الرئيسيةمنوعات

شركة جديدة تحتكر البث التلفزيوني في لبنان؟!

مع بداية العام المقبل، سيُحرم اللبناينون من متابعة البث التلفزيوني كما اعتادوا عليه، وسيُحرم اصحاب محطّات الكابل في لبنان من المردود المالي الذي يحصلون عليه مقابل خدماتهم. فمع بداية الـ2019، ستحتكر شركة خاصة كل البثّ التلفزيوني، وسيُمنع ​اللبنانيون​ من مشاهدة القنوات التلفزيونية اللبنانية، والتي كانت مجانية، إلا في حال اشتركوا بباقات هذه الشركة.

لم تنتهِ الصيغة النهائية لـ”احتكار” هذا القطاع، إذ لا يزال العمل قائما بين ​المحطات التلفزيونية​ والشركة للوصول إلى صيغة نهائية تشمل الباقات التي ستقدمها وتوزيع العائدات بين القنوات التلفزيونية والشركة الموزّعة.

وفق المسودّة التي انتشرت، فالمواطن عليه أن يختار بين 3 باقات، حصراً، ستعرضها الشركة المقدمة للخدمات:

– الباقة الأولى تضم القنوات اللبنانية ومجموعة قنوات mbc وقناتين من ديسكوفري وقناتين للأطفال وبعض القنوات الفرنسيّة، اضافة الى القنوات المفتوحة مقابل مبلغ 20 ألف ليرة لبنانية.

– الباقة الثانية تضم، إضافة إلى الأولى، مجموعة قنوات bein sport وقنوات osn مقابل مبلغ 35 الف ليرة لبنانية.

– الباقة الثالثة تضم، اضافة الى الأولى والثانية، قنوات سوبر اكسترا premium ذات العرض الحديث مقابل مبلغ 50 الف ليرة لبنانية.

وبما يخص عائدات هذا الإحتكار، فقد تعهّدت الشركة بعدم منافسة موزعي خدمة الكابل لناحية الأسعار المعتمدة، واعطاء 30 % من نسبة الأرباح للموزّعين، دون تحديد النسب التي ستوزّع على الدولة أو على القنوات التلفزيونية.

في هذا السياق، أكدت مصادر تجمّع اصحاب محطّات الكابل في لبنان عبر “​النشرة​”، أنه “هناك توجّه رسمي لحصر توزيع البث التلفزيوني لصالح شركة واحدة نكون نحن بمثابة موزّعين لها فقط”، متسائلة “كيف تم تسليم هذه الشركة حق احتكار البث التلفزيوني؟! ألا يجب إجراء مناقصة وفق الأصول في هذا الموضوع”؟، مشيرة إلى أنه “في حال سُحبت منا تراخيص توزيع القنوات ستصبح مئات العائلات في لبنان من دون عمل”.

وأوضحت المصادر أنه “وفق ما وصلنا من جهات غير رسمية، فإنّ التلفزيونات المحلية في لبنان ستصبح مشفّرة ولن يتمكن المواطن من مشاهدتها مجاناً لا من خلال الشبكة الأرضية ولا من خلال البث الفضائي”، موضحاً أنه “يحكى بأن القنوات المحلية ستحصل على مبلغ 4$ شهريا عن كل مشترك ونحن كموزعين سنحصل على نسبة 30% من الشركة وبالتالي فإن خسائرنا ستكون كبيرة”، متسائلة “من المستفيد من تحويلنا من أصحاب مهن ومؤسسات إلى جباة لدى هذه الشركة التي أُعطيت حق الإحتكار دون وجه حق”.

في ظل الأزمات المتتالية والأعباء المتراكمة على كاهل المواطن، سيصبح التلفزيون، وسيلة الترفيه الأبرز والأوفر على المواطن، عبئاً جديداً عليه. فما الدوافع خلف هذا الإجراء في هذا التوقيت؟ وهل تبحث القنوات التلفزيونية عن مداخيل إضافية ما دفعها إلى هذا الإجراء، خصوصاً بعد أن أصبح العدد الكبير من مواقعها أيضاً غير متاح إلا ببدل مالي؟!.

هادي فولادكار –  النشرة

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *