بيئة

شكوى من الحملة الوطنية للحفاظ على مرج بسري ضد المعتدين على المهندس نصّور

تَقدَّم منسّق الحملة الوطنيّة للحفاظ على مرج بسري المهندس رولان نصّور بشكوى لدى النيابة العامّة الإستئنافية في جبل لبنان ضدّ منفّذي الإعتداء الوحشي عليه خلال مشاركته في تنظيم نشاط بيئي نهار الأحد المنصرم للتوعية على أهمّيّة مرج بسري ومخاطر السد المزمع إنشاؤه في المنطقة. وبتاريخ اليوم الجمعة 14 حزيران أدلى المهندس نصّور بإفادته في مخفر المختارة.

وفي تفاصيل الإعتداء، كان المهندس نصّور يعرّف بعض الزوّار على آثار المعبد الروماني في مرج بسري، حين قام حوالي الستة أشخاص من خارج المجموعة بالتهجّم عليه بشكل مفاجئ وانهالوا عليه بالضرب بطريقة بربريّة مركّزين على الرأس والعنق كما على مختلف أنحاء الجسم. وقام المجرمون بقطع جزء من أذن رولان، كما سرقوا جهازه الخلوي ومزّقوا ثيابه وحطّموا نظّاراته. وهم لم يتوقّفوا عن جريمتهم إلا بتدخل من اللذين تواجدوا في المكان وعملوا على إنقاذ رولان من أيدي المعتدين، وإلّا لاستمرّ المجرمون في اعتدائهم حتى الإجهاز عليه. ولم يقتصر الإعتداء على رولان، بل جرى التهجّم على بعض الأشخاص الذين كانوا برفقته وتمّ تحطيم هاتف أحدهم.

وقد سبق أن تلقّى رولان تهديدات ومضايقات عدّة خلال عمله المتواصل للحفاظ على مرج بسري منذ العام 2017، إذ سعى المعتدون مراراً للسيطرة على الصفحات الرسمية للحملة على مواقع التواصل الإجتماعي وسرقة محتواها، وأرسلوا تهديدات مباشرة مطالبين بعدم التطرّق لبعض السياسيّين وحذف بعض المنشورات التي لا تروق لهم. وتلقّى رولان عدّة اتّصالات ورسائل صوتيّة في هذا الصدد تهدّده بالقتل في حال ذهابه إلى مرج بسري.

وتأتي هذه الإعتداءات في سياق المضايقات المستمرّة على الناشطين والأهالي، حيث يتمّ تهديد بعضهم بالطرد من وظائفهم، ويتمّ منع البعض الآخر من دخول المرج لمجرّد أنّهم معارضون للسد، هذا عدا عن حملات التخوين والتشهير المستمرّة بحقّهم. أمّا اليوم فنعوّل على القضاء اللبناني لحماية حرية التعبير المصانة في الدستور وضمان سلامة الناشطين البيئيين في مختلف المناطق اللبنانية.

وإذ نشكر جميع الذين عبّروا عن تضامنهم مع المهندس نصّور خلال الأيّام الماضية، نطمئن المحبّين وكل اللبنانييّن المهتمّين بالحفاظ على مرج بسري إلى أنّ وضع رولان في تحسّن وسيعود قريباً لنشاطه المعتاد بفعالية أكبر من أي وقتٍ مضى. ونؤكّد أنّ محاولات الترهيب هذه تزيدنا إيماناً بقضيّتنا وبضرورة إيقاف مشروع السد الكارثي الذي يهدّد بتدمير مساحات شاسعة من الأحراش والأراضي الزراعيّة والمواقع التاريخية، عدا عن الأخطار الكبيرة على سلامة سكان القرى المجاورة. لذلك ندعو للتضامن مع الأهالي والمشاركة في وقفتهم الإعتراضية غداّ السبت الساعة 12 ظهراً على جسر بسري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!