الرئيسيةما وراء الخبر

تراجع أميركي تكتيكي عبر شيا!

شهد لبنان مؤشرات على تبدلات في اللهجة الأميركية حول الحكومة أكدتها مصار حكومية بعد الغداء الذي ضمّ رئيس الحكومة حسان دياب والسفيرة الأميركية دوروتي شيا، التي كانت تقود حملة تغيير الحكومة وجاءت لتفتح صفحة جديدة إيجابية، كما قالت المصادر نقلاً عن أجواء اللقاء الذي تخلله بحث بالاستثناءات التي يطلبها لبنان من عقوبات قانون قيصر الذي يستهدف سورية، واعدة بالعمل على تحقيقها، وجاء التغيّر الأميركي موازياً في مضمون موقف نقلته السفيرة لرئيس مجلس النواب نبيه بري بالرغبة بتحريك ملف التفاوض على ترسيم الحدود البحرية، مستمعة للشروط اللبنانية، التي تعرفها، واعدة بالعودة بأجوبة عليها، والشروط تتضمّن تثبيت الخط المرجعي للحدود البحرية بالنقطة B1 على الجانب البري، واعتماد الأمم المتحدة كراعٍ للتفاوض، وتحديد سقف زمني للمفاوضات.

وبعد التوتر الدبلوماسيّ الذي ساد العلاقات اللبنانية الأميركية الأسبوع الماضي وإجهاض المخطط الأميركي الخارجي بإسقاط الحكومة في الشارع، برز تراجع أميركي جديد تمثل بزيارة السفيرة الأميركية دوروثي شيا الى السرايا الحكومية، حيث التقت رئيس الحكومة حسان دياب وجرت معه جولة محادثات واستعراضاً للمرحلة الماضية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين وأكدت شيا استمرار الدعم الأميركي للبنان.

واستبقى الرئيس دياب ضيفته شيا إلى مائدة الغداء واستكملا المحادثات ما بدا أنه مصالحة بينهما بعد السجال الذي حصل الاسبوع الماضي وانتقاد دياب تدخل شيا في الشؤون الداخلية. واشارت مصادر «البناء» الى أن «المحادثات كانت إيجابية جداً وتركز النقاش حول الوضع المالي والاقتصادي والاجتماعي وخطة الحكومة مع صندوق النقد الدولي والدور الذي يمكن أن تلعبه الولايات المتحدة لمساعدة لبنان في هذه الملفات».

كما جرى عرض لما حصل في المرحلة الأخيرة مع السفيرة الأميركية وكل طرف قال ما لديه في هذا الموضوع. وكشفت أوساط حكومية أن «رئيس الحكومة حسان دياب أكد أن لبنان هو جسر بين الشرق والغرب وهو منفتح على الشرق والغرب والفرص التي ستتوفر له للمشاريع في الكهرباء وغيرها سيلجأ لها». وأفادت الأوساط أن «لبنان أبلغ السفيرة الأميركية أن وزارة الخارجية تعد رسالة في شأن تطبيق قانون قيصر والإعفاءات المطلوبة».

وعلمت «البناء» في هذا الصدد أن «الأميركيين أبدوا مرونة تجاه منح لبنان استثناءات عن قانون العقوبات لسد حاجاته من المحروقات وبعض المواد الأخرى ومن دول محددة قد يكون العراق أبرزها». وأضافت الأوساط ان «لبنان طلب مساعدة الولايات المتحدة في مختلف المجالات ولا سيما مع صندوق النقد لجهة التعجيل بالمفاوضات لا سيما أن لبنان لم يعد يحتمل طويلاً الواقع الذي يمر به».

ولفتت مصادر نيابية لـ»البناء» الى أن «الخوف الأميركي من الدخول الصيني والايراني الى الساحة اللبنانية هو ما يفسر هذه الليونة الأميركية المستجدة»، مشيرة الى أن «واشنطن أدركت أن حملتها لإسقاط الحكومة في الشارع باءت بالفشل، فعمدت الى تغيير سلوكها وخطتها كي لا ينزلق لبنان الى المجاعة والفوضى ما يدفع حزب الله وحلفاؤه مكرهين الى فتح البلد أمام الدعم والمساعدات الصينية الإيرانية ما يوسّع نفوذ الدولتين في لبنان على حساب النفوذ الأميركي الغربي الخليجي».

البناء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
error: Content is protected !!