الرئيسيةرياضة

سيتي x يونايتد: صراع على زعامة مانشستر

يحلّ نادي مانشستر يونايتد ضيفاً ثقيلاً اليوم على جاره مانشستر سيتي ضمن الأسبوع 16 من الدوري الإنكليزي لكرة القدم. مباراة مهمّة للطرفَين، إذ يسعى اليونايتد لتحقيق انتصار جديد بعد الفوز على توتنهام في منتصف الأسبوع، فيما يريد مدرب السيتي بيب غوارديولا مواصلة مطاردته للمتصدّر ليفربول. (تُلعب المباراة الساعة 19:30 بتوقيت بيروت)

لم تعد المباراة التي تجمع مانشستر سيتي بمانشستر يونايتد قمة إنكليزية فحسب، بل تحوّلت إلى حرب بين شرق المدينة وغربها، ومن يفوز يكون هو زعيم مانشستر. أحداثٌ عديدة غيّرت من المعادلة في السنوات الأخيرة، كان أبرزها حسن استثمار الـ«سيتيزينز» مقابل سقوط اليونايتد بعد رحيل السير أليكس فيرغيسون. أما النتيجة، فكانت سيطرة السيتي في السنوات الأخيرة، رغم التفوّق التاريخي لأحمر مانشستر على صعيد الألقاب.
في عهد السير أليكس فيرغيسون، أصبح مانشستر يونايتد أفضل نادٍ إنكليزي عبر التاريخ. سيطرة شبه مطلقة على الألقاب المحلية، رفعت من أسهم مانشستر يونايتد في بورصة كبار الأندية، ليتجاوز ليفربول الذي تزعّم إنكلترا لفترة طويلة جداً. استقرار فني وإداري على امتداد عقدَين من الزمن عاد على الشياطين الحمر بفترةٍ ذهبية مليئة بالألقاب، غير أن اعتزال السير دون وضع خطة بديلة، أسقطت الفريق في الهاوية. بعدها، بدأ أحمر مانشستر بعملية بناء جيل جديد، فأخذ يتّبع سياسات عشوائية، قوامها الصرف العشوائي، عبر استقدام اللاعبين والمدرّبين، أمّا النتيجة، فكانت غرق الفريق أكثر. مع سقوط الشياطين الحمر، وتخفيف رومان أبراموفيتش استثماراته في تشيلسي بعد تحقيقه دوري أبطال أوروبا عام 2012، إضافةً إلى استمرار مسلسل سقوط ناديي ليفربول وآرسنال بفعل السياسات التقشفية (في السنوات من 2010 الى 2015)، خلت الساحة لمانشستر سيتي، الذي فرض نفسه في فترة زمنية قصيرة كأحد أنجح الأندية في إنكلترا.

تطوّر السيتي في السنوات الماضية مقابل تراجع كبير لليونايتد

عام 2008، قام الإماراتي منصور بن زايد بشراء ملكية نادي مانشستر سيتي، ليحوّله في فترة زمنية قصيرة إلى قوّة مهيمنة في إنكلترا. لم يكن بن زايد أول ثريّ غير إنكليزي يحطّ رحاله في الـ«بريميرليغ»، فقد سبقه إلى هناك كلّ من الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش، حين استثمر عام 2003 في تشيلسي، إضافةً إلى جاك وولكير عندما امتلك نادي بلاكبرن روفرز وقاده إلى لقب الدوري. الفارق بين مالك مانشستر سيتي وملّاك الأندية الأخرى هو الاستمرارية.
تميّز السيتي بحسن الإدارة، فعرف نجاحاً تدريجياً قبل الوصول إلى القمة. بدأ الأمر باستقدام الجناح البرازيلي روبينيو مقابل 50 مليون يورو، تبعه التوقيع مع العديد من المواهب الشابة ونجوم النخبة خلال تلك الفترة مثل دايفد سيلفا، يايا توري، سمير نصري، سيرجيو أغويرو… لتتجاوز قيمة مدفوعات الفريق 450 مليون يورو في السنوات الخمس الأولى في عهد الرئيس الجديد.
ساهمت هذه الصفقات بتطوّر مسار السيتي في الدوري، فتدرّج في سلم الجدول ليصعد من المركز العاشر، إلى الخامس، فالثالث، متمكّناً من تحقيق الدوري موسم 2011 في الجولة الأخيرة. لم يكتفِ الشيخ منصور بذلك، بل زاد من استثماراته ليثبّت الفريق بين كبار الدوري، فطوّر نظام الأكاديمية وجذب مدرّبين كباراً مثل بيب غوارديولا، ليتربّع على عرش إنكلترا حتى اللحظة. النجاح الذي عرفه السيتي لم يقتصر على الألقاب فحسب، إذ حقّق النادي أرباحاً كبيرة كان أفضلها عام 2015 عندما حصد النادي عائدات قياسية وصلت إلى 352 مليون جنيه إسترليني.
الأمور مختلفة في مانشستر يونايتد، الذي تراجع كثيراً، ولكن رغم اتّساع الهوة أخيراً، يبقى لديربي المدينة حسابات خاصة. يدخل الناديان لقاء اليوم بأهدافٍ مختلفة، مانشستر سيتي لتحقيق 3 نقاط تبقيه في دائرة المنافسة على اللقب، ومانشستر يونايتد لتحقيق انتصار يبقي سولشاير على رأس العارضة الفنية للفريق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
error: Content is protected !!