الرئيسيةما وراء الخبر

بين المختارة وميرنا الشالوحي الخلاف”على القطعة”

يغيب الموقف القوي لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط منذ فترة عن كثير من الاحداث، إذ توقف عن مهاجمة “التيار الوطني الحر” بعنف كما عن انتقاده “حزب الله”، برغم ان الامين العام ل “حزب الله” ساق مؤخرا العديد من المواقف التصعيدية التي تستفز بالعادة زعيم المختارة.

الفضل في كل ذلك الى قرار تصفير المشاكل مع الجميع الذي اتخذه جنبلاط بعد مصالحة بعبدا ولقائي اللقلوق وبيت الدين مع التيار، اضافة الى لقاء عين التينة الذي ثبّت أسس التفاهم الجديد مع “حزب الله”، وباستثناء تغريدات مبطنة لخطة الكهرباء صادرة من المختارة، واخرى لوزراء ونواب “اللقاء الديمقراطي” حول الانهيار المالي، وهي تغريدات لا تهز التفاهم مع طرفي النزاع السابقين في ميرنا الشالوحي والضاحية وليد جنبلاط ملتزم حتى اللحظة ضوابط الهدنة.

حادثة قبرشمون كانت محطة لمراجعة الخيارات استطاع وليد جنبلاط ان يعبر منها الى منطقة الوسط مجدداً، وان يحقق مكاسب في السياسة فعاد رقماً صعباً في المعادلة بربط النزاع مع “حزب الله” وتثبيت وقف الحرب مع الوزير جبران باسيل، ولمَّ شمل حلفائه السابقين.

بالمقابل فإن خطاً فاصلاً بين ما حصل قبل حادثة قبرشمون وما بعدها، يقيمه رئيس التيار جبران باسيل في علاقته مع الحزب الاشتراكي. فوزير الخارجية في مرحلة ترقب لمسار الازمة المالية والاقتصادية، وللعقوبات الاميركية التي يمكن ان تشمل حلفاء “حزب الله” المسيحيين، وهو واحد منهم، أسوة بما حصل مع وزراء خارجية سوريا والعراق. ولذلك يبتعد باسيل عن الصخب لتمرير العواصف منسحباً من خطاب الماضي حيث البحث اليوم مع “تيار المستقبل” في إتمام موازنة 2022 وانجاز ما تبقى من تعيينات.

ومع ذلك فإن الالتزام بالهدنة لم يحجب عودة التنافس بين “الاشتراكي والتيار” على مسرح الجبل، فلقاءات القيادات العونية في الجبل يغيب عنها الطرف الاشتراكي، وعادت تأخذ صفة التنافس مع الاشتراكي، فيما الملاحظ تواجد الاشتراكيين و”القوات اللبنانية” في إطار واحد دائما في الشوف وعاليه وبعبدا. وبرزت مؤخراً ملامح تجاذبات قوية عبّر عنها فريقا “القوات والاشتراكي” حول خطة التيار لإقفال وزارة المهجرين، ودفع ما تبقى من تعويضات، ليرد عليها الوزير غسان عطالله ب “لطشة” الى المسؤولين عن التهجير، مشيراً بإتهام مبطن نحو الفريقين.

عودة المناوشات الخفيفة لا يعني انهيار التفاهم السياسي بين ميرنا الشالوحي والمختارة، لكن اتفاق الهدنة لم يمنع تدفق الانتقادات التي يوجهها “اللقاء الديمقراطي” والتي تأخذ منحى الصراع الانمائي والاقتصادي في مناطق تماس بينهما. والتفاهم على تنظيم الخلاف بينهما لا يمنع حصول الخلاف “على القطعة” كما هو حاصل اليوم في ملفي الكهرباء والمهجرين.

 مروى غاوي – ليبانون فايلز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!