اقتصاد

“كارتيلات النفط ” تكرّر الافتعالات: إلى متى؟

قالت  صحيفة “النهار” انه “لم يكن أسوأ من المخاوف التي بثتها موجات التخويف من انهيار مالي مزعوم في الاسابيع الاخيرة، سوى اثارة الفوضى والقلق من فقدان مواد حيوية بافتعال ازمات متجددة كأزمة المحروقات امس وازمة الخبز مطلع الاسبوع المقبل وربما ازمات متناسلة “موعودة” كالدواء وخدمات المولدات الكهربائية الخاصة.بدت البلاد فعلاً أمام فوضى وانعدام مسؤوليات وعدوى اضرابات مفاجئة على غرار ما حصل بعد ظهر أمس باعلان قطاع المحروقات الاضراب المباغت من دون اي انذار مسبق الامر الذي أغرق البلاد في ازمة مفاجئة وفوضى على محطات المحروقات وزحمة سير خانقة عند مداخل بيروت وعلى الاتوسترادات وداخل الاحياء”.

واضافت “على رغم التوصل مساء الى اتفاق بين رئيس الوزراء سعد الحريري ومستوردي المحروقات ينهي الازمة ويعيد فتح المحطات ابتداء من صباح اليوم، تبين استناداً الى الخبراء والاوساط المعنية بازمة المحروقات، أن المزاعم المتصلة بازمة السيولة بالدولار لا أساس لها من الصحة لان هذه الذريعة انتهت مفاعيلها منذ بدأ تطبيق التعميم الذي اصدره حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قبل نحو اسبوعين وجرت على اساسه عمليات تسليم المحروقات بين شركات استيراد المحروقات واصحاب المحطات”.

وتابعت “لكن الأوساط نفسها لفتت، كما أكد ذلك الخبراء، ان كارتيلات استيراد النفط هي المسؤولة الاساسية عن افتعال الازمة المتجددة وان هذه الكارتيلات تخضع وضع الخدمات النفطية برمته لارادتها وتحكمها لسبب أساسي هو رفضها أي خسارة في ارباحها ولو كانت خسارة محدودة جدا وضئيلة ولا تتجاوز نسبتها ما بين 2 في المئة و4 في المئة. واعتبرت الاوساط ان تكرار الازمة وما يمكن ان تتركه كل مرة من تداعيات سلبية واثارة عدوى الاضرابات والافتعالات وجعل الناس والدولة تحت رحمة الابتزاز والمزاجية التجارية سيستتبع تصاعد المطالب بان تتولى الدولة بنفسها استيراد المحروقات ووضع حد لموجات الابتزاز”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!