مجتمع ومنوعات

الشيخ حسن دشن مشروع مقام الست سارة: لن نسمح بضرب وحدتنا

رعى شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن احتفال اطلاق وتدشين البناء المستحدث من مشروع بناء “مزار الست سارة” في بلدة ظهر الاحمر، بدعوة من المجلس المذهبي ولجنة الاوقاف فيه، ولجنة وقف ظهر الاحمر، في حضور وزير الصناعة وائل ابو فاعور ممثلا رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب تيمور جنبلاط، ولفيف من مشايخ الطائفة، المدير العام للمجلس المذهبي مازن فياض، امين سر المجلس نزار البراضعي، وعدد من اعضاء المجلس ولجنة الاوقاف، قاضي المذهب الدرزي منير رزق، وكيل داخلية الحزب التقدمي الاشتراكي في البقاع الغربي رباح القاضي، عضو هيئة الاتحاد العمالي العام النقابي اكرم عربي، رئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ صالح ابو منصور، رئيس بلدية راشيا بسام دلال، رئيس بلدية ظهر الاحمر شاهين جابر، مختار البلدة الرائد المتقاعد حسن البتديني، وعدد من رؤساء البلديات والمخاتير والفاعليات والهيئات الروحية والاجتماعية والاهلية وحشد من الأهالي ورجال الدين.

والقيت بالمناسبة كلمات تقديم من الشيخ يونس محمود، ثم الشيخ اميل منذر باسم لجنة وقف المقام واهالي البلدة، مشيرا الى “اهمية المشروع الجديد للمقام، ودعم المجلس المذهبي للوصول الى هذه المرحلة من البناء، والوزير ابو فاعور في الوقوف الى جانب مشاريع التطوير والتنمية في المنطقة وتقديمات رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والنائب تيمور جنبلاط بهذا الخصوص”.

ابو فاعور
وتحدث الوزير ابو فاعور، مشيرا الى “صاحبة المقام والمنهل التوحيدي الشريف من راشيا وحاصبيا ووادي التيم الى الجولان ويركا وكسرى ودالية الكرمل وبانياس وكل المحطات التي حطت فيها، مدافعة عن حقيقة المذهب التوحيدي الاسلامي، ومن ذلك تجربة المرأة التي كرمها الدين عندما تلتزم بالعفاف والطهارة وتبذل نفسها لهذه الادوار الكبيرة والمحمودة، صحيح انه درس من الماضي لكنه درس الى المستقبل ايضا”.

واضاف: “شكرا سماحة الشيخ والمشايخ، واعتقد ان هذا الجمع تأكيد على الالتزام بهذا الارث التاريخي الصالح وفي ان تبقى هذه العشيرة المعروفية موحدة مصانة كريمة لا تقبل في الحق لومة لائم، عزيزة على المعتدين، ذليلة على المحبين، وطنية منفتحة لا تخرج من عروبتها واسلاميتها ووطنيتها، واذا كان البعض ينظر الى هذا المكون الوطني نظرة العدد او عدم الشفاء من الموروثات التاريخية، فهذه العشيرة المعروفية كانت وستبقى مكونا وطنيا اصيلا لا تعاني من عقدة الاكثرية او الاقلية لا لشيء وانما لكونها المكون الاساس لهذا الوطن، ولا تعاني اطلاقا عقدة صغر العدد او كبره في النظر الى صغر العقول وكبرها تجاهها”.

وتابع: “كل المحاولات التي تجري لن تصل الى نتيجة من الخارج ومن الداخل سواء كانت من بعض الانظمة القريبة التي تحتضر، والتي باتت بالكاد تسيطر على ارضها وشعبها او بعض الايحاءات الداخلية التي تعتقد بانها تستطيع ان تغطس في نفس مياه النهر من جديد فالمياه جرت. وما يحصل اليوم لن يصل الى نتيجة الا المحمودة، ولن تكون فتنة في وسط الموحدين الدروز، لان هذه العمائم البيضاء بتوجيهات سماحتكم والمشايخ الاجلاء ستمنع الفتنة وكذلك وعي ابناء الطائفة سيدحضها. ومهما حاول البعض من الخارج والداخل او تطوع البعض الآخر من ادعياء الزعامات او المواقع القديمة او المستحدثة، هم انفسهم جربوا في العامين 1957 و 1958 وفشلوا وحاولوا قلب الادوار والتوازنات وفشلوا، ومع المعلم كمال جنبلاط وفي الستينيات والسبعينيات وبعد الاجتياح الاسرائيلي في 1982 وركبوا مراكب لا تليق بهذه الطائفة ولا بارثها وتاريخها وتضحياتها وشهدائها وهم انفسهم فشلوا. جربوا في اواخر التسعينيات ابان الخلاف مع النظام السوري وايضا فشلوا واليوم سيفشلون ايضا. واذا كان البعض يغرر بالبعض على مستوى طائفة الموحدين بأن آن الاوان اليوم مع تغيير التوازنات لتغيير التوازنات داخل طائفة الموحدين فوليد جنبلاط طالما احترم التوازنات وحافظ على التنوع ورحب به، ولكن ان يصبح البعض محض العوبة في يد النظام السوري وبعض الايحاءات الداخلية من بعض المتنطحين الى السلطة او الساعين اليها على قاعدة ان يعيدوا خلط الاوراق وسط الموحدين الدروز فأن لهم ذلك ولن يكون، طالما هذه الطائفة تتمسك بعروبتها واسلامها ووطنيتها وتلتف حول قيادتها التاريخية ممثلة بالرئيس وليد جنبلاط وكلما ضاعفتم من جهودكم ومؤامراتكم ومحاولاتكم كلما زاد التصاق هذا المكون العربي الاسلامي بقيادته وزعامته”.

