اخبار عربية

عملية لحج ترسم قواعد اشتباك جديدة

بدت التسوية اليمنية راسخة بعد العملية النوعية التي نفذتها وحدات الطيران المسيّر للجيش واللجان الشعبية ضد أركان قوات جيش حكومة عدن، باستهداف تجمّع للقادة في لحج، وظهرت العودة للمواجهة العسكرية التي لوّح بها قادة حكومة عدن عاجزة عن التحوّل أفعالاً مع المواقف الدولية المتمسكة بوقف الحرب. وتحوّلت عملية لحج إلى رسم قواعد اشتباك جديدة تفرض وقف العمليات الهجومية في سائر الجبهات، بعدما نفذت الجماعات التابعة للسعودية والإمارات عمليات عدة في جبهات صعدة وتعز، تحت شعار أن الهدنة تشمل الحديدة وحدها، وجاءت تعليقاتها على عملية لحج تطالب أنصار الله بالتوقف عن أي عمل عسكري خارج الحديدة تأكيداً على نيات السعي للحل السياسي.

المشهد اليمني كان الصورة العملية التي قدّمتها وقائع المنطقة عن حقيقة السياسات الأميركية التي كانت وراء إشعال حرب اليمن، ولجأت إلى تثبيت تسوية الحديدة مع أنصار الله وإرسال المراقبين الأمميين لتكريسها وترسيخها، تسليماً بالفشل في الفوز بالحرب، وبمعادلات القوة التي فرضها أطراف محور المقاومة من سورية إلى لبنان واليمن والعراق، بينما كان وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو يطعم حلفاءه جوزاً فارغاً بتقديم صورة وردية عن القدرة الأميركية موزعاً الوعود عن القدرة على ردع إيران وقوى المقاومة، ومخصصاً فقرة من خطابه في القاهرة لإعلان العزم على مواجهة قوة حزب الله في لبنان، والحرص على تفوّق إسرائيل العسكري، للتغطية على المخاوف التي اجتاحت حلفاء واشنطن بعد قرار الانسحاب الأميركي من سورية، وهو ما أكد بومبيو أنه نهائي ولا رجعة عنه.

البناء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!