اقتصادالرئيسيةما وراء الخبر

في لبنان.. هكذا تكسب شركات تحويل الأموال ملايين الدولارات

برز مؤخراً التعميم الصادر عن مصرف لبنان الذي ألزم فيه شركات تحويل الاموال الثلاثة “او ام تي” و”وسترن يونيون”  و”غرام” تسليم ما يعادل قيمة الأموال التي يتم تحويلها الى اللبنانيين من الخارج بالليرة اللبنانية بدلاً عن الدولار الأميركي بذريعة تعزيز وضع الليرة اللبنانية.

لكن سرعان ما تبين أن القرار يصب في مصلحة الشركات المالية الثلاث ولا يؤدي الى دعم وضع الليرة اللبنانية، وتأكيداً على ذلك نستند الى ما حصل مع الخبير والمستشار المالي أحمد بهجة للتأكيد أن قرار مصرف لبنان يخدم شركات تحويل الأموال أولا وآخراً.

في هذا السياق يروي المستشار والخبير المالي أحمد بهجة أنه قصد أحد مكاتب تحويل الأموال “او ام تي” لإستلام حوالة مالية بقيمة ٢٠٠٠ دولار أميركي، قام أحد الأشخاص بتحويلها له من دبي لقاء مصاريف دفعها عنه، لكنه تفاجأ أن الموظف دفع له ثلاثة ملايين ليرة لبنانية، على أساس سعر صرف الدولار بـ ١٥٠٠ ل. لكن الخبير بهجة أخبره أن أحد المصارف صرّف له في الصباح الدولار بسعر ١٥١٢ وبأن الصرّاف عرض عليه سعر ١٥١٤ للدولار، فكان جواب الموظف بأن قرار شركة “او ام تي” لنا بأن سعر صرف الدولار هو ١٥٠٠ ل.ل.

من خلال هذه الحادثة نكتشف أن شركات تحويل الأموال تكسب من خلال التحويلات من المغتربين الى أهاليهم في لبنان والتي تقدر بحوالي مليار دولار سنويا، تحقق من خلال فرق صرف التحويلات من الدولار الى العملة اللبنانية، ما تبلغ قيمته حوالي ١٢ مليار ليرة، أي ما يعادل ثماني مليون دولار، تدخل كأرباح صافية الى جيوب أصحاب شركات تحويل الأموال دون أي وجه حق.

والى جانب ما  تكسبه شركات تحويل الأموال الثلاثة من مبالغ ضخمة من خلال دفع الأموال الآتية الى لبنان بالليرة اللبنانية بدلاً من الدولار، تجدر الإشارة الى ما تحققه شركات تحويل الأموال من خلال تسليم البريد العادي، والمبالغ الخيالية التي تتقاضاها هذه الشركات ومعها شركة ليبان بوست عند إرسال أي نوع من انواع البريد العادي، وذلك بعدما ألغت الحكومات السابقة المتعقبة خدمة توزيع البريد عبر وزارة الاتصالات ما حرم خزينةأموالاً طائلة باتت تذهب لصالح الشركات المذكورة سابقاً.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!