وختم “بالشكر لاهالي بلدة ظهر الاحمر ولجنة الوقف على سعيها الدائم للقيام بهذا المشروع المهم لاستضافة هكذا لقاءات ولايجاد هذه المساحة للجيل الجديد للتعرف على ارثنا وحقيقته، الذي يجب ان يعيش مع الاجيال الجديدة وهو وطني منفتح كان يقول كمال جنبلاط انه ارث ليبرالي منفتح وهو كذلك بقدر تمسكه بمنهج السلف الصالح والقيم بقدر انفتاحه على الآخرين. وباسم الاستاذ تيمور جنبلاط والرئيس وليد جنبلاط اؤكد على وقوف الحزب التقدمي الاشتراكي الى جانب هذا المشروع في دعمه المادي والمعنوي ليصل الى اكتمال النية والقصد من الاعمال التي بدأت ونرى جزءا منها، يقول امام الحكمة والبلاغة علي بن ابي طالب (كرم الله وجهه) احمدوا ربي على خصال خص بها سادة رجال لزوم صبر وخلع كبر وصون عرض وبذل مال، فإلى الخيرين بذل ما استطاعوا من امكانيات لاجل اكتمال هذا البناء والامل كبير سماحة الشيخ والقناعة اكبر بانكم ستقومون بما يجب ولم تقصروا يوما وكل الاجراءات لم تكن لتحصل لولا جهدكم الكبير لاجل الوصول الى ما وصلنا اليه، ووقوفنا الى جانبكم مع وجوه نيرة لما فيه صلاح للمجتمع والوطن”.

شيخ العقل
وألقى شيخ العقل حسن كلمة قال فيها: “نحن في مكان مبارك سمي باسم موحدة سيدة كانت رحمة على سكان الوادي.. صاحبة الدعاء التي أجاب الله تعالى دعاها، وحفظها ووقاها، وشكر مسعاها، وأعانها وأولاها، وهدى بها وأهداها، ورضي عنها وأرضاها، وصار الوادي الأخيب بها أزهر، وعادت قلوب أهله ببركتها وفيضها أنور. قيل عنها من كبار الشيوخ.
منذ ذلك الوقت وإلى السيد الأمير والى الشيخ الفاضل، التوحيد مسيرة مستمرة ونعمة كبرى، حجته واضحة، وسبيله مستقيم، والاستئناس الثابت فيه يوهب المرء المناعة والحصانة والاغتباط الروحي العميق بكل أمر شريف. والتوحيد يعلمنا الفضيلة، ويثمر في قلوبنا معاني المروءة والأخلاق الحميدة من حيث هي أشرف الثمرات التي يمكن للإنسان أن يحققها في هذا العالم الملتبس المموه الغرار”.

اضاف: “واجب علينا اليوم إخواني أن نتأمل أعمالنا، وحركات جوارحنا، ودقائق خواطرنا بمرآة الحقائق المودوعة لدينا أمانة ملزمين بالوفاء بها والإخلاص لها بكل صدق. وهذه هي الشجاعة التوحيدية المطلوبة من كل موحد تقي. والتقوى تجمع كل خير. ومهما عصفت رياح الحياة الدنيا بغبار إهمال القيم، وانحلال الأخلاق، وشراهة النزوع إلى جمع المال وطلب الجاه، فإن الموحد الديان يستشعر التقوى في قلبه متشبثا بها كالظمآن بعذب المياه. ألم يحذرنا التوحيد من الغفلة والكبوة ومعاصي الجوارح ولجلجة اللسان وخيانة الأعين ونقض العهود وإهمال الأمر الذي هو الأمر ولا أمر غيره. ألم يوصنا بالصدق والحفظ واجتناب كل ما يخالف المعروف ويطابق المنكر؟ إن أخطر ما في الذنوب، صغيرها وكبيرها، اليوم وقبل يوم الحساب، هو ما تفعله الذنوب بالسرائر والبصائر، فإنها، والله الحق، تغشاها وتطمسها وتحجبها عن أنوار لطائف التوحيد، وهناك قسوة القلب، ونسيان الاخرة، واستسهال الأمور، وانعدام التمييز، وموت القريحة، والانذهال ببهارج الدنيا وزخاريفها”.

