت وزيرة الدفاع أن الأزمة الاقتصادية التي يشهدها لبنان حاليا، لا تستثني المؤسسة العسكرية. مضيفة: «فالعسكريون هم من نبض الناس وخميرتهم، وما يشعر به الناس إنما يصيبهم في الصميم ويثابرون معهم، ورغم هذه الصعوبات يقفون عند خط الدفاع الأول بهدف البقاء على جاهزية تامة».

كما انتقل قائد الجيش العماد جوزف عون الى المدرسة الحربية حيث هنأ الضباط المتخرجين، وابلغهم ان الجيش يعمل تحت ضغط كبير، وطريقة مليئة بالصعوبات، والوضع المعيشي لن يؤثر في معنوياته، مضيفا: بعد 3 سنوات من التعب تخرجتم بكفاءتكم، ومثلما دخلتم بكرامتكم اخدموا بكرامتكم، ابعدوا عن وحش الطائفية، على مر السنين ومر التاريخ، أحزاب سياسية طلعت وأحزاب سياسية نزلت ولم يبق إلا المؤسسة العسكرية، الناس عندها ثقة بكم، وانتم العمود الفقري لهذا البلد، هذه المؤسسة هي الوحيدة الصامدة، عليكم أن تكونوا بمستوى الثقة.

سياسيا، يسعى الرئيس حسان دياب، إلى تكثيف المساعي لإعادة ترميم علاقات حكومته مع المجتمعين العربي والدولي، كونهما خشبة خلاص لبنان الوحيدة في بحر الظلمات الإقليمية الهائج.

وكجزء من هذا الترميم، قلب دياب، صفحة التوتر مع الديبلوماسية الفرنسية، بعد حديثه الخالي من الود مع وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان، وتراجعه الى الحدود التاريخية للعلاقات اللبنانية – الفرنسية التي تحدث عنها الرئيس سعد الحريري في معرض رده على دياب نفسه.

وسبق للرئيس دياب ان اشتبك سياسيا مع السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا، اثر تصريحاتها الشهيرة، لكن سرعان ما أعاد تصفية الأجواء معها على مائدة الخبز والملح في دارة رئيس الحكومة في الطابق الأخير من السراي الحكومي، الأمر الذي لم يفعله مع وفد السفارة الفرنسية الذي زاره في السراي الخميس بغرض تلطيف الأجواء، بسبب تغيب السفير برونو فوشيه عن الوفد الذي ترأسته القائمة بأعمال السفارة سالينا كاتالونو، وهنا ثمة تبرير ديبلوماسي لغياب السفير عن وفد السفارة تمثل بإعلانه انتهاء مهمة فوشيه في لبنان، تبعا لمضي 3 سنوات على عمله، وتعيين سفيرة جديدة هي آن غريو.

دياب عايد اللبنانيين بالأضحى المبارك، لكنه لم يوفر الغمز من قناة المرحلة السابقة بتحميله المسؤولية، وغرد قائلا: تزدحم الأفكار في عيد الأضحى المبارك. تراكمات خلقت ظروفا صعبة، سرقت فرحة العيد إلى نفق مظلم. لكن بصلابة اللبنانيين، وقوة إرادتهم، سنعبر نحو فجر جديد لعيد يعود بالتجديد الذي لا تخطف فرحته الأزمات.

في هذه الأثناء، يتوجه الرئيس سعد الحريري، بحسب المعلومات الى لاهاي مع وفد من محامي الدفاع في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لحضور جلسة نطق الحكم في القضية في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في ليشندام يوم الجمعة المقبل.

على الصعيد المالي، تراوح المفاوضات مع صندوق النقد الدولي مكانها، وهي مرشحة ان تطول مع عطلة شهر أغسطس، ولمتابعة هذا الموضوع ترأس الرئيس دياب اجتماعا ماليا بحضور الوزراء المعنيين وحاكم مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف، ووفد من شركة «لازار»، لتقويم نتائج المحادثات مع «لازار».

وغرد النائب عن الحزب التقدمي الاشتراكي بلال عبدالله عبر تويتر، مطالبا «بجواب واضح من الفريق المفاوض من قبل الحكومة مع صندوق النقد الدولي: ما الأرقام التي يعتمدها فريق الصندوق؟ هل هي أرقام فريق الحكومة، أم أرقام لجنة المال والموازنة؟ لأن المعلومات المسربة، تؤشر إلى أن صندوق النقد الدولي ذهب حتى أبعد من أرقام الحكومة في مقاربته!».

عمر حبنجر- الأنباء الكويتية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
error: Content is protected !!