الرئيسيةمجتمع ومنوعات

وئام وهاب.. “الجوع بكرامة افضل من الشبع بالذل” – د. هشام الأعور

كثيرة  هي المواقف التي تصدر هذه الأيام عن رئيس حزب
التوحيد العربي الوزير وئام وهاب الذي لا  يكتفي باطلالاته الإعلامية على شاشات التلفزة وانما يستتبعها بتغريدات شبه يومية على صفحته على “تويتر” يلخص من خلالها  في أسطر قليلة نظرته الى الأحداث، الداخلية والخارجية.
أما الاهتمام الأبرز لوهاب في هذه المرحلة، فيتركز على الوضع في الجبل وسكانه لجهة تحصينهم في مواجهة المخاطر الاقتصادية والصحية العميقة بعد انتشار وباء “كورونا”، وهو يخصص الكثير من وقته تحقيقاً لهذه الأهداف التي يعطيها الأولوية بعدما لمس تململاً في صفوف الأهالي من الظروف الصعبة التي يمر بها الجبل بسبب السياسات الاقتصادية الخاطئة للحكومات المتعاقبة منذ مطلع التسعينات وحتى يومنا الحاضر.
ان تواجد وهاب في الجبل هذه الفترة بين أهله وناسه وعشيرته ومحازبيه ومناصريه ومحبيه سرعان ما أعطى مفعولاً مهماً على صعيد عودة التواصل المباشر بينه وبينهم الذين يخاطبهم كل يوم سواء من خلال المجالس الخاصة الذي يعقدها معهم ام عبر خدمة الواتساب  ، مؤكداً لهم انه لن يسمح بأن تجوع عائلة في الاقليم والشوق وعاليه والمتن وراشيا وحاصبيا  أو تطلب المساعدة . ويبدو ان نصيحة وهاب لأهل الجبل أراد أن يوصلها من خلال صورة له على صفحته على “تويتر” والتي يظهر فيها وهاب وهو يقوم بحراثة الأرض من خلال جرار زراعي وهي دعوة واضحة لأهالي الجبل بأن يعودوا الى الأرض لزراعتها بعد ان فرض فيروس كورونا قيوده على حياة الناس في ظل تردي الأحوال المعيشية والصحية الصعبة وإجراءات التعبئة العامة التي فرضت على المواطنين البقاء في منازلهم وأن يدفعوا الضريبة غلاء في الأسعار وسط غياب الرقابة على اسعار السلع الاساسية والتي تشكل مصدر قوتهم اليومي والمعيشي ومن دون تأمين مظلة امان اجتماعية
تحميهم من رياح “كورونا”  وما تركته من تداعيات صحية واجتماعية واقتصادية إذ حبست الناس في منازلهم وقطعت ارزاقهم وتوقف الإنتاج  في مناطق  تعاني هي اصلا من كل اشكال القهر و التهميش والفقر والحرمان وقد جاءت معاناة كورونا لتزيد الوضع سوءاً على طبقة الفقراء والمحتاجين.
يتحدثون في الجبل اليوم عن  ان هذا التوجه لوهاب  نتج عن قناعة لديه بأن الأيام القادمة تحمل الينا الأسوأ وعلى ان الجوع والفقر اصابا غالبية الناس وان عليه جزء من المسؤولية في الدعم والمؤازرة وتأمين قدر المستطاع الاحتياجات الغذائية والصحية للفئات المحتاجة في اطار منظم من الدعم والمساعدة في هذه الظروف الصعبة والقاسية؛ وضرورة الاستماع الى الناس للتخفيف عن كاهلهم متاعب الحياة ومشقاتها. انها “جرعة صمود” لمن باتوا تحت خط الفقر وقد جاءت عاصفة كورونا لتكشف المستور
عن عدد من المشكلات التي يعاني منها الجبل بشكل عام بما فيها قرى حاصبيا وراشيا حيث البطالة والفقر والاقصاء والتهميش والحاجة الذاتية لتغطية النفقات المعيشية وغياب المشاريع الاقتصادية المنتجة وانعدام فرص العمل.
في زمن “كورونا” لا كلام في السياسة على حد قول وهاب فالاستثمار اليوم هو في الحد من تداعيات هذا الفيروس الخطير وفي محاربة الفقر والجوع مع تسجيلنا كل الشكر والامتنان لكل من تحركت انسانيته وبادر بالأفراج عن أمواله المكدّسة وصرف حفنة منها امام عدسات الكاميرات وعلى مرأى ومسامع العالم فيما نرى على المقلب الآخر من يعمل بصمت وخشوع حفاظا على كرامات الناس وحفظا للإخوان بعيدا عن كل الاعتبارات الحزبية والسياسية والعصبيات المغرضة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
error: Content is protected !!