مجتمع ومنوعات

دعوة لاتخاذ إجراءات طارئة لإنهاء التمييز بين الجنسين في قوانين الجنسية

اجتمع قادة المجتمع المدني من إفريقيا ومنطقة الكاريبي والشرق الأوسط وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا وحملة جنسيتي حق لي ولأسرتي من لبنان في 24 و25 نيسان من عام 2019 في إسطنبول، في تركيا للمشاركة في الاجتماع العالمي الأول للحملة العالمية للمساواة في حقوق الجنسية وهو تحالف مكرس للتوصل إلى عالم حيث يعامل قانون الجنسية في كل دولة كافة المواطنين على قدم المساواة بغض النظر عن نوعهم/ن الاجتماعي. إقراراً منا بالحق الثابت لكل شخص في المساواة والمعاملة المتساوية أمام القانون، ونظراً إلى مدى تأثير حقوق الجنسية على التمتّع بمجموعة واسعة من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، ندعو بشدة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل وضع حدّ للتمييز بين الجنسين في قوانين الجنسية.

خلال القرن الماضي، وفي حين اتخذت الحكومات في جميع أنحاء العالم خطوات لإنهاء التمييز ضد المرأة، سنّت معظم الدول إصلاحات لدعم حق المواطنين، رجالاً ونساءاً، في نقل جنسيتهم/ن إلى أطفالهم/ن وأزواجهم/ن على قدم المساواة. ومع ذلك، حتى اليوم:

· تحرم 25 دولة النساء من الحق في نقل جنسيتهنّ إلى أطفالهن على قدم المساواة مع الرجال.

· تحتفظ حوالي الخمسين دولة بأحكام تمييزية على أساس النوع الاجتماعي في قوانين الجنسية الوطنية، مثل الأحكام التي تحرم النساء من الحق في نقل الجنسية إلى زوج أجنبي بموجب نفس الشروط مثل الرجل، وتربط قدرة المرأة على اكتساب جنسيتها الخاصة أو تغييرها أو الاحتفاظ بها بوضعها الاجتماعي.

لا يوجد أي مبرر للحفاظ على قوانين الجنسية التي تحرم المرأة والرجل من الحقوق المتساوية.

تنتهك هذه القوانين الحق في المساواة، والمساواة أمام القانون، وعدم التمييز على أساس النوع الاجتماعي المنصوص عليه في القانون الدولي ودساتير معظم الدول. يشمل عدد من الاتفاقيات الدولية، التي صدّقت عليها معظم البلدان في جميع أنحاء العالم، أحكاماً محددة تنصّ على حقوق الجنسية المتساوية بين الجنسين، بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. بالإضافة إلى هذه التعهدات، التزمت البلدان في جميع أنحاء العالم بإنهاء التمييز بين الجنسين (وبالتالي التمييز بين الجنسين في قوانين الجنسية) في العديد من الإعلانات الإقليمية، مثل بروتوكول الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن حقوق المرأة في إفريقيا، الإعلان العربي حول الانتماء والهوية القانونية، إعلان حقوق الإنسان لرابطة أمم جنوب شرق آسيا، الإعلان الأميركي لحقوق الإنسان وواجباته، وغيرها.

يؤدي استمرار التمييز بين الجنسين في قوانين الجنسية إلى انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان ومعاناة غير ضرورية للنساء والرجال والأطفال المتضررين، بما في ذلك حرمانهم/ن من التعليم والرعاية الصحية والتوظيف وحرية التنقل والإقامة الدائمة في أراضي الدولة، ووحدة الأسرة، وهي تشكل السبب الأساس لانعدام الجنسية. تقوّض هذه القوانين في جوهرها مساواة المرأة في المجتمع والأسرة.

لا يمكن تحقيق أهداف التنمية المستدامة – التي وضعتها وأقرتها جميع الدول في عام 2015 – في غياب قوانين الجنسية المتساوية بين الجنسين.

كما جاء في منهاج عمل بيجين لعام 1995 (BPfA)، “تُعدّ المساواة بين المرأة والرجل شرطاً أساسياً لتحقيق الأمن السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والبيئي بين جميع الشعوب”. مع اقترابنا من الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لمنهاج عمل بيجين، نؤكد ونصرّ على أن القوانين المساوية بين الجنسين شرط أساسي لتحقيق التزامات الحكومات ذات الصلة والتي طال انتظارها.

في حين أن جميع الحكومات تقريباً قد أعلنت التزامها بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، فإن هذه التصريحات تتناقض بشدة مع عدم اتخاذ إجراءات لإصلاح قوانين الجنسية التمييزية لدعم المساواة بين الجنسين. فالتدابير المؤقتة والجزئية ليست كافية، وفي انتظار الإصلاحات، يتعيّن على الحكومات ضمان حصول أطفال وأزواج النساء المواطنات على نفس الخدمات الاجتماعية وحقوق الإقامة التي تتمتع بها أسر المواطنين الذكور.

ندعو جميع الحكومات في البلدان التي لديها قوانين للجنسية تنطوي على التمييز بين الجنسين إلى سنّ إصلاحات عاجلة لدعم حقوق الجنسية المتساوية للمواطنين من النساء والرجال. كما نشجع الحكومات على العمل مع خبراء من المجتمع المدني لتحقيق الإصلاحات وتنفيذها بنجاح لإنهاء التمييز بين الجنسين في قوانين الجنسية. آن الأوان للعمل.

يوفر حوالي 75 ٪ من البلدان في جميع أنحاء العالم المساواة بين الجنسين في قوانين الجنسية. لقد حان الوقت لنصل إلى نسبة 100 ٪.

الحملة العالمية للمساواة في حقوق الجنسية

“جنسيتي حق لي ولاسرتي”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!