اقتصادالرئيسية

هل يسبق الحفر الانهيار؟

سفينة الحفر وصلت. فمن يسبق؟ هل تحفر وتنقّب وتنتج فتعوّم الدولة بمردود النفط الموعود، اذا بقي منه شيئا خارج جيوب السياسيين الذين “اقترعوا عليه واقتسموه” قبل ان يظهر، ام ان الانهيار الشامل يسبقها، استنادا الى الاداء السياسي الذي لم يقدم خطة انقاذية واحدة حتى اللحظة توقف الهريان والتحلل؟

حكومة “مواجهة التحديات” بدورها تنقّب في اعماق الازمات متنقلة بين وباء الكورونا المتمدد في العالم كالنار بين الهشيم قاطعا الاوصال بين المدن والدول، و”وباء” اقترافات المنظومة السياسية وتراكمات الديون التي تسببت بها منذ عقود وكيفية حل ازمة تسديد سندات اليوروبوند في ضوء تقلص المهلة الفاصلة عن الاستحقاق في 9 اذار المقبل، وسط استمرار كل ابواب الدعم والمساعدة موصدة في وجه الرئيس حسّان دياب، ما دامت حكومته لم تنجز بعد اصلاحا واحدا يثلج قلوب الخارج القلق على لبنان اكثر من المسؤولين اللبنانيين انفسهم، ولم تظهر ممارسة سياسية عملية، ولو بالحد الادنى، ازاء التزام سياسة النأي بالنفس ورفع صبغة حكومة “حزب الله” عنها.

“الخليج مسكّر”: فقد نقلت مصادر اسلامية معنية لـ”المركزية” “ان الاجواء الخليجية ما زالت “مسكّرة” امام الرئيس دياب، وان معظم الدول لم تحدد له موعدا لزيارتها بسبب موقفها من حكومته التي تُصنّفها بأنها حكومة ايران في لبنان”، مرجّحة ان تخرق قطر هذه الاجواء بإستقبالها الرئيس دياب قريباً، باعتبار انها الدولة الوحيدة التي هنّأت بولادة الحكومة الجديدة ونيلها الثقة”.

كورونا في بعبدا: اما الكورونا فالتأم على شرفها مجلس الوزراء في جلسة خاصة في القصر الجمهوري، برئاسة الرئيس ميشال عون وحضور رئيس الحكومة والوزراء. وبحث المجلس في التدابير والاجراءات الوقائية من الكورونا حيث اطلع من الوزراء المعنيين لا سيما وزير الصحة العامة حمد حسن على المستجدات في هذا الخصوص. وافتتح الرئيس عون الجلسة، منوها بالجهد الذي يبذله الوزراء على مختلف المستويات معلنا أن سفينة التنقيب عن النفط ستبدأ عملها خلال 48 ساعة في البلوك رقم 4 ونأمل أن تحمل نتائج إيجابية. وأكد المجلس ان في لبنان اصابة واحدة بفيروس الكورونا فقط. وقرر ضبط حركة الطيران من وإلى المناطق الموبوءة بـ”كورونا” واقتصار الرحلات منها وإليها حسب الحاجة الملحة إضافة إلى وقف الرحلات الدينية. واكدت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد ان وزارة الصحة حريصة على السير بإجراءات معتمدة عالمياً بحسب منظمة الصحة العالمية بشأن منع انتشار الفيروس

تحريض على البلد: اما الرئيس دياب فرأى أنّ هناك جهات تمارس الألاعيب والتزوير عبر اختلاق أكاذيب، لكن المؤسف أنها تحرّض على البلد وتحاول قتل كل أمل بتخفيف الضرر على اللبنانيين، موضحا “إنّ الصديق وقت الضيق” ونعرف أن الدول الشقيقة والصديقة لن تتخلى عن لبنان وهذا ما نتمناه، لأن انهياره سيتسبب بالضرر لكل من تخلّى عنه. واكد ان الحكومة ستكمل مسيرة إنقاذ لبنان مهما كانت التحديات “فنحن لم نأتِ للعمل في السياسة، مهمّتنا محددة هي إنقاذ البلد من تراكمات أوصلتنا إلى وضع صعب لا يمكن الإستمرار فيه”.

