الرئيسيةما وراء الخبر

خاص- إحتفال خلدة.. ورسائل أرسلان داخلياً وإقليمياً

بعد أيام على إجتماع بعبدا الخماسي أو ما إصطلح على تسميته بـ”لقاء المصالحة والمصارحة” جاءت ذكرى الشهيدين رامي سلمان وامر أبي فراج في خلدة بمثابة رسالة سياسية واضحة، فحضور ممثل شخصي لأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الى جانب ممثلي الرئيسين ميشال عون ونبيه بري له دلالته الخاصة، ويعبّر عن عمق العلاقة بين رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان والسيد نصرالله، الى جانب الحشد الديني الكبير الذي تقدمه شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نصر الدين الغريب، ويأتي ذلك الى جانب الحضور السياسي الواسع للقوى الوطنية والأحزاب السياسية الحليفة وعدد من الشخصيات والفعاليات، يضاف الى ذلك المشاركة الواسعة التي عكست الحضور السياسي والشعبي الكبير، الذي شهده قصر خلدة.

سياسياً كان كلام أرسلان واضحاً في شرح حيثيات لقاء بعبدا والتفاصيل التي أفضت الى إنعقاده ، مع تأكيده على التمسك بفصل المسارات في ما خص حادثة قبرشمون، والتصميم على معرفة كيف هدرت دماء رامي سلمان وسامر أبي فراج، معلناً أننا “لسنا من مدرسة التفاوض على الدم”، والإصرار على متابعة القضية حتى خواتيمها، خلافا لما حاول البعض ترويجه بعد لقاء بعبدا بأن المسألة تم حلها سياسياً، وهذا ما نفاه أرسلان جملة وتفصيلاً مؤكداً إنتظار نتائج التحقيقات مع إبداء الإستعداد لتسليم أي شخص بدءاً من الوزير صالح الغريب للإدلاء بشهادتهم في حادثة قبرشمون من اجل الحق والعدالة في حادثة قبرشمون التي لم تكن “حادثة عرضية” وفق ما أكد رئيس الحزب الديمقراطي.

أما الشكر الذي وجهه أرسلان الى حلفائه في الحكومة على موقفهم بمسألة التصويت على إحالة حادثة قبرشون الى المجلس العدلي، فجاء تأكيداً على متانة التحالف السياسي العريض الذي ينتمي اليه أرسلان الى جانب باقي القوى الحليفة للمقاومة ، ومن هنا يمكن القول أن احتفال خلدة التأبيني حمل جملة رسائل لأرسلان داخلياً حيث كان الرد على ما أسماه رسائل ما وراء البحار في إشارة الى الكلام الصادر عن رئيس الحكومة سعد الحريري من الولايات المتحدة الأميركية، بخصوص تحالفه مع رئيس الحزب الإشتراكي ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع”.

وإقليمياً جاء موقف أرسلان الطبيعي والحاسم لجهة التأكيد على وقوف الفريق الدرزي الذي يمثله مع باقي حلفائه على الساحة الدرزية، الى جانب سوريا ورئيسها الدكتور بشار الأسد، بمثابة رسالة في السياسة رداً على بيان السفارة الأميركية، الذي كان واضحاً في التعبير عن دعم رئيس الحزب الإشتراكي وليد جنبلاط.
وبإنتظار ما ستحمله الأيام القادمة على صعيد التحقيق بحادثة قبرشمون والمسار القضائي الذي ستسلكه القضية، يمكن القول أن أرسلان رسم معالم المشهد السياسي ، حيث أعلن جملة الثوابت التي تشكل نقطة الإنطلاق من أجل الوصول الى مصالحة حقيقية بعد حادثة قبرشمون التي شكلت منعطفاً سياسياً بدأت معالمه تتضح يوماً بعد يوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!