مجتمع ومنوعات

حملة #لن_يُعرض_في_لبنان.. صرخة ضد التطبيع

هل سيتقبّل هؤلاء أن يتمّ دحر "اسرائيل" عبر بوابة الوطن وإعادتها عبر "شباك" التذاكر؟

تحت عنوان #لن_يُعرض_في_لبنان، بدأت حملة الناشطين على موقع “تويتر”، ليتصدر الهاشتاغ المراتب الاولى. موجة عارمة من الغضب الشعبي اجتاحت “السوشيل ميديا” رفضاً لقرار السماح بعرض فيلم “The Post” للمؤلف والمخرج الامريكي “Steven Spielberg”، حيث كانت قد ترددت بعض المعلومات التي تفيد بمنع الرقابة عرض هذا الفيلم في صالات السينما اللبنانية وذلك، بحسب المعلومات، لأن مخرج الفيلم، الاسرائيلي الهوية، كان قد ساهم بالتبرع لإسرائيل بمبلغ مليون دولار خلال العدوان الاسرائيلي على لبنان في العام 2006 وكذلك فإن اسم مخرج الفيلم مدرج على لائحة المقاطعة لدى الأمن العام اللبناني منذ ذلك الحين.

لكنّ قرار الوزير المشنوق بإيجاز عرضه رغم الحملات المطالبة بحظره خيّب آمال العديد من اللبنانين، ولا سيّما مناصري “حزب الله” و”حركة أمل”، الذين اعتبروا أن السماح بعرض الفيلم يُعتبر طعنة للمقاومة اللبنانية واستهتاراً بدماء شهداء حرب تموز. وكان الوزير “المشنوق” قد صرّح لرويترز بأنه لا يرى “مانعاً يحول دون عرض الفيلم لأنه لا علاقة له بلبنان ولا بالصراع مع العدو الإسرائيلي”، وذلك بعد اطّلاعه على قرار لجنة مراقبة أشرطة الأفلام المعدّة للعرض التي أوصت بمنعه.

وقد قوبلت المطالبة بمنع عرض فيلم “ذا بوست” في لبنان بردود فعل رافضة لهذا المنع، وخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي وتحت حجة أن عدم عرضه هو انتكاسة لوجه لبنان الحضاري في العالم وضربةٌ للانفتاح الفكري والثقافي الذي يمتاز به الشعب اللبناني، الا ان هذا الاصرار على الدعوة لعرض الفيلم مرفقاً بتوقيع الوزير المشنوق على قرار عرضه لم يضعفا عزيمة الناشطين المناهضين للفيلم الذين شنّوا حملة الكترونية كخطوة استباقية قبل بدء التحضيرات لتحركات شعبية في الساعات المقبلة.

وتجدر الإشارة الى أن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كان قد تطرّق في إطلالته الأخيرة الى السجال الذي أثير حول الفيلم، مؤكدا أن “هناك الكثيرين في لبنان لن يتسامحوا مع خطوات التطبيع التي تجري تحت عنوان السياحة والفن”، الأمر الذي دفع الناشط “ابو الفضل شومان” الى التغريد تحت هاشتاغ #لن_يعرض_في_لبنان، عبر حسابه الشخصي على تويتر”السيد قال لن يعني لن..”!

وفي حين طالبت عضو المجلس السياسي في تيار المردة “فيرا يمين” بمنع عرضه “لأن الأرض والعرض أرضنا وعرضنا”، معتبرة أن استقبال صالات السينما اللبنانية لهذا الفيلم هو استباحة للأرض والعرض من خلال “التطبيع” تحت ذريعة الانفتاح، رأى الإعلامي “يزبك وهبة” أن “لبنان بلد الحريات، حرّ من يحضر الفيلم وحرّ من لا يحضره” فيما قال الصحافي والمحلل السياسي “سالم زهران” ‏”‏من يعرض أفلام تمول الصهاينة كمن يزرع عبوة في سيارة.، ‏وجبت المقاطعة بالفعل والقول..‏وحيّ على خير العمل”، أما الفنانة “اليسا” فقد غرّدت في هذا الشأن قائلة: “سمعت كثيراً عن فيلم “ذا بوست” للعظيم “ستيفن سبيلبرغ” لا أستطيع أن أنتظر حتى أشاهده. الضجة التي أقيمت بسببه جعلتني أكثر لهفة للاستمتاع به”، الأمر الذي أثار حفيظة البعض من جمهورها على مواقع التواصل الاجتماعي الذين اعتبروا وفي ردّ هجومي أن اليسا كسواها من بعض الفنانين في لبنان الملتزمين شعار “العمالة وجهة نظر”!

كنت قلت خالف تعرف..بس الثابت انو اليسا متل كتار من اصحاب لقب فنان بهيدا البلد…ملتزمين شعار: العمالة وجهة نظر… #لن_يعرض_في_لبنان #ضد_التطبيع

وما بين المدّ والجزر الشعبي، واحتقان المواقف حول فيلم “ذا بوست” وفي انقسام المجتمع اللبناني ما بين مقاوم ومعادٍ للصهيونية، وبين داعمٍ للحرية الفكرية والثقافية هل يتحمّل الوزير “نهاد المشنوق” نتيجة استفزاز مشاعر شريحة كبيرة من هذا المجتمع التي تعتبر أن موافقته على عرض الفيلم تساهم في زيادة ايرادات اسرائيل مالياً؟ وهل سيتقبّل هؤلاء أن يتمّ دحر “اسرائيل” عبر بوابة الوطن وإعادتها عبر “شباك” التذاكر؟ الضغط الشعبي يشتدّ على المعنيين، و”ضد التطبيع” هي صرخة شعبية تدعو الى الشارع، حيث انها 72 ساعة فقط حدّدها الناشطون الرافضون للفيلم قبل التحرّك شعبياً على الارض أمام دور السينما، انها معركة رفض التطبيع المبطّن بحسب ما يراه البعض، وإنّ الفتنة نائمةٌ، عسى أن تظلّ في سبات عميق!

ايناس كريمة – “لبنان 24”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
error: Content is protected !!