اخبار محليةالرئيسية

بري يحذّر من التصعيد.. والحريري مستاء وغير معتكف

تفاقمت الازمة السياسية الى حد الاستعصاء مع تصعيد المواقف من أطراف الازمة الامنية القضائية والسياسية، ما يعني بحسب مصادر نيابية في كتلة الرئيس نبيه بري تفاقم الازمة الاقتصادية المالية، مع تجميد أعمال مجلس الوزراء وتوقف أي تحرك لإنقاذ الوضع الاقتصادي والنقدي شبه المنهار نتيجة عدم إتخاذ الاجراءات وإصدار المراسيم اللازمة للخطط الاقتصادية المطلوبة بموجب “مؤتمر سيدر”، ومع اقتراب التصنيف الجديد للبنان بعد نحو اسبوعين والمرتقب أن يكون سلبياً بحسب التقديرات.

وفي حين أوقف الرئيس بري حركته التصالحية بين المتخاصمين بسبب تبادلهم الاتهامات والتصعيد، تضاربت المعلومات حول عودة رئيس الحكومة الى بيروت، بين قائل إنه قد يعود خلال ساعات، فيما رجحت مصادر سياسية مقربة جداً من الحريري أن يُمدد إجازته الى ما بعد عيد الاضحى المبارك الاسبوع المقبل، بسبب تعثر إيجاد الحلول للأزمة السياسية القائمة على خلفية جريمة قبر شمون- البساتين وما نتج عنها من تصعيد في المواقف وتداعيات سياسية أدت الى شلل عمل الحكومة.

نفت مصادر مقربة من الحريري لموقعنا، ما يتردد عن اعتكافه كنوع من الاحتجاج نتيجة الوضع القائم، وقالت: إنه الان في حالة تبصّر وانتظار المساعي الجارية للتوصل الى حل للأزمة القائمة. لكنها رفضت الخوض في أي تفاصيل عما ينوي القيام به مشيرة الى أن رئيس الحكومة ليس بصدد الكلام الان، وهو ما فسّرته بعض المصادر المطلعة على اجواء الحكومة أنه نوع من “الغموض البناء” سيتم اعتماده الى حين نجاح المساعي الجارية.
وبناء لأجواء الرئيسين بري والحريري ستمتد الازمة الى حين استفاقة المعنيين بها على خطورة ما صنعته اياديهم، فيما مصادر رئيس الجمهورية تؤكد أن ابواب قصر بعبدا لم تُقفل امام الاتصالات واللقاءات وأن القصر مستعد لإستقبال اطراف النزاع للتوصل الى حلول.

بالرغم من أن الأزمة تهدد العهد بجناحيه رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، فإن أية اقتراحات جديدة لم تُسجّل خلال الايام القليلة الماضية، لا سيما بعدما عبّر الرئيس بري عن استيائه الشديد من تصرفات الاطراف المعنية بالأزمة وحذر من مخاطر استمرار التصعيد السياسي، وأكدت اوساط في كتلته النيابية أن بعض القوى السياسية لم تعد لديها مسؤولية وطنية تدرك خطورة ما وصل اليه الوضع..

مع ذلك، ثمة من لا يزال يُراهن على تحرك جديد للرئيسين بري والحريري، وأن “حزب الله” قد يعيد تحريك اتصالاته بعدما بلغ الوضع حالة من الانقسام تؤثر على مجمل أوضاع البلد وجمهور كل الاطراف، لأن الحزب منزعج ايضاً من شلل الحكومة ومن حالة انقطاع التواصل بين المتخاصمين، وهو التواصل الذي طالما دعا اليه عبر أمينه العام السيد حسن نصر الله وبعض نوابه. وترى بعض المصادر أن الحزب يستشعر مخاطر كبيرة اقليمياً بما لا يسمح بمزيد من ترف السياسيين في سبيل تحصيل مكاسب سياسية ضيقة.

في السياق تشير مصادر نيابية مستقلة ومحايدة الى أنه “يمكن اعتبار الخلاف على شأن إجرائي أو سياسي امراً مباحاً في نظام برلماني ديموقراطي توافقي حسب المفترض، لكن تفاقم الخلاف حول مواد دستورية وتعطيل البلاد ومؤسساتها، يؤكد جنوح القوى السياسية نحو عدم الاكتراث بحصول أزمة حكم أو أزمة نظام أو شلل المؤسسات والاقتصاد إذا كانت بعض القضايا المختلف عليها ستهدد مصالحها الخاصة ونظرتها المختلفة، لا بل المتناقضة لموضوع الميثاقية والمشاركة”. من هنا تنطلق المصادر الى وجوب ممارسة الضغوط على القوى السياسية المعنية من أجل إعادة إحياء جلسات مجلس الوزراء حتى لا تتطور الامور في جو الانقسام الخطير الى ممارسات على الارض تهدد استقرار البلاد والعباد.

الحدث غاصب المختار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
error: Content is protected !!