اخبار محلية

ثائرون:شربل نحاس يطعن الإنتفاضة عبر تصاريحه المشبوهة

صدر عن اللجنة الإعلامية في تجمع “ثائرون” البيان التالي:

حذّرنا مراراً، أن أكثر ما يسيء إلى الإنتفاضة الشعبية في لبنان، هو استثمارها في زواريب السياسة الضيقة. وخطف إرادة المواطنين، الذين خرجوا بظاهرة وعي جماعي لحقوقهم المدنية والإقتصادية والإجتماعية، وإقحامها في مشروع معادي يستهدف سلاح المقاومة بالتحديد. في إستعادة لصورة الإنقسامات والإصطفافات السياسية السابقة.

وما خرج به شربل نحاس من مغالطات تاريخية، طالت المقاومة وأهلنا في الجنوب، على حدٍّ سواء، بفوقية مرفوضة وممجوجة، لا تنسجم مع أخلاق اللبنانيين ولا أخلاق الثورة التي ادعى تمثيلها طيلة أيام الحراك، في مشهد سريالي، أشعرنا معه أنه يملك مفاتيح جنة الوطن. وأن جيوشه الجرارة ستعتقل كل رموز الفساد في البلد دفعة واحدة. وتجبرها على الإنصياع لجبروت أمين عام “مواطنين ومواطنات في دولة”، وتقتص منهم، وتعيد الأموال المنهوبة التي سرقوها. بل إن تصاريحه اليوم ترقى الى حد تقديم أوراق إعتماد لدى الأمريكي، كحال كلّ اللاهثين وراء المناصب، ولو من باب ريح الفتنة الطائفية.

لكن ليس في هذه الإنتفاضة العظيمة يا سيّد نحاس، وليس في هذه الظروف الدقيقة أمنياً ومالياً.
إن انتفاضة وطنية مخلصة لشعبها، تدرك تماماً خطورة دس السم بين مكونات المجتمع اللبناني. وتعلم جيداً كيف تلفظ مهوسي السلطة. وتتحمل مسؤوليتهاالوطنية، التي تحتم عليها فهم الوقائع، والبناء عليها، وتأمين خروج آمن من النفق الإقتصادي والإجتماعي المظلم، المولود من رحم سلطة المحاصصة والنهب. والذي كان النحاس مستشاراً ومهندساً مالياً لمشاريعها. منذ مشروع اعادة اعمار وسط بيروت، مروراً بهندسة القطاع المصرفي بعد الحرب، وصولاً الى كونه وزيراً لأكثر
من مرة في الحكومات المتعاقبة.

مخطىء من يظن أن انتفاضة بهذا الحجم والشكل، يمكن إختصارها بأشخاص. وواهم من يظن أنه يستطيع استثمارها لكسب رضى الأميريكي. ومسؤوليتنا الوطنية، سواء كنا منخرطين بالحراك أو متوجسين منه، أن نحمي بلدنا، ونمنع عنه أي رياح إقليمية أو دولية تسعى إلى تكبيله مالياً أو تفجيره
أمنياً.

نحن في ثائرون، نطالب جميع أهل الحراك باستنكار وشجب ما ورد على لسان النحاس بشكل علني ورسمي، لا يدع مجالاً للشك. ويقطع الطريق على تشويه مواقف الشباب اللبناني في هذه الانتفاضة. وندعوهم لوضع برنامج سياسي وإقتصادي موحد. يتبناه الشعب، ويعبر عن آمالهم. فيشكل ضمانة أخلاقية لنضالات اللبنانيين وإرادتهم الواحدة. ويكون بمثابة ورقة عمل ملزمة لأي حكومة مرتقبة، مهما كانت تسميتها. فيلتف اللبنانيون حولها ويحددون عبرها تحركاتهم المطلبية.

والعبرة في السلوك والثبات والمواقف الوطنية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!