الرئيسيةرياضة

“الكلاسيكو” .. الكل يترقّب فصلاً جديداً من فصول السحر الكروي

في "كامب نو" يُكتب الفصل الأول من حكاية نصف نهائي كأس إسبانيا

كل الأنظار اليوم إلى ملعب “كامب نو” الذي يستضيف “الكلاسيكو” في كأس إسبانيا بين برشلونة وضيفه ريال مدريد. لمَن ستكون الغَلبة في الفصل الأول من حكاية نصف النهائي؟

اليوم موعد مختلف عن غيره من المواعيد. موعد ينتظره جمهور الكرة قاطبة لا حصراً بين جمهورَي الفريقين اللذين يتواجهان من جديد. مَن لا يتابع “الكلاسيكو”؟ هذه المواجهة الأزليّة بين ريال مدريد وبرشلونة التي أصبحت أكثر من مجرّد مباراة. أصبحت حدثاً. أصبحت موطن سحر الكرة. كل شيء في “الكلاسيكو” مختلف. منذ ما قبل صافرة انطلاقه بأيام، وخلال استعدادات طرفَيه له وأحوال لاعبيه والتصاريح الإعلامية من هذا المعسكر وذاك، ولحظة دخول اللاعبين إلى أرض الملعب، وصخب الجماهير، واللمحات الفنية المميّزة وقوّة التحدّي والتنافس خلال المباراة، وانتهاء بردود الأفعال بعدها. “الكلاسيكو” عالم بحد ذاته. كل عالم الكرة في جانب و”الكلاسيكو” في جانبٍ آخر.

اليوم هو يوم “الكلاسيكو”. عند الساعة 22,00 بتوقيت القدس الشريف تنتقل القلوب قبل الأبصار إلى مدينة برشلونة. في “كامب نو” يُكتب الفصل الأول من حكاية نصف نهائي كأس إسبانيا، أما الثاني ففي 27 من الشهر الجاري في ملعب “سانتياغو برنابيو” في مدريد. في النهاية ثمة منتصِر واحد بين الفريقَين. لا إمكانية للتعادل. سيفرح جمهور أحدهما ويحزن الآخر.

كريستيانو رونالدو لم يعد هنا. تلك خسارة لـ “الكلاسيكو”. خسارة كبرى فعلاً لا مجرّد قول وهذا ما عاشه ريال مدريد في “الكلاسيكو” الأول من دونه عندما تلقّى خسارة قاسية 1-5 في مباراة ذهاب “الليغا” هذا الموسم. ليونيل ميسي بدوره لم يكن حاضراً في تلك المباراة، لكنه سيلعب اليوم. شغل “ليو” الجميع في الأيام الأخيرة وسط شكوك حول مشاركته في المباراة. في النهاية تأكّدت جاهزيّته. فرِح جمهور “البرسا” ومعه عالم الكرة نظراً لأهمية وجود نجم مثل ميسي، لكن الحال كانت مختلفة لدى جماهير “الميرينغي”.

صحيح أن ميسي غاب عن المباراة الأولى ورغم ذلك فاز برشلونة 5-1 إلا أنه يبقى لوجود هذا النجم سحر خاص يُضفي رونقاً مميّزاً على “الكلاسيكو”. المفارقة أن ميسي سيلعب المباراة فيما زميله الموهوب الفرنسي عثمان ديمبيلي العائد من الإصابة والذي كان متوقّعاً مشاركته سيغيب عنها. فرحة برشلونة لم تكتمل إذاً.

وبالحديث عن ميسي يجدر القول إن هذا النجم يخوض تحدياً في مباراة اليوم إذ إنه لم يسجّل أي هدف في مواجهة ريال مدريد في مسابقة الكأس في 6 مباريات، علماً أنه الهدّاف التاريخي لـ “الكلاسيكو” وفي رصيده 26 هدفاً في 38 مباراة.

في الطرف المقابل، بات لزاماً على ريال مدريد أن يخرج من تأثير رحيل رونالدو وأن يفتح صفحة جديدة في “الكلاسيكو”. لا شك بأن حافّزية “الميرينغي” ستكون كبيرة للمواجهة بعد الخسارة القاسية في “الليغا” 1-5، وهذا ما أكّده مدرب الفريق الأرجنتيني سانتياغو سولاري بأن لاعبيه جاهزون للمواجهة.

بعيداً عن الأمور الفنية، وبلغة الأرقام، فإن “الميرينغي” يُمكن أن يكون متفائلاً إذ إنه في 6 مواجهات أمام “البرسا” على صعيد مسابقات الكؤوس المحلية (الكأس وكأس السوبر) لم يخسر في أية مواجهة وفاز في 5 منها. رقم آخر في مصلحة ريال مدريد في الكأس هو أن برشلونة أحرز اللقب 5 مرات في آخر 8 نسخ لكنه لم يواجه فيها ريال مدريد، أما في المرات الثلاث التي خسر فيها فكانت أمام “الميرينغي” (2011 في النهائي، و2013 في نصف النهائي، و2014 في النهائي).

لكن تبقى هذه أرقام ولا يمكن الاعتماد عليها إذ إن الكلمة الأخيرة للجدّ والاجتهاد في الملعب. فنياً، بالنسبة لريال مدريد، فإن نتائج الفريق شهدت تحسّناً في الفترة الأخيرة. تطوُّر أداء “الميرينغي” ونتائجه كان سببها تحديداً استعادة النجم الفرنسي كريم بنزيما مستواه وعودته للتهديف، لكن الأهم هو بدء الفريق الاستفادة من موهبة البرازيلي فينيسيوس جونيور الذي حصل على فرصته مع سولاري على عكس ما كانت عليه الحال مع المدرب المُقال جولن لوبيتيغي. اليوم هي فرصة فينيسيوس لإبراز قدراته والتألّق أمام أنظار العالم في “الكلاسيكو”.

هي مواجهة ريال مدريد وبرشلونة اليوم إذاً. الكل يترقّب فصلاً جديداً من فصول السحر الكروي الذي لم يبخل به علينا “الكلاسيكو”.

حسن زين الدين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!