رياضة

ميسي: كرة القدم ستتغيّر بعد كورونا

رأى الأرجنتيني ليونيل ميسي، قائد فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، أن اللعبة الشعبية التي تأثرت بفيروس كورونا المستجد، لن تعود الى ما كانت عليه قبل تفشّيه. وجاءت تصريحات أفضل لاعب في العالم ست مرات، في مقابلة مع صحيفة «إل باييس» الإسبانية، نشر النادي الكاتالوني مقتطفات منها على موقعه الإلكتروني. وتوقفت منافسات اللعبة في إسبانيا، كما في الغالبية العظمى من دول العالم، في آذار/مارس الماضي مع تفشي وباء كورونا. وبعد التعليق المديد للمنافسات، بدأ بعض البطولات باستئناف الموسم، وستكون إسبانيا من بينها، اعتباراً من 11 حزيران/يونيو.
لكن غالبية البطولات التي تعاود منافساتها، تقوم بذلك في ملاعب خالية من المشجعين وصخبهم المعتاد، وتفرض على اللاعبين والفرق اعتماد بروتوكول صحي صارم، غيّر بشكل جذري من المظاهر المعتادة للعبة، ولا سيما لجهة الاحتفال بالأهداف أو الاحتكاك المباشر. وعكس ميسي ذلك بقوله للصحيفة الإسبانية «كرة القدم، كما الحياة عموماً، لن تعود الى ما كانت عليه».
وتابع «العودة الى التمارين، والمنافسات، وما كنا نقوم به سابقاً بشكل طبيعي، سيكون علينا أن نبدأ به مجدداً، لكن بشكل تدريجي. سيكون وضعاً غريباً بالنسبة إلينا، والى كل من سيجب عليه تغيير ديناميات عمله المعتادة».
وعاود اللاعبون في إسبانيا التمارين الفردية في مراكز الأندية في الرابع من أيار/مايو، وسمح لهم بعد نحو أسبوعين بتمارين جماعية في مجموعات صغيرة. والسبت، أعلنت رابطة الدوري أن الأندية ستتمكن من استئناف التمارين الجماعية اعتباراً من الإثنين الأول من حزيران/يونيو. لكن هذه الخطوة ستترافق أيضاً مع إجراءات وقاية صحية، تمهيداً لعودة منافسات الليغا لاستكمال المراحل الـ11 المتبقية من موسم 2019-2020.

«كرة القدم، كما الحياة عموماً، لن تعود الى ما كانت عليه»

واضطر اللاعبون، كغيرهم من سكان غالبية دول العالم، إلى تمضية أسابيع في العزل المنزلي لمكافحة تفشي الوباء. وبالنسبة الى لاعبي كرة القدم، أتى ذلك خلال فترة من الموسم عادة ما تكون مزدحمة بالمباريات والمنافسة، مع بلوغ المسابقات مراحل متقدمة وحاسمة على طريق اللقب.
واضطرت الأندية الى ابتكار وسائل مختلفة خلال فترة العزل للحفاظ على الحد الأدنى من اللياقة البدنية للاعبين، فأعدت لهم – على سبيل المثال – برامج تدريب فردية نفذها كل منهم في منزله، أو نظمت جلسات تدريب جماعية عبر الاتصال بالفيديو.
كما عانت الأندية على الصعيد المالي في ظل توقف إيرادات المباريات والبث التلفزيوني، ما اضطر العديد منها، وبينها برشلونة، إلى الاتفاق مع اللاعبين لخفض رواتبهم خلال هذه الفترة. ورأى ميسي أن «العديد من الناس أمضوا فترة سيئة، لأن هذا الوضع أثّر عليهم بشكل أو بآخر، كما حصل لكل الذين خسروا بعض أفراد عائلاتهم أو أصدقاء ولم يتمكنوا من وداعهم حتى».
تابع «لا شعور أسوأ من خسارة الناس الذين تبدي حيالهم أكبر مشاعر الحب، هذا يولّد إحباطاً هائلاً برأيي».
ورداً على سؤال عن كيف سيتذكر المهاجم البالغ من العمر 32 عاماً هذا الوباء، أجاب «بمزيج من حزن وإحباط حيال الذين اختبروا أكبر قدر من المعاناة لخسارة أحبائهم، وأيضاً مع شكر غير متناهٍ لكل الذين حاربوا الفيروس من مراكز العناية الصحية».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
error: Content is protected !!