شركتا الاستشارة: وبحث مجلس الوزراء أيضا في الملف المالي، ووافق على الاستعانة بالاستشاري المالي لازارد والقانوني كليري غوتليب لمساعدة الحكومة في إدارة الدين العام.

لجنة الصحة: كورونا حضرت ايضا في البرلمان، حيث عقد إجتماع بين لجنة الصحة النيابية ولجنة التربية لمنع انتشار الفيروس في المدارس، واجتماع آخر بين الاولى وكل نقباء المستشفيات والمستلزمات الطبية من اجل الإطلاع على الاجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة. وقال رئيس اللجنة النائب عاصم عراجي من مجلس النواب، “طلبنا من منظمة الصحة العالمية مساعدة وزارة الصحة لإنشاء غرف عزل في المناطق”. ورأى ان البقاء في المنزل ضروريّ في حال الإشتباه بالإصابة بـ”كورونا” لأنّ أهمّية الوقاية توازي أهمّية إجراءات وزارة الصحة .وتابع: ” عدد الموظفين في المطار قليل جداً وتمنيت على وزير الصحة بحث الموضوع في مجلس الوزراء لزيادة العدد”. واشار الى انه يمكننا ايقاف وباء كورونا ان سلكنا طريق الوقاية بشكل فعال.

هارون: الى ذلك، وبعد اجتماع اللجنة، قال نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة في لبنان سليمان هارون: “وزير الصحة وعدنا بإقامة جولة على مختلف المستودعات للتأكد من مخزون المستلزمات الوقائية الموجود فيها، وسيُعلمنا بالنتائج لاحقًا لمواجهة النقص الذي نعانيه من هذه المستلزمات كالكمامات”. وأضاف هارون “في حال الحاجة في المستقبل الى مزيد من المستشفيات لتستقبل حالات محتملة مصابة بالكورونا، يجري البحث في احتمال تجهيز مستشفيي صيدا والبقاع الحكوميين”.

مكافحة الفساد :على الصعيد المالي، أكّد رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان أنّ الاهم من إقرار القوانين احترامها، لافتًا إلى أنّ من الامور الاساسية التي يطالب بها صندوق النقد هو الجدية بمكافحة الفساد بقرارات وقضاء مستقل. وقال بعد الجلسة الثانية للجنة الفرعية لقوانين مكافحة الفساد والاثراء غير المشروع والسرية المصرفية إنّ مجموعة العمل قدمت تقريرًا مع الملاحظات والتعديلات على اقتراحات مكافحة الفساد وبدأنا بالاثراء غير المشروع. وأضاف كنعان “نريد اعطاء اكبر قدر من الشفافية والجلسة المقبلة الخميس عند الثانية والهدف انجاز القوانين في اقرب فرصة ومن بينها اسقاط الحصانات واسترداد الاموال المنهوبة”. وأوضح أنّ العوائق سابقًا في اسقاط الحصانات كانت قانونية من جهة وسياسية من جهة أخرى، مشيرًا إلى أنّ المحكمة الخاصة بالجرائم المالية يمكن أن تزيل العوائق في حال اقرارها.

الجميل: من جانبه، غرد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل عبر “تويتر” مشيرا الى أننا شاركنا اليوم في إجتماع للجنة المال والموازنة، وتابعنا دراسة قانوني “إسترداد الأموال المنهوبة” و”رفع السرية المصرفية” اللذين كنا تقدّمنا بهما، على أمل أن يتم إقرارهما مع قوانين إصلاحية أخرى في العقد العادي لمجلس النواب الذي يبدأ في ١٧ آذار.