وتابع: “قدرنا الله تعالى على حسن الاتباع، ووفقنا بجاه رسوله في كل خير، وألهمنا إلى ما فيه صحة الديانة، ونور قلوبنا بطاعة يتقبلها يوم الحساب.
أيها الإخوة، عندما نأتي إلى راشيا فإننا نأتي إلى أهل الوفاء والكرامة والرجولة والشجاعة والتضحية، تثبتون يا أهل العيش الواحد باستمرار أن الموحدين الدروز نبراس حق وشعلة حرية وتاريخ متجذر في العروبة والإسلام من بيروت إلى جبل لبنان إلى جبل حرمون في وجهتيه والبياضة ووادي التيم إلى جبل العرب والسويداء إلى قلب لوزة وكفتين ونواحي الشام إلى الزرقاء وعمان إلى الجولان المحتل وفلسطين الصامدة الصابرة المقاومة هذا إرث توحيدي كبير”.

واضاف: “معكم نفتتح اليوم هذه القاعة، لتكون موئلا للخير والتلاقي والتعاضد، لماذا نتعجب انها المرحلة الثالثة لطالما أنكم بنيتم بما تيسر بجهود مشكورة، لقد رافقتنا جميعا إشاعة غنى موارد الأوقاف، لكننا صمدنا، وإن شاء الله دائما الى الأمام أؤكد لكم ان مسيرة المجلس المذهبي اليوم هي مسيرة مؤسسة بكل معنى الكلمة اداريا وماليا، ومهما اعترضنا من عقبات فسيعلم أبناء هذه الطائفة من حضر منهم ومن غاب انها المؤسسة الأم لخدمة أبنائها جميعا، وان عملها ناصع وشفاف، وكل من يساهم في تعزيزها فإنه يبذل الخير، كما ان ميزان العدالة الاجتماعية التي امتازت بها الطائفة قديما وفقا لقاعدة “ان الموسر يبذل والفقير يقنع، قد اختل في هذه الأوقات”.

وتابع: “نأتي إلى راشيا اليوم فيما البلاد تعيش واقعا مؤسفا من محاولات تعطيل التوازن الطبيعي الذي نشأ عليه كيان لبنان. لقد دفعنا جميعا أغلى التضحيات لكي نصل إلى دستور الطائف، فحذار ثم حذار من مغبة ضرب ما أرساه هذا الاتفاق من توازن عادل للصلاحيات وتوزيعها، وليدرك الجميع أن البلاد تحكم بعدالة وشراكة متوازنة وطنية فعلية تعطي كل مكونات الطيف اللبناني حقوقها بمعايير واحدة تنطبق على الجميع بعيدا عن الازدواجية”.

واردف: “من هنا من راشيا نقول: وحدة طائفة الموحدين الدروز وتماسكها وسلامة أبنائها أمانة في أعناقنا جميعا دون استثناء. ومهما تباينت الآراء وتعددت وجهات النظر، فلن نسمح أن يكون مدخلا لضرب حياتنا المشتركة كأبناء عشيرة واحدة لم تقو عليها كل العواصف، وستبقى طائفة الموحدين الدروز مثال العائلة الواحدة والشريك الوطني المؤسس برعاية من القيادة الحكيمة والشجاعة للزعيم الوطني وليد جنبلاط، وبعمل حثيث من المجلس المذهبي، وببركة ودعاء مشايخها ومرجعياتها الأفاضل، وبحماية دائمة من الله سبحانه وتعالى فهو المعين والنصير وعلى كل شيء قدير. والسلام عليكم ورحمة المولى وبركاته”.

وختاما جال شيخ العقل والوزير ابو فاعور والحضور على الأعمال الجارية للمشروع للاطلاع عليها.

كفرقوق
وكان شيخ العقل زار يرافقه جمع من المشايخ من منطقة الجبل، خلوات بلدة كفرقوق حيث كان في استقباله حشد من مشايخ البلدة ومنطقتها، وعقد لقاء ديني، تبعه زيارة لسائس المعبد الشيخ سعيد عربي.

وكانت بلدية كفرقوق ومختارها ولجنة وقف البلدة رفعت لافتات عدة فوق الطريق الرئيسي للمنطقة المؤدي إلى بلدة كفرقوق والمقام مرحبة بزيارة شيخ العقل ومنوهة بجهوده والتأكيد على الوقوف إلى جانبه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!