الرئيسيةما وراء الخبر

في معمل عين داره..هذه جريمة بيار فتوش

تصدّر معمل عين داره واجهة الأحداث لا سيما بعد الإشتباك الأخير الذي أسفر عن سقوط عدد من الجرحى، وهو ما يطرح جملة من التساؤلات عن سبب هذا التصعيد الذي يبدو أنه مستمر من قبل الفريق الرافض لإقامة المعمل، والذي يقف خلفه سياسياً الحزب الإشتراكي بالدرجة الأولى، حيث تم توجيه الدعوة للتظاهر يوم السبت المقبل وذلك في إطار الحملة التي تستهدف إقامة المعمل في جبل عين داره.

تعقيباً على ما حصل من سجال وتجييش ضد معمل عين داره، تشير مصادر مطلعة الى أن “المسألة لم تعد خافية على أحد وما يحصل أبعد ما يكون عنوانه بيئياً أو صحة الناس، وتعتبر أنه لو كان المعمل لا يستوفي الشروط الصحية والبيئية وفق المعايير الدولية والعالمية، لما حصل المعمل من وزارة الإقتصاد قبل عدة سنوات على التراخيص اللازمة، قبل أن يعمد وزير الإقتصاد الحالي وائل أبو فاعور الى تجميد القرار ترجمة لموقف النائب وليد جنبلاط الرافض لإقامة المعمل”.

ورداً على محاولات التحريض ضد المعمل تشير المصادر الى أن “آل فتوش هم أبعد من يكونوا عن الطائفية والمذهبية وآخر من يتهمون بالمذهبية والطائفية، والدليل على ذلك أن الغالبية الساحقة من العمال وحرس المعمل في عين داره هم من أبناء البلدات المجاورة لعين داره وهم من الطائفة الدرزية الكريمة، كما يوجد في المعمل موظفين من مختلف المذاهب والأديان، وبالتالي محاولة التحريض المذهبي والطائفي ساقطة ولا يمكن إستخدامها في سياق التحريض ضد معمل عين داره”.

كذلك تسأل المصادر “هل ذنب بيار فتوش أنه أراد من خلال هذا المعمل أن يؤمن المئات بل الآلاف من فرص العمل، وهل تأمين لقمة العيش لعدد لا بأس به من أبناء الجبل وبعضهم تابع سياسياً للنائب جنبلاط يعتبر جريمة؟، وفي السياق تشير المصادر الى أن رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان الذي تربطه علاقة صداقة وثيقة مع آل فتوش لديه مطلب واحد وهو تأمين فرص العمل لشباب الجبل من مختلف المناطق وبغض النظر عن ولائهم السياسي، وهو ما يدحض كل الشائعات عن محاولات لإقامة مناطق عسكرية ومجموعات مسلحة، وفقاً لما يتم ترويجه بهدف التشويش على دور المعمل الحيوي في هذه المنطقة، التي هي بأمس الحاجة الى المشاريع الإنماء والمنتجة إقتصادياً”.

وتشير المصادر الى ما حصل قبل سنوات عندما تم الضغط من قبل بعض رجال الدين على عدد من شبان المنطقة لترك العمل بمعمل عين داره مقابل وعود لهم بتأمين فرص عمل بديلة، لكن هؤلاء كانوا ضحية الوعود الفارغة وبعضهم عاد مطالباً بالعودة الى العمل بعدما ضاقت بهم وبعائلاتهم الأحوال المادية والمعيشية، وعليه تعتبر المصادر أن “المتاجرة بأرزاق الناس وبلقمة عيش عائلاتهم يعتبره البعض أداة لضمان الولاء لهذه الزعامة التي تصبح مهددة عندما يجد أبناء الجبل مصدراً للرزق”.

وتلفت المصادر الى أن “الأمور لم تعد خافية على أحد لجهة ربط موقف جنبلاط الرافض للمعمل بمسألة مطالبته بأن تكون له حصة في المعمل من جهة، وسعيه من أجل تسويق إنتاج معمل سبيلين في سوريا عبر معمل الأرز من جهة ثانية، ولكن عندما قوبلت طلبات جنبلاط بالرفض قام برفع السقف وبدأ حملة التحريض والتجييش ضد المعمل، الذي يشكل مصدراً للرزق ومعيشة مئات العائلات حالياً وللآلاف في المرحلة المقبلة، إضافة الى أن المعمل سيؤمن مدخولا جيداً لخزينة الدولة، وعليه تسألأ المصادر:”فهل هناك من يريد عرقلة كل ما من شأنه أن ينعكس إيجاباً على أبناء الجبل وخزينة الدولة”؟.

كذلك تؤكد المصادر أنه “لا مجال للمقارنة بين معمل سبلين الذي ينتج عنه ما ينتج من أضرار وسموم لا تعد أو تحصى، والمعمل المرتقب في عين داره، والذي يتمتع بمواصفات عالمية وتقنيات مستخدمة في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، لجهة عدم وجود أي أثر بيئي أو صحي سلبي على يمكن أن يؤثر على صحة الإنسان أو على صعيد تلوث البيئة، وهناك أفلام وثائقية تظهر المعامل المماثلة التي أقيمت في أوروبا وأميركا حيث توجد تلك المعامل في مناطق مأهولة بالسكان، علماً أن معمل عين داره إضافة الى عدم وجود أي تأثير سلبي له على الصحة والبيئة بعيد لمسافات كبيرة عن المنازل والسكان، ومن جهة ثانية هناك مخطط لتسييج المعمل الذي يمتد على مساحة 8 مليون متر مربع بالأشجار، ما يعني أنه سيكون متوفياً لكافة الشروط من الناحية البيئية.

وإذ تؤكد المصادر أن “مالكي معمل عين داره هم دعاة محبة وسلام بين أبناء الوطن الواحد على إختلاف الإنتماءات المذهبية والطائفية، تشير الى أن القرار محسوم بمواصلة العمل من أجل تشغيل المعمل الذي يستوفي كافة الشروط قانونياً وصحياً وبيئياً، وتبدي في الوقت نفسه إستغرابها من موقف الذين فشلوا في عرقلة مشروع اقامة معمل عين داره في القانون والقضاء والسياسة وهم الآن يلجأون الى لغة الشارع والصدام، وتشير في هذا السياق الى تعرض إثنين من شباب الحرس في المعمل للإصابة بالرصاص الحي خلال الإشكال الذي وقع قبل أيام، بعدما اقدم العميد المتقاعد سليمان يمين على إطلاق النار مباشرة على سليم فيصل فأصابه في قدميه، في وقت نجا الشاب مجدي الصايغ من الموت بأعجوبة بعدما أصابته الرصاصة برأسه بشكل عرضي، وبناء عليه تسأل المصادر “من يتحمل مسؤولية الأرواح إن سقطت لا سمح الله ولماذا السعي الى إراقة دماء أبناء الجبل بدل العمل على تحسين أوضاعهم المعيشية والحياتية حيث يشكل المعمل مصدر رزق لهم ولعائلاتهم؟

ختاماً تشدد المصادر على ضرورة قيام الدولة بواجباتها على أكمل وجه في تأمين الحماية لعمال معمل عين داره، والحؤول دون تعريض حياتهم للخطر أو المساس بهم، لأن الرهان بالدرجة الأولى يبقى على سلطة الدولة وهيبة الأمن ونزاهة القضاء في منع أي محاولات لزعزعة الإستقرار والعبث بأمن لبنان عموماً والجبل خصوصاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!