حزب الله.. لا للصندوق: وليس بعيدا، اعتبر نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، خلال لقاء سياسي ان توجد أزمة اقتصادية مالية إجتماعية ضاغطة جدا وصعبة جدا، وهي نتيجة تراكم ثلاثين سنة وتحتاج إلى وقت للعلاج، نحن لا نقبل أن نخضع لأدوات استكبارية في العلاج، يعني لا نقبل الخضوع لصندوق النقد الدولي ليدير الأزمة، نعم لا مانع من تقديم الاستشارات، وهذا ما تفعله الحكومة اللبنانية، وبإمكان الحكومة أن تضع خطة وتتخذ إجراءات بناءة لبدء المعالجة النقدية والمالية ووضعها على طريق الحل. نحن بحاجة الى خطة إصلاحية متكاملة مالية إقتصادية إجتماعية موقتة واستراتيجية، وإن شاء الله ستقوم الحكومة بهذا العمل وتظهر بعض النتائج ولو بعد حين”.

الملفات المعيشية: معيشيا، عرض الرئيس نبيه بري مطالب نقابة المخابز والافران خلال لقائه رئيس اتحاد نقابات المخابز والافران كاظم ابراهيم واعضاء الاتحاد. من جانبه، رأس رئيس الحكومة في السراي، اجتماعا حضره وزير الطاقة ريمون غجر وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة والمستشار الاول لرئيس الحكومة خضر طالب. وأوضح غجر أن “الاجتماع تناول موضوع فتح الاعتمادات المخصصة لاستيراد النفط”.

باخرة الحفر: وسط هذه الاجواء، أعلنت شركة “توتال” الفرنسية أن “سفينة الحفر Tungsten Explorer وصلت إلى المنطقة الاقتصادية الخالصة في لبنان للقيام بعمليات الحفر لأول بئر إستكشافية في البلوك رقم 4 الواقع قبالة الشاطئ اللبناني على بعد حوالى 30 كيلومترا من بيروت”. وأشارت، في بيان، الى أن “سيتم حفر البئر الاستكشافية على عمق 1500 متر من سطح البحر، كما يهدف حفر البئر الى إستكشاف مكامن تقع على عمق يتخطى 2500 متر تحت قعر البحر. ويقدر أن تستمر أعمال الحفر لمدة شهرين وبعدها ستغادر سفينة الحفر لبنان”. تجدر الإشارة إلى أنه في شباط 2018 كان الإئتلاف العالمي المؤلف من “توتال” بصفتها المشغل (40%) وشركة “ENI” (40%) وشركة “Novatek” (20%)، قد وقع مع الدولة اللبنانية إتفاقية التنقيب والإنتاج في البلوك رقم 4 في المياه الإقليمية اللبنانية. وفي هذا الإطار، قال المدير العام لشركة “توتال إي & بي لبنان” ريكاردو داريه: “يسر الشركة أن تبدأ بعملية الاستكشاف في البلوك رقم 4 وهي عملية حفر أول بئر إستكشافية على أعماق كبيرة (Deepwater) في لبنان”.

لافروف: اقليميا، رفض وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الدعوات الى وقف الهجوم السوري المدعوم من موسكو في ادلب شمال غرب سوريا، وقال ان ذلك سيكون بمثابة “استسلام للارهابيين”. وصرح امام مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة في جنيف ان وقف الهجوم لن يكون “مراعاة لحقوق الانسان، بل انه استسلام للارهابيين وحتى مكافأة لهم على أفعالهم”.

نتنياهو: على صعيد آخر، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه يمضي قدما في خطة لبناء نحو 3500 منزل لمستوطنين يهود على مشارف القدس في مشروع كان مجمدا بعد أن قوبل بانتقادات دولية. وأضاف نتنياهو “أصدرت توجيهات.. بشأن خطة بناء 3500 وحدة سكنية في المنطقة إي-1” مشيرا إلى المرحلة الأولية من الخطة وأضاف “لقد تأخر هذا لمدة ست سنوات ونصف السنة”.

المركزية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
error: Content is protected !!