اخبار عربية ودوليةالرئيسية

واشنطن بوست: أميركا ترفض إطعام 30 ألف سوري  تحت حمايتها

أثار مراسل صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية جوش روجين قضية حصار مخيم الركبان قرب قاعدة التنف في شرق سوريا حيث يعيش نحو 30 ألف سوري محرومين من الطعام والماء والدواء ويموت بعضهم جوعاً بينما لا تقوم القوات الأميركية البعيدة عن المخيم نحو 10 أميال والواقع تحت سيطرتها العسكرية، بإطعام هؤلاء تحت حجج سياسية واهية. والآتي ترجمة أبرز ما جاء في التقرير:

على بعد حوالى 10 أميال من موقع عسكري أميركي في جنوب سوريا، هناك حوالي 30.000 مدني في أزمة – مع عدم وجود طعام أو ماء أو دواء – تقريباً. ولأسباب معقدة، ترفض الحكومة الأميركية إطعامهم. هؤلاء الأبرياء يعيشون تحت حماية الولايات المتحدة، خوفاً من “النظام والقوات الإيرانية وداعش”. لكن الحكومة الأميركية، التي تتحمل المسؤولية الرئيسية عن مصيرهم بسبب سيطرتها على المنطقة، تقف إلى جانبهم وتراقبهم وهم يتضورون جوعاً حتى الموت.

كان هناك في الأصل نحو 50.000 شخص في مخيم الركبان للنازحين داخلياً، الذين يعيشون هناك منذ أربع سنوات بعد فرارهم من منازلهم في محافظة حمص، والتي تحولت معظمها إلى ركام من جراء القصف.. اختاروا إقامة معسكر بالقرب من قاعدة عسكرية أميركية تسمى التنف. لدى الولايات المتحدة بضع مئات من القوات هناك، وتقوم بتدريب قوات شريكة لمحاربة تنظيم “داعش” وتحتفظ بموقع استراتيجي حاسم على الطريق بين طهران ودمشق، بالقرب من الحدود السورية مع العراق والأردن.

وافق الآلاف من النازحين الذين يعيشون في ظروف صعبة ويواجهون المجاعة، على إعادة نقلهم إلى الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة السورية. وزعمت الصحيفة أن من المحتمل أن يكونوا قد احتجز بعضهم على أيدي النظام باعتبار أنهم متمردون مشتبه بهم، أو تم تجنيدهم قسراً في جيش السوري أو قتلوا. أولئك الذين لا يريدون المخاطرة بهذا المصير يظلون في الركبان، معزولين عن العالم ويطلبون المساعدة عبر موقعي فيسبوك وتوتير.

وقالت إحدى المقيمات في المخيم، وهويتها مخفية خوفاً من الانتقام، في رسالة بالفيديو: “أنا أتحدث إليكم من مخيم الركبان، معسكر الموت ومعسكر الجوع. أنا أتوسل لكل إنسان لديه ضمير لإيجاد حل لهذا المخيم.”

الوضع داخل المخيم مريع. لم يعد بإمكان السكان العثور على الطعام أو الدواء على أساس يومي والمرض منتشر. الناس هناك ليست لديهم وظائف ولا دخل. وجاءت قافلة المساعدات الأخيرة في شباط / فبراير الماضي والمخيم محاصر من جميع الجهات. إنه باقٍ فقط لأنه يقع داخل دائرة نصف قطرها 55 كيلومتراً من منطقة التنف الأمنية.

يريد السكان أن يقدم لهم الغذاء أو ينقلوا إلى مكان يمكن أن يقدم لهم فيه الغذاء، ولكن خارج سيطرة النظام. سيكونون سعداء للذهاب إلى الشمال، أو إلى الأراضي التي تسيطر عليها الجماعات السنية أو الكردية، أو شرقاً نحو العراق، ولكن لا توجد طرق مفتوحة خارج المخيم. كبار السن والشباب هم الأكثر عرضة للخطر.

وقالت المقيمة في المخيم: “إن أطفالنا يموتون أمامنا، ونحن غير قادرين على فعل أي شيء حيال ذلك. كنا نسمع عن الجوع ولكننا نفهمه الآن. يموت الناس من الجوع هنا”.

في مقاطع فيديو أخرى، يشيد سكان الركبان بالجنود الأميركيين في قاعدة التنف.. لكنهم يتوسلون للحصول على الغذاء والمساعدات الإنسانية الأساسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
error: Content is protected !!